ليه عملت كده

يا ماما، مش معنى انه غني اني هبقى مبسوطة معاه، ده مبسوط بفلوس أبوة.
بنت، متتكلميش كده عن ابن خالتك، انتي حتى مشوفتيهوش غير مرتين و انتو لسا صغيرين.
يا امي، ده بدوي و اكيد جاهل، انا هبقى مهندسة بعد ٣ سنين، عايزاني اتدفن في العادات و التقاليد و اللبس البدوي؟ غير أنه مش متعلم و جاهل.
لا، منستش، بس انتي برضو متنسيش انك وعدتيني اني هكمل جامعتي الاول.
لا خلاص مفيش وعود، بكره هتقعدي معاه و توافقي بيه، ده ابن خالتك و هيحافظ عليكي.
سمعت صوت امي وهي بترحب بيهم، و فجأة انفتح الباب عليا و دخلت ست جميلة في اوائل الخمسينات عيونها مكحله و خضرا.
يا روحي عليكي يا عروسة ابني يا غالية، ايه كل الجمال ده؟
قومت و تها: ازيك يا خالتو، انتي نورتينا.
بنورك يا حبيبتي، بس ايه الجمال ده كله! نورين، شكلك من اسمك بصحيح.
ابتسمت و انا حزينة، و خرجت خالتي و سابتني اجهز نفسي.
الو يا سيف، اخوك فين؟
معرفش، المفروض يكون في القاهرة قبلينا.
طب شوفو فين بسرعة.
خرجت نورين من اوضتها وهي منزله راسها في الأرض، و دخلت بالشربات و هي ايديها بترتجف، حطتها و قعدت، و اول ما رفعت راسها شافت شابفي أوائل التلاتينات، و شكله كان غريب و بيبصلها بغرابة، حتى أنها لاحظت أنه معاق و أيده بترجف.
امها: رحبي ب ايمن ابن خالتك يا نورين لحد ما نيجي انا و خالتك.
فضلت تبص حوليها وهي بټعيط.
اتعصب و بدأ يشتم: انتي يا عميا البسي نضارة!
سيف: وقع الأسد، اللهم لا حسد.
قامت نورين و بصتله بعصبية: ابقى بص قدامك يا غبي!
سابته وجريت، و قام هو يعدل هدومة و بص لأخوه: هي قالت غبي؟
سيف پخوف: عبدالملك خلاص، شكلها اصلا هبلة.
نزل وراها بسرعة، كانت هي لسا خارجه من العمارة، مسكها من دراعها: تاني مرة لما تبقي غلطانة متغلطيش في اللي قدامك يا شاطرة.
اه انت غبي عشان وقعتني ع السلم، و اتفضل بقى طريقك اخضر.
ضحك و نفض هدومة: طيب ماشي، خليكي فاكرة كلامك ده.
برقت ووشها احمر: انت مش غبي بس، لا و معتوة كمان.
سابته و كملت جري، و طلع هو بعد ما شاور للسواق ب أيده عليها.
ينهاااااار اسود! فين نورين؟ فين بنتي؟
ايمن: خرجت و بټعيط.
سمع عبدالملك و سيف صوت خالتهم وهي بتصوت، و امهم قاعدة تهديها.
في ايه؟ حصل ايه؟
نورين هربت و سابت البيت، انزلو شوفوها.
سيف وهو بيضحك: المچنونة دي طلعت عروستك بجد، الحقها بقى.
الحق مين؟
امه: عبدالملك، انزل شوف بنت خالتك ليجرالها حاجه.
خرجوا كلهم يدوروا عليها، و في النهاية اختفت من كل مكان.
رجعت امها و خالتها للبيت، و فضل عبدالملك برا قاعد قصاد النيل لحد ما جاله تليفون، و قام خد عربيته و مشي بيها بسرعة.
وصل تحت عمارة و نزل.
الحارس: رايح فين رتك؟
عبدالملك پحده: مش شغلك، بوليس.
اتخض الحارس و رجع لورا، و طلع هو و رزع على الباب.
فضلت تتكلم وهي بټعيط: انت مين؟ و ازاي تعمل معايا كده؟
فضل ساكت لحد ما وصل تحت البيت، و خرج فتحلها الباب و برا العربية و ركب و مشي.
شافها ابوها اللي كان بيدور عليها، و لحد ما طلعوا بيتهم.
نورين پخوف: بابا انا هفهمك.
ا ابوها من غير ما يتكلم: حمدالله على سلامتك يا بنتي، انا كنت عارف انك هترجعي.
جريت امها عليها وهي بټعيط: يوم ب ليله يا بنتي؟ كنتي فين؟ حرام عليكي كسرتي قلبي.
في اللحظة دي رن تليفون ابوها ووشه اتحول ١ درجة.
ابوها: مفيش عار خلاص، احنا موافقين على ابن اختك، خليها تروح تعيش معاهم.
فضلت ټعيط وهي مټألمة: انا مش عايزة اتجوزة.
ماجد: عملت كل ده عشان بتحبني، و انا مستحيل اسيبها لغيري.
خلاص بكره هنروح عندهم و نطلبها، بس مفيش جواز غير بعد ما تخلص جامعتك.
موافق.
جري ابوها عليها و سندها لحد ما ډخلها الاوضه تاني.
نورين: بابا، ايه اللي في أيدي ده؟
بصلها ابوها بصرامة: ده خاتم جوازك يا بنتي.
اغم عليها تاني من الكلام، و صحيت وهي في عربيه و جنبها خالتها.
احنا رايحين فين؟
سكتت نورين لحد ما وصلوا، و نزلت خالتها و سابتها في العربية لحد ما وصلها سيف: نورين، انتي نورتينا، تعالي انزلي.
انت! انا فاكراك، انت على السلم كنت معاه.
اه نسيت اعرفك، انا سيف ابن خالتك.
طب انا بعمل ايه هنا؟ انا عايزة ارجع بيتنا.
بصلها بشفقة و حزن: ده بقى بيتك، انتي اتجوزتي اخويا.
بس انا موافقتش.
بصت قدامها شافت افخم فيلا ممكن تشوفها في حياتها، غير ان المكان كان مريح جدا للعين و الورد في كل مكان.
ده بيتكم؟
ابتسم سيف: ده بيتك من انهاردة.
خدها و ډخلها جوا، كان في صمت رهيب في المكان و كأنها دخلت متحف، كل اللوح و الفازات من اغلى الخامات.
طلعت مع سيف لحد اوضتها اللي اول ما فتحها اټصدمت من وسعها و منظرها و حتى إطلالتها: دي اوضتي؟
دي اوضتك اه، انا هسيبك ترتاحي و هخليهم يجيبولك الغدا هنا.
انا متشكرة جدا، انت طيب اوي.
قفل الباب و خرج، و نزل وهو بيصفر بس لقى عبدالملك في وشه.
انت دخلتها اوضتي؟
اه، مش هي مراتك!!
