بس حبيبته القديمه
وكان ممكن يكون عايز الطفل بس شايفه أصل مالي ووريث للبيزنس مش أكتر!
وكان فاكر إن مسؤول عنها وهو في الحقيقة بيلغي وجودها وحريتها!
بصت نيرة لوش ريتال : مش لازم تقرري إنتي حاسة بإيه ناحيته الليلة دي يا ريتال .
عارفة
أنا قضيت سنين فاكرة إن لازم اختار بين إني أحب عيلتي، وبين إني أعترف باللي عملوه فيّ وأخدت وقت طويل عشان أفهم إن الموقفيين ممكن يكونوا صح في نفس الوقت.
طبقت ريتال الإيميل بحرص: إنتي سامحتي الحاجة إلهام يا نيرة ؟
نيرة بصت للبحر وقالت: سامحتها طبعاً.
سامحتيها إزاي؟
سامحت الست اللي دورت عليّ وحاولت تنجدني وبعدين سامحت الست اللي سكتت زمان وبعد كده بطلت أحاول أعمل منها شخصية مثالية.
سألتها ريتال : وسامحتي أبوكي توفيق؟
وش نيرة اتشد: أنا ما أعرفوش كفاية عشان أسامحه بس بطلت أسامح اختياراته إنه يحدد أنا مين وشخصيتي إيه.
الإجابة علقت في عقل ريتال .
فكرت في ورقة الطلاق اللي سابتها على مكتب قاسم هي وقعت ومشيت بخطوة حاسمة، بس خروجها من الجوازة ما كانش معناه إنها تحررت فوراً من أثرها، لسه فيه حسابات وقضايا، وأملاك، ومستقبل طفل، والكلام اللي عيلة حسني هتقوله عنها في المجتمع والميديا.
الهروب والمشي كان بداية مش النهاية!
مدت نيرة إيدها بظرف تاني: ده من الأستاذ كمال خليل، محامي الجروب الخاص بالحاجة إلهام فيه بيانات الأوصياء والوقف، وإثبات إن قاسم ولا أبوه يملكوا قرش واحد جوة الوقف ده.
أخدته ريتال : وليه الحاجة إلهام ما سابتش الفلوس لينا على طول بره الوقف؟
عشان الفلوس كانت ممكن تبقى وسيلة ضغط وسيطرة تانية من العيلة كانت عايزة ضمانات قانونية لحمايتنا.
ابتسمت ريتال : كانت بتفكر في كل حاجة الله يرحمها.
كانت خايفة علينا.
سألتها ريتال : خايفة من إيه؟
خايفة لو ماتت من غير ما نعرف الحقيقة، أبوي وقاسم يمسحوا كل حاجة وكانت خايفة لو أنا رجعت بسرعة، العيلة تحولني للعبة في إيدهم بدل ما يتعاملوا معايا كبني آدمة.
بصت لها ريتال : وإنتي عايزة إيه دلوقتي يا نيرة ؟
بصت نيرة ناحية البحر وقالت: عايزة يبقى عندي فرصة أعرفك وأعيش معاكي من غير ما أكون مسؤولة عن تصليح البلاوي بتاعة العيلة دي.
ومحدش هيحملك المسئولية دي.
ومش عايزة الوقف يحولنا لشريكات بيزنس بتتكلم عن طريق المحامين بس!