بس حبيبته القديمه
معايا صورة من أوراق نقل الملكية والتنازل التوقيع اللي عليها مش بس شبه توقيعك، ده متنسخ بالحرف من حجة ومستند قديم كنتي مضيتي عليه زمان لما فتحتوا حساب مشترك في البنك.
افتكرت ريتال الحساب ده فوراً؛ فتحوه بعد الفرح بشوية، قاسم قالها ساعتها ده عشان مصاريف البيت ومستلزمات الحياة، ومضاها على أوراق كتير من غير ما تقرأ كل سطر!
سألت: هو ينفع توقيع يتنسخ من ورقة لورقة تانية?!
ردت نيرة : قانونياً لأ طبعاً بس إلكترونياً أي حد يقدر يفرغ التوقيع، يعملوا سكاتر، ويكرره على عقود ثانية.
ومين المحامي اللي عمل البلاوي دي؟
محامي الجروب الأستاذ رفعت راضي.
ريتال عرفت الاسم ده؛ حضر مع قاسم عزومات وفرح كتير، وكان دايماً يكلمها بس لما يسألها لو محتاجة عصائر أو حاجة!
ده محامي قاسم الملازم له؟
كان بيمثل حسني الجروب لسنين بس الحاجة إلهام سابت التعامل معاه وراحت لمكتب تاني قبل ما تموت.
ليه؟
لأنها شكت إن رفعت راضي بيساعد توماس وحسني يسربوا أصول وممتلكات برة مصر قبل ما مجلس الإدارة يكشف الديون.
بصت ريتال للشاطئ والموج المظلم المكعبات بدأت تتجمع وتترتب في دماغها؛ قاسم وأبوه كانوا بيحاولوا ينقلوا الملكية والديون القذرة لشركة وهمية باسم ريتال عشان يبان الموضوع عائلي ومأمون، ولو الشركة أفلست أو وقعت، الدائنين والبنوك يجروا ورا أملاك ريتال هي ويخربوا بيتها!
سألت: وليه قاسم محتاج توقيعي طالما البيزنس باسم الجروب؟
ردت نيرة : لأن العقود والضمانات البنكية دي واخدة ضمان بـ الممتلكات الزوجية وأملاكك الخاصة واسمك كان بيديهم مصداقية قدام البنوك والأجانب.
ريتال حسّت بنغزة وجع تحت ضلوعها.
كانت تتمنى تصدق إن فيه جزء من الجوازة دي كان حقيقي إن قاسم حبها بالطريقة اللي يعرفها. الراجل اللي مسك إيدها في المستشفى لما تعبت في أول الحمل، واللي جاب أكل بنفسه في عز الليل عشان كانت هتموت عليه، ما كانش كداب بنسبة 100%
بس الحب ممكن يعيش جنب الأنانية والانتفاع!
والحنية ممكن تبقى موجودة جنب الخيانة والغدر!
وده اللي كان مخلي الحقيقة صعبة وتقيلة على القلب؛ الحقيقة ما مسحتش الذكريات الحلوة، بس أجبرت ريتال تشوفها على أصلها وبأمانة.
قاسم كان ممكن يكون بيحبها بس بيستغلها!