اتعصب عبدالملك و كان طالع وهو الشړ في عينه، لحد ما نادى أبوه عليه و نزل تاني قبل ما يدخلها.
عبدالملك: اولا انا اعمل اللي يريحني.
ثانيا، مكانتك دي مجاتش غير بمجهودي انا في شركتك بعد ما فلست، يعني لولايه مكنش هيبقى ليك حاجه.
طب بلاش مكانتي، منظرك ايه انت؟
سابه عبدالملك و طلع: متخافش هبقى امسح منظري بمنديل، روح انت اقعد على مكتبك شويه و اعمل نفسك صاحب الشركات.
في المطبخ:
سيف: يعنى ايه يا امي؟ مش هيطلعلها اكل؟
سحر: الاكل يتحط على السفرة و الكل ينزل ياكل، و إن كانت مش هتنزل يبقى ټموت من الجوع.
ايمن: انا هطلع اخليها تنزل، شكلها ط طيبة.
بصتله أمه بحزن و هزت راسها ب أنه ماشي: اطلع.
طلع ايمن و خبط على الباب و دخل، كانت قاعدة بټعيط.
الاكل على السفرة.
بصتله نورين و فضلت ټعيط اكتر.
قرب ايمن منها: متعيطيش، كل حاجه هتبقى حلوة، انتي بس خليكي مؤمنة بالقدر و بربنا.
ابتسمت نورين لما حست أنه قلبه طيب و إن كان حتى معاق، بس هي خلاص بقيت مراته ولازم تتعامل مع الوضع ده.
قامت ووقفت قصادة: انا بس خاېفة من كل الحاجات الجديدة دي.
ابتسم ايمن: طول ما انتي بتضحكي كده، كل حاجه هتبقى حل حلوة زيك.
ابتسمت اكتر و حست بالأمان من كلامة، و مشيت جنبة و نزلوا سوا لحد السفرة، كان الكل قاعد و في مكان جنب عبدالملك فاضي.
بس مكان ما قعد ايمن قعدت نورين جنبه، وهي بتبادلة نظرات مليانة عطف و شفقه.
استغربت سحر و اتعصبت انها قعدت جنب ايمن مش جنب جوزها، و كانت هتتكلم بس سيف همسلها: سيبيها على راحتها لحد ما تتعود.
سكتت سحر، و عبدالملك نظراته كلها عليها و على أسلوبها اللطيف مع اخوه.
كان ايمن مبيعرفش ياكل لوحده، لازم حد يساعده في الاكل.
رفعت نورين ايديها و أكلته بيها وهي مبتسمة.
ابتسم ايمن: شكرا.
على ايه، ده واجبي.
فضلت تأكله و تشربه، و عبدالملك متغاظ من أسلوبها و خلاص فاض بيه، قام و ضړب على السفرة: كفااااايه!
بصلها عبدالملك بعدم فهم، و بعدها استوعب أنها فاكرة ايمن جوزها، و فضل باصصلها شويه لحد ما سمع صوت يوسف.
نورين: بس ايمن…
عبدالملك بسرعة وهو بيبرق ليوسف: ايمن اييييه! اقعد مكانك!
قعد يوسف.
قرب عليها اكتر: لولا أنك مرات اخويا كنت عاقبتك على كلمة حيوان دي، بس ملحوقة ليكي روقه.
بصتله بقرف: الروقه دي تخليها لمراتك.
بص سيف لأمة، و ايمن بصلهم بعدم فهم.
ضحكت سحر: جابت الأڈى لنفسها.
ايمن: بس هي مرات مراته هو، ليه قال كده؟
سحر بخبث: ملناش دعوة يا حبيبي، تعالى يلا أما تلبس عشان نروح للدكتور.
فضلت نورين قاعدة في اوضتها طول اليوم من غير تليفون أو حتى حاجه تسليها، لحد ما زهقت و قررت تنزل تتمشى.
لبست فستان و كوتش و حجابها و خرجت، كان البيت هادي و جنينه البيت فاضيه.
خرجت قعدت فيها، و فجأة حست بحاجه بتتحرك وراها، اتخضت و قامت وقفت: مين؟
صوت الحركة زاد، خاڤت اكتر و رجعت لورا لحد ما خبطت في عبدالملك اللي كان وراها، و صوتت.
اسكتي، انتي مچنونة؟
فجأة طلع ارنب من ورا الزرع و جري.
رجعت مكانها و بعدت عنه: انا اسفة.
مردش عليها، و راح قعد على كرسي في الجنينه.
د انت غتت بصحيح، و انا غلطانة اني اتأسفتلك!
سابته و طلعت تجري على اوضتها، و قفلت على نفسها بالمفتاح و فضلت ټعيط.
قعد عبدالملك و حط رجل على رجل.
عدى يومين و نورين مانعة نفسها انها تخرج من اوضتها، و كل ما حد يخبط عليها ترد ب ان معدتها واجعاها، لحد…
فتحت الباب و نزلت، لقيتهم كلهم قاعدين و عبدالملك مستنيها.
راحت ناحيه ايمن و قعدت جنبه، الشئ اللي خلاه يتوتر.
هو ممكن اتكلم معاك شويه؟
ايمن: انا؟
عبدالملك: مفيش كلام دلوقتي، احنا هنخرج، يلا ورايا.
انت بتأمر مين كده؟ و انت مين اصلا؟
سيف بصوت خاڤت: استر يارب استرر.
برقت و فضلت تبصلهم پخوف و توتر: ها، هاجي.
مشيت وراه، و ايمن و سيف معاهم.
فضلت تتفرج على سينا اللي بهرتها بجمالها الطبيعي و الناس هناك و بساطتهم.
سيف: تحبي اجيبلك حاجه تشربيها؟
لا شكرا، مش عايزة.
عبدالملك: خد ايمن معاك و خليكم شويه في الكافيه لحد ما اجي.
فضل باصصلها لحد ما اڼفجر من الضحك: اوعي تكوني صدقتي!
بصلها بجديه و حزم: اللي اداكي الحق انك تفضلي في بيت شخص غريب عنك…
انا بحب ماجد، و امي و امك سلبو ده مني، أنه كان هيتقدملي و هعيش مع الشخص اللي بحبه مش مع واحد تاني مبحبوش، و كمان محتاجرعاية كبيرة، انتو نهيتو حياتي و مستقبلي.
حس بالغيرة من كلامها و مسح وشه: ايامي اسمعك بتقولي بحب دي تاني، انتي متجوزة.
متجوزة؟
متجوزة من شخص معاق!
ده جواز؟
انا معملتش حاجه غلط، ولا حتى ماجد لمس ايدي ولا شعره مني، انا بس كنت بتمنى حياة طبيعيه هاديه، مش حياة كلها معاصي.
كفايه كلام اهبل و اركبي العربية.
قعدت نورين جنب ايمن، و هي عيونها على عبدالملك اللي كان واقف برا بيتكلم في التليفون و بيضحك.
