بس حبيبته القديمه
المؤسسة بدأت حركتها في دعم الستات اللي بيعيدوا بناء حياتهم المستقلة بعد الاستغلال المالي. نيرة مسكت الإدارة والشركات، و ريتال مسكت الاستشارات وحقوق الستات.
وفي أواخر شهر أغسطس وبعد ليلة طويلة وصباح دافي، اتولدت البنوتة في مستشفى راقي في إسكندرية!
ريتال شالتها على صدرها بينما أمها ماجدة بتبكي من الفرحة وأبوها واقف بيوزع شربات.
وصلت نيرة الصبح ومعاها دلاية فضية صغيرة على شكل بوصلة.
وقالت: دي عشان السلسلة بتاعتها.
لمست ريتال الدلاية بحب: نسميها إيه يا نيرة ؟
ردت نيرة وهي بتبص لوش المولودة: إنتي اللي تقرري.
ابتسمت ريتال : إلهام.
نيرة اتأثرت وقالت: لو إنتي متأكدة
أنا متأكدة جداً.
سموها إلهام ريتال حسني مش عشان اسم العيلة، بس عشان ريتال كانت عايزه بنتها تورث الشجاعة والكرامة من اسم الجدة.
—
وبعد شهور في يوم ربيعي جميل، رجعت ريتال لبيت رأس البر مع بنتها إلهام الصغيره في الحمالة، ونيرة ماشية جنبها.
المكتب الداكن كان عليه إطار بسيط فيه صورة الجدة إلهام، وجنبه فازة ورد أبيض ريحتها مالية المكان.
قالت نيرة : كانت هتحب الأوضة بالمنظر ده أوي.
ابتسمت ريتال : كانت هتقولنا الورد كتير شوية بس جميلة!
البنت تحركت في الحمالة، فشالتها ريتال وقربتها من الشباك الباصص على البحر والشمس المشرقة.
قالت ريتال : أنا كنت فاكرة إن الخروج من الجوازة دي معناه إني خسرت كل حاجة يا نيرة
نيرة اتسندت على المكتب: ودلوقتي؟
دلوقتي بعرف إن الخروج كان معناه إني أعرف قيمتي ونفسي قبل ما حد يقنعني إني ولا حاجة.
بصت نيرة للصورة: بتفتكريه؟
ردت ريتال بصراحة: ساعات.
ندمانة إنك سبتيه؟
لأ أبداً.
الإجابة طلعت بسهولة ويقين مش لأن الماضي كان بسيط، بس لأن ريتال ما بقتش محتاجة الماضي عشان تتحرك للمستقبل.
هي حبت قاسم
واتخانت منه
ونجت من نهاية الجوازة دي.
والحقايق التلاتة عاشوا جواها بسلام.
بنتها فتحت عينيها واسعة وبتبص حولها بشغف.
باست ريتال قورتها وهمست: جدتك إلهام سابتلنا المفتاح يا حبيبتي بس هي ما فتحتلناش الباب.
بصت لها نيرة : لأ؟
لأ هي بس شاوراتلنا على مكان الباب، وإحنا اللي فتحناه بكرامتنا.