بس حبيبته القديمه
نيرة ادتها عنوان اللوكاندا الصغيرة اللي جنب البحر في رأس البر.
وقبل ما تقفل، سألتها ريتال : إنتي ليه اتصلتي بيّ بجد يا نيرة ؟
نيرة سكتت برهة وبعدين قالت بصوت دافي: لأن الحاجة إلهام كانت الشخص الوحيد في العيلة دي اللي سألتني إنتي عايزة إيه يا نيرة ؟ بدل ما تملي عليّ أعمل إيه ولما ماتت، اكتشفت إن أنا كنت مستنياها هي اللي تقرر إذا كنت أنتمي للعيلة دي ولا لأ. بس اكتشفت إن أنا اللي كنت خايفة.
حلق ريتال اتجرح من كتمة الدموع: وقررتي إيه؟
قررت إن أنا أنتمي لنفسي وبس.
الخط اتقفل.
فضلت ريتال واقفة جنب المكتب مش قادرة تتكلم.
أبوها جمع الورق كله والملفات بحرص: هنصور كل ورقة بالموبايل ونبعتها على الإيميل للمحامي في القاهرة وإسكندرية فوراً.
أمها لمست السلسلة الفضة اللي في رقبة ريتال : الحاجة إلهام إداتكي المفتاح ده لأنها كانت عارفة إنك هتحتاجيه.
وكانت عارفة إن هحتاج أكتر من المفتاح يا أمي كانت بتديني حرية اختياري.
فجأة الموبايل أضاء بركبة رسالة جديدة من قاسم !
ريتال احنا لازم نتكلم فوراً! إنتي بتعملي غلطة عمرك إنك بتدخلي ناس من برة في شؤون عيلتي وشركتي!
ورجعت رسالة تانية تحتها على طول:
ارجعي الزمالك بيتك قبل ما تسمعي كدب وأوهام من ناس اتخلوا عنا من سنين!
قرت ريتال الكلام من غير ما ترد.
قاسم عمره ما اتصل عشان يطمن عليها أو عشان بيحبها هو مرعوب من اللي هي ممكن تعرفه وتكشفه!
دلت الموبايل لأبوها: هو عرف يا بابا أو شاكك.
أبوها قرأ الرسائل وقال بابتسامة ثقة: خليه يتحرق بغيظه.
بصت ريتال حواليها في أوضة المكتب الهادية؛ المكتب المقفول، الصورة القديمة، والورق اللي الحاجة إلهام سابته عشان مستقبل كانت تتمنى ما يجيش بس جيه!
قالت بصلابة: أنا طالعة أقابل نيرة .
أمها مسكت إيدها: هنيجي معاكي.
هزت ريتال رأسها: لأ يا أمي أنا هدخل أكلمها لوحدي، لازم أعمل الخطوة دي بنفسي.
أمها بصت في وشها وقرأت فيه القوة الجديدة فهزت رأسها ومواقفة: تمام يا بنتي بس هنفضل واقفين برة بالتربية والعربية.
طلعوا من البيت قبل غروب الشمس بشوية.
ريتال شالت الملف الأزرق في شنطتها. أبوها بعت صور الأوراق كلها للمحامي الكبير، وأمها قاعدة جنبها في العربية ماسكة إيدها.