سيف: اييه يا عروسة، رحتي فين مع عبدالملك؟
مش عارفة، هو مكان كله جبال.
عجبك؟
سينا كلها جميلة و انا حبيتها.
سيف: انتي لسا مشوفتيش حاجه، عبدالملك هيوريكي حاجات تاخد عقلك.
ليه عبدالملك؟
ممكن انت تبقى توريني.
سيف: ها؟ أصل انا مش فاضي و دايما عندي دراسه.
دراسه! انت بتدرس ايه؟
انا في كليه تجارة.
اه كويس أن في حد في العيله دي متعلم.
قصدك ايه؟ عبد الملك خريج إدارة أعمال من جامعة الالمانية.
اټصدمت و برقت: ايه؟ بس انا كنت فاكرة غير كده انكم يعني…
رد عليها عبدالملك من وراها: اننا جهلا و مش متعلمين و بدويين بنرعى الغنم؟
قرب منها اكتر و قلد صوت المعزة وهو بيضحك: ماااااء.
ضحك سيف و ايمن، و اتحرجت هي لأنها كانت مقلله منهم.
سيف: طيب ايه؟ انتي بتدرسي ايه في القاهرة؟
نورين: انا في هندسة معمارية.
رد عبدالملك بغرور: كنتي بتدرسي، دلوقتي خلاص.
يعني ايه خلاص؟ انت مالك دي حاجه بيني و بين ايمن.
ايمن بتوتر: لا ل لا، عبدالملك هو اللي بيتحكم.
بس انا مراتك انت، المفروض نتكلم الاول هكمل تعليم ولا لا.
ضحك عبدالملك: يلا يلا، انا مليت، قوموا نمشي.
و انا بقولك بنتي اتجوزت، معنديش بنات للجواز.
ماجد: يا عمي انا بحبها، و صدقني لولا الكلية كنت جيت من بدري اتقدملها.
انت مبتفهمش؟
بقولك اتجوزت و مشيت، بنات الناس كتير، حل عني.
قام ابوها فتح الباب: اتفضل، شرفتونا.
ام ماجد: كسفتنا مع الناس، اللي يكسفك.
خرجت وهي محرجة، و خرج ماجد وهو هيتجنن و مش مصدق أنهم جوزوها، و ساب امه في الشارع و مشي وهو تايه مش عارف يعمل ايه.
رجعت نورين معاهم البيت، و قلبها مكسور أنها هتخسر كليه أحلامها و أنها تبقى مهندسة.
صوتت بعلو صوتها، و كل البيت اتلم على الباب.
و عبدالملك صحي بس عمل نفسه نايم.
دخلت سحر بسرعة، و لقيت نورين واقفة و بټعيط.
مراته؟
ايمن… بس فجأة رن جرس الباب و راحت الخدامة تفتح.
قعدت نورين جنب خالتها: مين دي؟
سحر: دي بنت عم جوزك، شريفة.
ابتسمت نورين و مدت ايديها: اهلا.
قامت شريفة وقفت: معلش يا مرات عمي، اصلي مستعجلة، لما عبدالملك يصحى خليه يكلمني.
سحر بخبث: حصل ايه بقى؟ احكيلي.
ضحكت سحر و قامت و سابتهم مع بعض: رايح فرح و متتعوديش تسألي.
خلاص خدني معاك، انا زهقت من البيت ارجوك.
اترجيني اكتر كده.
لا، خلاص.
خلاص خلاص، يلا باي.
استنى استنى، ارجوك ارجوك خدني.
ضحك على أسلوبها اللطيف: قدامك عشر دقايق تكوني جاهزة.
اتخضت نورين من وجود ماجد و عبدالملك قصاد بعض.
مسكها من ايديها و رماها في العربيه.
اول ما وصلو فتحت الباب و طلعت تجري على فوق، وهو فضل شويه في العربية يهدي نفسه بس برضو معرفش، خرج و طلع وراها وهو خلاص علىآخره.
افتحي الباب!!
سيف: صباح الخير، هو ايه اللي حصل امبارح ده؟
سحر: ملكش دعوة، راجل و مراته.
سحر: كويس انك مطلعتش من اوضتك ولا اتدخلت، عادي، الحاجات دي بتحصل بين المتجوزين و بكره تتجوز و تعرف ده.
سيف: انا مش عايز اتجوز بالطريقة دي، لانها إنسانة و تستحق معاملة احسن من كده.
ايمن: سيف معا… معاه حق، حرام.
سحر: اتصل على االدكتوررة بسررعة!
لبس هدومة و اتصل على دكتورة هو عارفها، ووصلت بسرعة جدا لانها جارتهم.
كشفت عليها و خدت سحر و طلعو برا: هي محتاجة ترتاح، انا اديتها مهدئ، بس انا كان لازم اعمل…
خرجت الدكتورة، و سحر راحت توصلها.
قعد عبدالملك يبص عليها وهي نايمة، وهو مش حاسس ب اي شفقة عليها.
عدى اليوم وهي نائمة مش حاسه بأي حاجه، و صحيت على صوت الخدامة: معاد الدوا.
فين خالتي؟
تحت كانت لسا بتسأل على حضرتك، اناديها؟
اه.
نزلت الخدامة و طلعت سحر: حمدالله على سلامتك.
بصتلها نورين بلامبالاه: انا عايزة اتطلق.
يزعل؟ اااه ماشي طب انا اسفة، مش هقول كده تاني.
ابتسمت سحر: هخليهم يجهزولك الحمام بقى عشان تفكي جسمك.
خرجت سحر، و قامت نورين بالعافيه لبست فستان و الحجاب، و فضلت تراقب الجو لحد ما اتاكدت أن مفيش حد شايفها، و جريت فتحت الباب وخرجت.
عبدالملك: يعني ايه خرجت؟ ازااااااي يعني؟ و البهايم دول كانو فين؟
سحر: يابني تلاقيها بتتمشى هنا ولا هنا.
مسك تليفونة و اتصل على خالته: نورين عندك؟
لا يابني، في حاجه ولا ايه؟ بنتي كويسة؟
اه اه مفيش حاجه، لو جات قوليلي.
جه في باله أنها اكيد راحت لماجد و اتصل بالمستشفى اللي راحها ماجد: عندك؟ طيب حاول تعطلها على اد ما تقدر يا حسن، و انا خامسة و جاي.
نورين: بس أنا متأكدة أن الدكتور اللي عالجني من المستشفى هنا لان مفيش غيرها.
يا فندم طيب ما طقم الأطباء جم كلهم و شوفتيهم، مين فيهم عالجك؟
معرفش، انا كنت فاقدة الوعي يا حضرة الظابط، و حضرتك مش عايز تعملي محضر ضد جوزي أنه ضړبني.
لازم شهادة الطبيب اللي عالجك.
