بس حبيبته القديمه
قدام اللوكاندا اللي على البحر، كانت فيه ست واقفة تحت نور البلكونة.
في الثلاثينات من عمرها، شعرها أسود قصيرة لغاية كتفها، لابسة بالطو أوف وايت شيك. مش شبه البنت الصغيورة اللي في الصورة القديمة، بس عينيها هما هما عينين الصورة!
وقفت نيرة أول ما شافت ريتال بتقرب.
لمدة ثانية كاملة محدش فيهم اتتحرك.
وبعدين نيرة بصت لإيد ريتال اللي محطوطة على بطنها الحامل.
ملامح نيرة اتغيرت؛ مش بحسد ولا بغيره بس باعتراف وتفهم.
سألت نيرة بصوت واطي: هتيجي بنوتة؟
ردت ريتال : بنت الحمد لله.
هزت نيرة رأسها وقالت بابتسامة هادية: كنت دايماً بتخيل عيلة قاسم عاملة إزاي بس عمر ما جه في بالي إن هقابل الشخص اللي شايل المستقبل معاه.
ريتال حست بتقل الكلمة، فردت بصلابة: أنا مش متأكدة إن أنا عايزة بنتي تشيل اسم حسني الجروب ولا عيلتهم.
ابتسمت نيرة : يبقى ده أول قرار صح بتاعك إنتي وبس.
مدت نيرة إيدها جوة البالطو وطلعت ظرف ورقي رفيع
الظرف ده جالي من الحاجة إلهام وقالتلي ما ادهولكيش إلا بعد ما نتقابل بنفسنا.
أخدته ريتال كان مختوم بنفس ختم البوصلة الفضية.
بس المرة دي الحاجة إلهام كتبت سطر تاني تحت اسم ريتال :
اقري ده قبل ما تتكلمي مع قاسم أو تقابلي حد من العيلة.
بصت ريتال لـ نيرة : إيه اللي جوة؟
نيرة بصت للشارع المظلم ورا ريتال وقالت:
دليل قاطع وقانوني إن جوزك قاسم كان عارف بالعقود والتوقيعات المزورة وعارف بالطلاق من قبل ما يركب العربية ويخش قاعة الفندق ويبوس حبيبته قدام مصر كلها!
فكت ريتال الختم الشمعي بثبات أخير
جوة كان فيه برينت لإيميل رسمي متبوع بتاريخ من يومين فاتوا بالظبط.
الراسل: قاسم حسني.
المستلم: حسني (توفيق حسني).
وعنوان الإيميل كان مكتوب بالخط الأسود العريض:
موضوع توقيع ريتال المزّور على التنازل – هنعمل إيه لو رفضت تمضي وتستر علينا؟!
ابتسمت ريتال ببرود مسكت الموبايل، وفتحت نمرة قاسم ، وبعتتله صورة الإيميل ده مع كلمة واحدة بس:
أشوفك في المحكمة يا قاسم بيه.
قرت ريتال الإيميل الرسمي مرتين
الكلمات في الأول كانت تبدو عادية، كلام إداري بأسلوب شركات. بس تحت السطور، كان فيه سؤال يخلي البطن تتعصر والدم يهرب من الوش:…تابع للجزء 3 والاخير
ج الاخير خديعة الحب بقلم نرمين عادل همام