بس حبيبته القديمه
بص لـ نيرة : وهتاخدوا الوقف؟
ردت نيرة قبل ما ريتال تتكلم: الوقف ده عمره ما كان حقك ولا حق أبوك عشان تديه أو تاخده!
وش قاسم جمد ريتال عرفت النظرة دي كويس، دي النظرة اللي بتجيله لما السيطرة تروح من إيده!
بس المرة دي، تحت الغضب، كان فيه حزن وانكسار حقيقي. يمكن ظهور نيرة فتح جرح قديم جوه منه كان شايف إن الناس في حياته كبروا واتحركوا وهو لسه محبوس في كدب أبوه والبيزنس!
قال بصوت مكسور: أنا ما بقيتش عارف أعمل إيه
صدقته ريتال
فردت: تقدر تبدأ بأنك تقول الحقيقة وتتوقف عن التزوير.
بص لها قاسم لفترة طويلة وبعدين هز رأسه: هخلي رفعت راضي يسلم كل الأوراق والمستندات للمحامية فريدة.
تمام.
ويا ريتال
نعم؟
بلاش تقفلي الباب في وشي لما أجي أطمن على الولد
ردت بصلابة: ما تجيش هنا من غير ما تتصل الأول وتستأذن.
الطلب جرح غروره، بس ما حافش يجادل.
هز رأسه ومشيت خطوتين ناحية العربية وركب، والعربية مشيت واختفت في طريق رأس البر.
—
في الأسابيع القليلة اللي بعد كده الحقيقة اتكشفت كلها.
خبير البصمات والتزوير أثبت إن توقيع ريتال متنسخ من عقود قديمة، وعقود التنازل اتلغت رسمياً. الأستاذة فريدة قدمت الطعون القانونية، والممتلكات اتحطت تحت الحراسة والمراجعة المستقلة.
توفيق حسني (أبو قاسم ) استقال من مجلس إدارة الجروب قبل ما التحقيقات تبدأ، والمحامي رفعت راضي اتمنع من ممارسة العمل في القضايا دي. وقاسم اضطر يتعاون مع المحاسبين القانونيين عشان يلحق الشركة من الإفلاس.
الشركة ما انهارتش بين يوم وليلة بس اتعاد هيكلتها تحت إشراف قضاء ومراجعين مستقلين. عقارات كتير اتباعت، والديون اتسددت، والموظفين عرفوا حقوقهم بدل الشائعات.
وقاسم فضل شغال في الشركة بس ما بقاش هو الكل في الكل ولا صاحب القرار الأوحد.
ريتال نقلت لشقة هادية وراقية في الإسكندرية قريبة من البحر اتجهزت من الوقف، وأهلها قعدوا قرايب منها في طنطا وإسكندرية.
ونيرة أأجرت شقة صغيرة تحت شقة ريتال بدورين.
ما بقوش مجرد سلفات بنوا مع بعض صلة وثيقة وقوية:
قهوة يوم الأحد الصبح
حكايات طويلة بتنتهي بضحك وسكون
وأفكار للمؤسسة اللي الحاجة إلهام حلمت بيها.
وسموها: بيت البوصلة.