في وسط كلامهم جه عبدالملك، اللي كان متعصب و فاكرها جايه تقابل ماجد حتى بعد كل اللي حصل.
شافته و قامت استخبت ورا الظابط: اقبض عليه ارجوك، هو ده جوزي.
ضحك عبدالملك باستهزاء: عشان كده كده مفيش شهود غير أهله.
دكتورة صفاء من وراهم: أيوة يا حضرة الظابط، انا شاهدة.
انا اسفة خالص على التاخير، بس كان عندي أزمة في البيت و ان شاء الله بكره هعوضكم.
راح الظابط سلم علية: معلش انت لازم تيجي معايا، انت عارف القانون.
ضحك وهو بيبصلها: اه طبعا طبعا، يلا.
احت نورين معاهم، و اول ما وصلوا قسم الشړطة كانت شمتانة فيه: انت فاكر البلد مفيهاش قانون ولا ايه؟ دلوقتي تشوف هيعملو فيك ايه.
نورين بتوتر: غدا؟ اه لازم تتغدوا عشان تعرفوا تحاكموه.
بعد عبد الملك مع الظابط و فضلوا ياكلو، و هي قاعدة بعيد مصډومة.
قام عبدالملك: شريف هستناك انهاردة في البيت و ابقى جيب الاولاد.
ماشي يا ابن العم، بس خليها بكره، و بلغ عمي سلامي.
فضلت قاعدة في العربية مبتتكلمش و مش عايزة تنزل.
انزلي!!
لا، و انا عايزة اروح لبابا في القاهرة.
انسي، اللي بتدخل بيت جوزها تسمع كلامه لحد ما تدخل تربتها.
عملت نفسها مسمعتش: انا مش نازلة، خليني قاعدة هنا لحد ما اموت.
خليكي براحتك.
سابها و دخل، و بعد ما فضلت ټعيط شويه خرجت من العربية و دخلت، كان البيت فاضي مهتمتش، و كملت طريقها لحد اوضتها اللي لقيت بابها اتصلح.
ضحكت باستهزاء.
ليت قلوبنا يصلحها من افسدها و تعد كما كانت أو لربما افضل.
دخلت و قعدت على طرف السرير ټعيط و تحط ايديها على قلبها.
بس فجأة حست ب ايد على كتفها: انا اسف على اللي عملته.
بصتله و عيطت اكتر و معرفتش تعمل ايه.
صحيت تاني يوم وهي لوحدها في السرير و جنبها ورقة: صباح الفل، اصحي و افطري عشان عاملك مفاجأة.
ابتسمت بس پألم، لأنها عارفة أنه أشفق على حالتها امبارح.
فطرت و لبست فستان زهري و حجاب، و خرجت للجنينة، كان مستنيها.
قعدت على الكرسي وهو قعد جنبها: عاملة ايه دلوقتي؟
كويسة، في ايه؟
ابتسم و بصلها بعمق: جاهزة تسافري تكملي باقي دراستك برا؟ و انهاردة اي طلب ليكي هوافق عليه.
حست بوخذ اكتر في قلبها و ابتسمت بحزن اكبر و عيطت: عندي طلب واحد بس.
ايه؟
طلقني.
انتي بتقولي كده عشان بس لسا زعلانة مني؟
انا بقول كده عشان مصلحتنا.
انتي مراتي رسمي مش مجرد على الورق، الناس هتقول ايه لو اتطلقتي بعد اسبوعين من جوازك؟
مش مهم الناس، المهم انا.
ابتسم بجفاء و قرب أيده مسك ايديها: و أنا موافق، بس ب ٣ شروط.
ايه؟
الاول، اعتبريني طلقتك بس صوري، يعني من غير ما نتطلق.
ثانيا، تكملي دراستك برا تعويضا مني على الأڈى اللي سببتهولك.
ثالثا، محدش يعرف بالشروط دي كلها، و ممنوع منعا باتا الاختلاط مع الشباب برا أو جوا أو في أي مكان، حتى لو من باب الصداقة، على الأقل لحد مانتطلق رسمي، و هنمضي عقد بيننا و في حال ان حد عرف مش هطلقك.
سيبني افكر.
الله يسلمك.
لا لا، خلينا ناكل تحت.
اتوترت و حسيت انها عايزة تتكلم بس مكنتش مديها فرصة، دخلت اخدت دوش بارد و لبست و نزلنا سوا.
على السفرة قعدت جنبي و بقيت ااكلهابأيدي و انا حاسس اني عايز اكلها.
سحر: ايه حيلك حيلك، مراتك مش هتطير، كل انت، تلاقي اكلي وحشك.
طلعت اوضتها.
خلص عبدالملك اكل و طلع وراها، كانت واقفة في البلكونة.
قرب منها ووقف جنبها: قررتي ايه؟
انا… انا موافقة اسافر اكمل دراسة الهندسة برا، و موافقة على كل شروطك.
ابتسم كأنه بيدعمها بس جواه كان في جمر بېحرق روحه أنها هتمشي: جهزي شنطتك عشان تسافري.
سابها و خرج، و بعد اسبوع كانت في المطار قاعدة مستنيه طيارتها، حتى مجاش يوصلها، كان يوسف اللي معاها لحظة بلحظة.
نورين: انا لازم امشي.
كانت بتبص حوليها يمكن تلاقيه، بس فقدت الامل.
يوسف: خلي بالك على نفسك.
ركبت الطيارة و هو واقف ورا الازاز بيبص عليها، و كان شايفها طول الوقت وهي بتدور عليه بس مكنش ينفع يقرب، هي اختارت خلاص.
عدى ٣ شهور و نورين مركزه في دراستها اللي مبقاش ليها غيرها، حتى أنها مكونتش اي صداقات مع بنات أو ولاد، و كانت دايما حاسه أنه معاها أوبيراقبها.
و في وسط المحاضرة حست پألم شديد في بطنها و فضلت تصرخ، و اتنقلت بسرعة لمستشفى الجامعة، و عرفت انها حامل في الرابع و رجعت البيتوهي مصډومة و مش عارفة تتكلم، و خاېفة ان الجنين ده يعطلها عن مذاكرتها و دراستها أو حتى يبوظ العقد اللي بينها و بين عبدالملك، ف قررت أنه مينفعش يعرف بيه و لازم تخبي حملها.
و فضلت لحد ما وصلت للشهر التاسع في البيت، بتحضر بس الامتحانات.
فضلت ټعيط من الألم في البيت و سمعتها جارتها اللي بلغت البوليس، و وصلو و كسرو الباب.
الظابط من على الأرض، و بسرعة وداها المستشفى.
فضلت في المستشفى اسبوع لحد ما رجعت البيت وهي مرهقة و تعبانة، و كلمت يوسف أنها محتاجة فلوس زيادة الضعف عشان تجيب كتب و لبسجديد.
كان عبدالملك هو اللي بيتبعتله الرسايل، و فعلا بعت فلوس زيادة، بس حس بالغيرة انها عايزة تشتري لبس جديد، يمكن اتعرفت على شاب.
لبس جاكيته و خد عربيه لحد البيت اللي هي ساكنه فيه، و كان واضح أن طول السنة دي وهو معاها في نفس السنة و ساكن جنبها، بس لاحظ انهاخروجها قليل، و حتى لبسها الفضفاض بزيادة اثار فضولة.
اتجه لبيتها و خبط.
فتحت وهي تعبانة و مش قادرة تقف، و اول ما شافته شهقت و كانت هتقع بس لحقها، و حطها على السرير وهو مستغرب من الفوضى اللي في البيت كله و شكلها التعبان و جسمها اللي خس الضعف.
و اتصل بسرعة على الدكتور، بس قبل ما يوصل فاقت و حاولت تتصرف عادي.
انت… انت ايه جابك هنا؟
هو ايه اللي بيحصل و ازاي حصلك كل ده؟ انا اتصلت بدكتور و انتي هترجعي معايا.
عيطت و مسكت أيده: لا لا ارجوك، انا عايزة اكمل و اتخرج.
مفيش الكلام ده، انا لازم ارجعك معايا مصر.
حطت ايديها على خده: عبدالملك ارجوك اسمعني، انا… انا محتاجة اكمل باقي دراستي ارجوك.
يبقى تفهميني حصل ايه و ايه التعب ده كله.
ته بتعب: بلاش دلوقتي انا محتاجة اكون لوحدي، و انت كمان بلاش تبوظ اتفاقنا.
وهي بتتكلم اغم عليها من التعب، و بسرعة و جري بيها على برا، و ركبها العربية و راح لأقرب مستشفى.
خرج الدكتور بعد ما عاينها: هي محتاجة ترتاح بعد الولادة.
برق عبدالملك و فضل باصص للدكتور في حاله صدمة، و نزل من المستشفى فضل قاعد في عربيته متعصب و ڠضبان و كل الأفكار الوحشه جايه فيباله، لحد ما رجع بسرعة لبيتها و دخل فضل يدور على أي طفل، مكنش في حاجه غير حفاضات و بيبرونة، و في وسط ما هو بيدور خبطت واحدهأجنبية و فتحلها: مساء الخير، اين نورين من فضلك؟
انا زوجها.
ابتسمت بفرحه: و اخيرا، سعدت بلقائك، اطفالك عندي بمنزلي.
اطفالي!
خرج معاها و دخل شقتها، لقى طفلين تؤام بنت وولد.
شالهم و غمض عيونه من الألم و خدهم و مشي.
جريت وراه الجارة: اين تذهب؟ اين نورين؟
ركبت العربية و ساق بسرعة لحد ما وصل للمستشفى تاني، كانت نورين بدأت تفوق.
دخل عليها و هو مقهور و بصلها بقرف: انتي عمرك ما هتشوفيهم في حياتك تاني!
برقت و عرفت أنه عرف، و فضلت ټعيط: عبدالملك انا هفهمك ارجوك، فين عيالي؟ انا عارفة اني اني غلطت بس لازم نتكلم.
مفيش مجال للكلام خلاص كل ده انتهى و انتي انتهيتي، دول ولادي صح؟ كنتي خاېفة ارجعك تاني مصر و نعيش عيله سعيدة؟ دراستك كانتأهم منهم و من حياتنا؟ انتي واحده أنانية متستاهليش غير انك تبقي لوحدك.
مسكها من كتفها و بصلها پغضب: لولا أنك تعبانة كنت عاملتك معاملة تانيه.
رماها و لف ضهرة: و اه متقلقيش انا هسيبك تكملي تعليمك و دراستك اللي مبسوطة بيها، بس في مقابل ده ملكيش اولاد عندي.
رماها على الأرض و كمل طريقه لحد ما وصل للعربيه، و عيط لأول مرة في حياته وهو بيبص على ولاده و على المستشفى، و غمض عينه و مشي.
بعد يومين:
نزلت نورين من الطيارة وهي بتجري في المطار و بټعيط.
تاكسي!
وقف التاكسي و طول الطريق وهي بټعيط لحد ما وصلت عند البيت، و نزلت تجري و لبسها متبهدل، فضلت تخبط.
فتحت الخدامة.
دخلت وهي بټعيط: عيالي فين؟ عيالي!
جريت سحر عليه: نورين يا روحي وحشتيني، حمدالله على سلامتك.
عيالي فين؟ ونبي ترجعيلي عيالي.
استغربت سحر و فضلت تبصلها بتعجب: عيال ايه يا بنتي؟
يوسف كان واقف بعيد بيبصلها بحزن و ڠضب في نفس الوقت.
لاحظت نظراته ليها و جريت عليه: يوسف، فين ولادي؟ بالله عليك ارجوك.
انا معرفش حاجه.
طلعت على اوضتها وهي بتصرخ: عبدالملك، فين ولادي؟
دخلت الاوضه كانت فاضيه، و حتى لبسه مكنش موجود.
قعدت على الأرض و اڼهارت، لحد ما دخل يوسف عليها و أداها التليفون.
الو.
كنت عارف انك هترجعي بس خلاص فات الاوان، ولادي بقى ليهم ام غيرك.
انا اسفة على التأخير كل ده، و بكتب بارت تاني، حفذوني عشان منامش.
ازاي هيجيلك قلب تعمل كده؟ تبعد ام عن عيالها؟ ارجوك خليني اقابلك و هنتكلم.
مفيش كلام خلاص.
قفل و رجعت هي ټعيط.
عدى اسبوع كامل وهي مبتاكلش، و الدكتورة كل يوم عندها.
و اتفاجئت بيوسف: نورين، لازم تسافري.
بصتله بتعب، و مكانتش شايفاه من كتر العياط.
نورين، عيالك قاطعين اكل و لازم تسافري.
استوعبت كلامة و قامت معاه بسرعة وهي بلبس البيت، ركبو العربية ووصلوا للمطار.
نورين: هنسافر فين؟
يوسف: ايطاليا.
ولادي في ايطاليا!
يوسف: نورين انا مينفعش اقولك اي حاجه، و حتى عبدالملك ميعرفش اني قولتلك.
اتعصب و علت صوتها: كنتو هتستنوا لحد عيالي ما يموتوا؟
متنكريش انك انتي اللي عملتي كده لما فكرتي في نفسك.
سكتت و مردتش، نزلت دموعها، وصلوا و خدها يوسف لبيت عبدالملك، و اول ما فتح الباب جريت على جوا لحد ما وصلت لصوت عيالها من صوتعياطهم.
خدتهم في ا و فضلت ټعيط.
عبدالملك بعصبية: ازاي تجيبها هنا؟
يوسف: حرام عليك، انت متعرفش حالتها كانت عاملة ازاي، كانت ھتموت.
اسكت مسمعش صوتك، و اول ما تنزل ترجعها.
نورين وهي نازلة راسها في الأرض: انا مستعدة اعمل اي حاجه بس افضل معاهم ارجوك.
بصلها بطرف عينه و قلبه ۏجعة على شكلها بس مبينش ده.
موافق لحد ما يكبروا شويه و يتعودوا على الاكل.
طيب ممكن نتكلم؟
لا مش ممكن.
يوسف: طيب احم، انا جعان جدا ممكن اكل بيتزا أو باستا اي حاجه، مش احنا في ايطاليا برضو؟
طلعت نورين و سابتهم، فضلت طول اليوم نايمة جنب ولادها، و مصحيتش غير على صوت الخدامة مطلعالها الاكل.
قعدت تاكل، و كانت اول مرة تاكل بشراهه كده عشان لاحظت أن قوتها مش كافيه تغذي اولادها.
دخل عبدالملك عليها فجأة، لقاها خلصت كل الاكل
و بتطلب من الخدامة تجيبلها فيتامينات معينة و عصير فريش….يتبع للجزء الثاني
شايف انك اتعودتي بسرعة.
انا بس بحاول اعوض ضعفهم و هما بعيدين عني.
ضحك باستهزاء: صح، و يوم ما جيتلك البيت و خدتك المستشفى كنتي رمياهم عند جارتك.
بصتله بتعب: كنت لوحدي، و كان لازم اروح المستشفى.
كنتي لوحدك عشان انتي عايزة تبقي لوحدك.
خلينا ننسى اللي حصل و نبدأ من جديد، ارجوك كفايه كده.
ابتسم بسخرية: للاسف، جيتي متأخر بعد ما خلاص خطبت و هتجوز.
برقت و قامت وقفت و قربت منه: خطبت؟!
مسكته من ياقته و عيونها دمعت: انت متقدرش تعمل فيا كده، انت بتحبني حتى لو مقولتهاش، انا عارفة من عيونك، من دقه قلبك و انا في…
وهما في لحظة صمت، خبط الباب و دخلت واحده شعرها اسود و طويلة عيونها خضرا: انا اسفة، بس الولاد وحشوني.
نورين: انتي مين؟ و ازاي تدخلي من غير استئذان؟!
ليلى: انا… احم، ولا قولها انت يا حبيبي.
عبدالملك بحزم: اطلعي برا لحد ما اجي.
خرجت و فضلت نورين مستنية جواب منه.
دي تبقى خطيبتي.
خطيبتك؟!
طيب و انا؟ انت فعلا هتتجوز عليا؟!
لف ضهرة بعد ما سمع صوت ابنه بيعيط: شوفي عيالك احسن.
خرج و سابها، دموعها على خدها.
نزل ل تحت:
مين قالك تطلعي بالمنظر ده؟
ليلى: يوسف قالي ان ام الاولاد جات، حبيت اتعرف عليها.
اياكي تعمليها تاني و تقربي منها، فاهمة؟
خلاص حاضر، اسفة.
اتفضلي روحي دلوقتي، و انا هكلمك في التليفون.
بس انت وحشتني، خلينا نخرج انهاردة.
موافق، هعدي عليكي على ٨ تكوني جاهزة.
خرجت ليلى و…
قعد عبدالملك يفكر في نورين و عياله اللي سماهم من غير ما ياخد رأيها حتى.
نزلت نورين و باين عليها انها كانت بټعيط:
معاهم دلوقتي.
اتعصبت و قامت وقفت قدامه: طيب رجعني مصر انا و عيالي.
بمزاجي، لما يجيلي مزاج هنرجع.
طلعت اوضتها مع عيالها و قفلت على نفسها، و عدى اسبوعين و كل يوم كانت بتشوفه و هو خارج مع ليلى، الشئ اللي خلاها ټموت من الغيرة والحزن.
بدأ شكلها يتحسن و يرجع احلى من الاول.
لبست فستان نبيتي و حجاب صغير و اخدت ولادها و الخدامة، و قررت تنزل تتمشى في ايطاليا بما ان عبدالملك مش موجود و مش فاضيلها.
اتصورت كتير مع عيالها و نزلت الصور انستا وهي مبسوطة.
بس فجأة لقيت تليفونها بيرن: انتي فين؟
هيفرق معاك؟
انتي فييين؟!
برا، خرجت مع ولادي بفسحهم.
ارجعي البيت دلوقتي!
انت شوفت الصور اتغاظت صح؟ قول قول.
قبل ما يرد قفلت في وشه، بس فجأة لقيته قاعد في كافيه قدامها و ليلى قاعدة معاه.
عيونها دمعت بس اتمالكت نفسها و راحت ناحيتهم: معلش لأكون ازعجتكم، حبيبي انت كنت قلقان على ولادك صح؟ يلا خدهم بقى خلي بالك انتمنهم، انا مش فاضيه.
ليلى: مين دي؟ هي دي نفسها مراتك؟ هي ازاي بقيت حلوة كده؟ دي عمليات تجميل!
نورين بغيظ: كله طبيعي.
عبدالملك: ارجعي البيت مع الولاد و انا جاي.
ارجع لوحدك، ولادك معاك اهو، انا هتفسح.
مشيت من قدامهم.
قام عبدالملك و شاور للخدامة: خدي الاولاد للبيت و انا جاي.
ليلى: انت هتسيبني؟
اه، هبقى اكلمك بليل، سلام.
سابها و مشي ورا نورين اللي فضلت مستمتعة و ملاحظتش أنه وراها.
وقفت عشان تشتري ورد و قرب منها شاب ايطالي و كان باين عليه أنه معجب بيها.
كلمها بالانجليزي: انتي جميلة جدا.
اتخضت و رجعت لورا: شكرا.
قرب منها الشاب تاني: ممكن اخد تليفونك؟
فجأة لقى قدامه عبدالملك: انا زوجها.
اتحرج الشاب و مشي.
بعدت نورين ايديه عنها: انت جيت ورايا ازاي؟ و ليه سبت الهانم؟
يلا نرجع البيت.
مش هرجع.
ضحك بخبث: ليه بقى؟
انت عارف ليه.
كانت هتمشي: هو انا قولتلك قبل كده ان عيونك حلوة؟
ضحكت بخجل: لا.
و ضحكتك احلى.
بعدت عنه وهي بتضحك: مفيش في قلبك غيري، انا عارفة.
فضل واقف مكانه: بس انا هتجوزها بعد اسبوعين.
اټصدمت و فضلت واقفة مكانها مش عارفة تفكر ولا تعمل اي حاجه، روحت البيت في هدوء وهي مبتتكلمش.
بعد اسبوع:
دخل عبدالملك اوضتها هي و الاولاد بس مكانتش موجودة.
رن عليها ألف مرة مبتردش، و رن على يوسف قاله أنها مش معاه.
نزل بسرعة يراجع كاميرات المراقبة لقاها خارجة و معاها الاولاد و بتبص في الكاميرا و بټدفن حاجه في الجنينة.
جري على الجنينة و حفر مكان ما حطت لقى ورقة:
عبدالملك، اتمنالك حياة سعيدة معاها، بس من غيري انا و الاولاد، و اوعدك مش هتشوفني تاني. بحبك.
عدى ٤ سنين و نورين مختفية.
في جانب آخر:
روح مامي، يلا نحضر الفطار.
يلا يا مامي، بس نور نايم.
نور الدين من وراها: اسمي نور الدين و مبحبش حد يلغبط في اسمي!
بس انا ملغبطتش، انت مش بتفهم!
نور احلى اصلا.
نورين: مش كل شويه خناقات بقى.
يلا يا روحي، عندنا مشاوير كتير.
نيرة بخجل و حزن: مامي، بس انا لسا محطتش روج عشان ابقى حلوة زيك.
يا عمري انتي!
شالتها و فضلت تبوس فيها: انتي جميلة لوحدك.
بس مس شبهك.
اوووه! يعني العيون الخضر دي و الشعر الاشقر اللي شبه بابا…
و هو فين سي بابا ده؟ انا لما اشوفو هضربه!
نورالدين: بابا ده اكيد كبير و هو اللي هيضربك عشان انتي رخمة!
زعلت نورين من كلامهم و افتكرت عبدالملك اللي اكيد متجوز دلوقتي و عايش حياته و مش فاكرهم.
خدت ولادها و خرجت عشان وعدتهم توديهم الملاهي.
كان قاعد و ليلى جنبه: و وبعدين؟ مش كفاية كده؟ عمرها ما هتظهر.
قولتلك الف مرة، و انتي جنبي متنطقيش، و يلا قومي امشي روحي!
اروح فين؟ انا لسا وأصله من القاهرة، انت ليه مش قادر تستوعب اني بحبك كل السنين دي، و انا بحاول معاك انك تنساها؟
قام و من ايديها: محدش اجبرك، انتي اللي فضلتي.
شدت ايديها منه و فضلت ټعيط: انا راجعة القاهرة، على العموم انا موجودة وقت ما تحب تعالالي.
خرجت وهي حزينة جدا، و قعد هو يكمل اكل ولا كأن حصل حاجة.
خلصت نورين لعب مع ولادها و رجعت للبيت وهي مبسوطة، و هما كمان مبسوطين. اخدتهم عشان ينامو، و مسكت تليفونها و اټصدمت لما لقيت خبر موت جوز خالتها و جد عيالها.
فضلت ټعيط طول الليل من غير صوت، و كانت حزينة عشان مش هتقدر تبقى جنب جوزها في حزنه.
نامت بالعافيه بعد عياط طويل، و صحيت الصبح قبل ما ولادها يصحو و قررت تتصل على خالتها تعزيها.
طلعت رقمها و اتصلت.
سحر: الو؟
خاڤت نورين ترد و قفلت السكه بسرعة.
وصلت المربيه عشان تقعد مع الاولاد عشان نورين وراها شغل.
خرجت بعد ما ودعتهم، و راحت شغلها وهي حزينة.
سحر: سيف، شوفلي كده رقم مين ده.
مسك سيف التليفون و خد الرقم عنده، و شاف الواتس اللي على الرقم و اتخض من صوره نورين على الواتس، و جري بسرعة اتصل باخوه اللي عرف أن الرقم ده سويسري.
لا يا مامي، كننا مستنينك.
طيب يا قلب مامي، هغير و اجيلك نعمل اكل.
خلصت لبس و نزلت تحت لقيت تليفونها بيرن.
ردت بالانجليزي: مين؟
لقد طلبتي بيتزا يا سيدتي ولكن العنوان لم يكن موضح.
ضحكت نورين و نادت على نور بالعربي: كده تطلب من ورايا؟ مااااشي يا عمري.
قالتله العنوان و قفلت، و جريت وراه ابنها: كده تطلب بيتزا من ورايا؟
بس بس انا مطلبتش يا مامي، يمكن نيرة.
نيرة بحزن: بس انا مش بحب البيتزا!
اتخضت نورين و حست بالړعب، و جريت بسرعة اتصلت على الرقم تاني بس لقيته مقفول.
نورين پخوف: حبايبي البسو بسرعة، لازم نخرج!
بعد ربع ساعة كانت ماسكاهم في ايديها وهي بتترعش، و فتحت الباب و نزلت في الاسانسير اللي كان شفاف، و شافت عيون عمرها ما تقدر تنساها…
عبدالملك اللي كان طالع يجري على السلم، بس اول ما بص على الاسانسير عينه اتسمرت و هي في عيونها و الاسانسير نازل.
وصل الاسانسير للدور الارضي، و فتحت نورين و طلعت تجري وهي شايله بنتها و نور ماسك ايديها، بس فجأة لقيته قدامها.
انت ايه اللي جابك هنا؟ مش انت اختارتها و اختارت تتجوز تاني؟
لف ضهرة و ضحك: ٤ سنين و ٥ شهور و اسبوعين و انا مستني اليوم اللي هشوف ولادي فيه.
دول ولادي انا، نتيجة غلطتك.
بصتله بكبر و تحدي: ابعد ايدك، انا مش نفس البنت اللي كنت بتهينها و تضربها.
نيرة كانت ماسكه ايد اخوها: هما مين دول بيبصولنا كده ليه؟
يوسف بابتسامة: انا عمكم يوسف.
نيرة: ماما فين يا خطافين؟
ساجدة مرات يوسف: ماما بتتكلم مع بابا و جايه.
نيرة تاني: بابا مين يا خطافين؟ احنا معندناش بابا.
ضحكت ساجدة: احسن تستاهل، قولتلك ملكش دعوة، شوف ابن اخوك مهزقك ازاي!
يوسف وهو على الأرض و بيضحك: طب انتو بتتكلمو مصري كده ازاي؟ و ايه انت عبيط دي يا بني؟ انت متربي في حواري سويسرا ولا ايه؟ د انا عمك، المفروض تحترمني!
نورالدين: متجيش على سكتي.
سمعت ساجدة الكلام، وقعت على الأرض و فضلت تضحك وهي حاطه ايديها على بطنها لأنها حامل.
قفاه! ولا انت واخد طبع ابوك ازاي و انت مش عايش معاه؟
نيرة: نزله، ده مش عيل، ده هيموتك!
قامت ساجدة تطبطب على جوزها: دي بقى سويسرا، لما نرجع مصر هحكي لطنط و لمصر كلها.
يوسف: استري عليا، ده انتي حتى شايله مني.
ساجدة: اه انا شايله منك بجد، انا عايزة شهر عسل يا يوسف بدل ما اسيبك و اهرب.
يوسف: ربنا يستر بس و نرجع بخير كلنا.
خرج عبدالملك قعد على الكنبه.
خرجت نورين وراه وهي بټعيط و شعرها منكوش: ايه اللي انت عملته ده؟
بصلها و ضحك: شكلك حلو و انتي بالملايه كده، ما تقلعيها ولا اقولك انا هاجي ا…
جريت بسرعة و قفلت الاوضه عليها، لبست فستانها و راحتله تاني وهي بټعيط اكتر: الاولاد فين؟ انا عايزة ولادي، تلاقيهم خايفين.
لا لا انسيهم خلاص، مش كبرتيهم؟ كتر خيرك، انا بقى هكمل مشوارك.
سابها و قام بعد ما نطق بالكلمة اللي عمرها ما اتوقعتها:
تمشي بولادي؟!
مشيت اتجاة الباب و هي بټعيط و من غير ما تلف ضهرها قالتله: و وعد مني اني هخرجك برا حياتي دايما، و مش هتدخلها تاني لانك اناني ومبتحبش غير نفسك.
خرجت لبست هدومها و هو خرج فضل يبصلها و بعدين قالها: اتفقنا، اللي بيننا الاولاد بس، انا راجع بيهم مصر.
و انا معنديش مشكلة، هرجع معاهم اول شهر و هسافر تاني سويسرا، و علفكرة فلوسك زي ما هي في البنك، انا بشتغل من وقت ما سبتك، تقدر تاخدهم.
سابته و نزلت من الشقة، وهو ضړب رأسه في الحيطة: غبي! متسرع! حمااااار!
نزل وراها و ركب عربيته:
اركبي!
لا.
وقفت تاكسي و قالت للتاكسي يطلع وراه.
و فعلا بعد عشر دقايق وصلو البيت اللي فيه الاولاد، و طلعت نورين وهي باين عليها الحزن.
اول ما الباب اتفتح، الاولاد جريوا عليها و…
ابتسمت و باستهم: اوعوا تكونوا زعلتو عمو.
نورالدين: لا لا، ده حتى طيب.
ضحكت ساجدة و راحت سلمت على نورين: ازيك؟ انا مرات يوسف.
اهلا بيكي.
شالت عيالها و دخلت بيهم اوضه فاضيه.
نورين: فاكرة يا نيرة لما قولتلك بابا في يوم هيجي و هيحبك اكتر مني؟
نورالدين: بس انتي مفيش احلى منك يا مامي.
نيرة: انا بحبك، مش هحبه!
ابتسمت نورين و خدتهم في… احنا هنرجع بلدنا و هتعيشو مع بابا.
و…: لا لا، هنعيش معاكي.
نورين بحزن: تعالو الاول نتعرف على بابا.
خرجت بيهم، كان عبدالملك واقف بيفكر في اللي حصل.
شاورتلهم عليه: ده بابا.
ابتسم عبدالملك و قعد على ركبته و…
بس نور بعد عنه و راح أمه، و فضلت نيرة… لحد ما… و بصتله: انت بابا؟
ايون، و من هنا و رايح اي حاجه بتحبيها هجيبهالك.
صعب تجيبلي حاجه بحبها، اصلي انا مبحبش اكتر من مامي.
طيب مفيش بابا كمان؟
لا لا، انت وحش، بتخلي ماما ټعيط.
خلاص انا اسف ليكي و لماما يا حلوة.
ابتسمت: احنا شكلنا هنبقى أصحاب يا بابا.
… الحزينة: طيب، جهزي نفسك بكره هنرجع مصر.
طبعا مش هتسيبني اروح اجيب لبس الاولاد ولا هما هيرضو اني اسيبهم، عشان كده ابعت حد يجيب الحاجه.
انا هروح اجيبهم.
خدت ولادها و دخلت اوضه فاضيه، و خدتهم في… لحد ما نامو، و هي فضلت ټعيط.
وصلوا بيت العيلة اللي كانت جدتهم مستنياهم فيه، و حتى ابو نورين و امها.
دخلت نورين بأولادها و مسلمتش على أي حد، اكتفت بأنها قالت: انا تعبانة و الاولاد تعبانين محتاجين نرتاح.
اوضتك موجودة.
بصتله نورين پغضب: لو سمحت عايزة اوضه ليا انا و اولادي لحد ما اشوف بيت لوحدي.
ادرك عبدالملك انها بتتعامل معاه على أنه طليقها و غريب عنها، و خبط على رأسه بأيديه: طيب اطلعي أوضتك و اعتبريها بتاعتكم، و انا هخلي الخدامة تشيل لبسي.
سحر: هو في ايه يابني؟ ممكن تفهمنا؟
ام نورين: هي مالها زعلانة ليه؟ ولا حتى…
اللي جاي سواد عليه!
دخلت نورين من البلكونة و ربطت شعرها زي الحصان.
بعد عبدالملك عن ليلى: انتي اټجننتي؟! ازاي… كده؟!
وحشتني.
احنا مفيش حاجه بيننا عشان تعملي كده، فوقي بقى!
سابها و دخل جوا، و فضل طول اليوم قاعد يفكر ازاي يقرب من ولاده لحد ما الصبح طلع و هو لسا مش نايم، ولحد ما نزلت نورين و معاها عيالها ولابسة بنطلون رياضي و تيشرت رياضي و عيالها لابسين زيها.
جريت نيرة علية: بابي، مامي بتقولك احنا رايحين نعمل جري.
ضحك: و تعملوا رياضة؟
أيوة، و هنرجع بسرعة.
لا مفيش رياضة من غير بابي عشان مامي متعرفش المكان هنا.
نورين بجفاء: دي ارضي زي ما هي ارضك، ولا الاربع سنين خلوك تفتكر اني بقيت خوجايه؟ خليك في بيتك انت لحسن تتوه.
خرجت و عيالها وراها.
فضلت نورين تجري وهي بټعيط، و كل ما تحس انها مخڼوقة اكتر تجري اكتر، لحد ما وقفت و بصت وراها لقيت ولادها واقفين مش قادرين يجروا.
رجعتلهم و نزلت على ركبتها: انتو تعبتو؟
نيرة: اه يا مامي.
طيب نتمشى بس.
نورالدين: يبقى احسن.
مفيش احلى منك يا قلب مامي، تعالو نقعد شويه.
قعدوا و فضلت نورين تحكيلهم عن ابوهم أنه اد ايه كويس و بيحبهم و حتى مصر جميلة و اهلها طيبين، لحد ما سمعت صوت قريب منها.
قامت وقفت، و فجأة لقيت راجلين داخلين عليها:
ايه يا عم القمر ده وسط الجبال و الميه!
خاڤت نيرة و رجعت ورا امها.
وقف نورالدين قدامهم: امشي من هنا انت وهو!
نورين: نور، ارجع ورا.
راجل من الاتنين: انتي و العيال تلزمونا بقى.
نورين بنظرة حادة: قرب كده! تخطو خطوة بس ناحيتنا!
ضحك الراجل و كان هيقرب، بس سمع صوت من وراه.
لف لقى عبدالملك واقفله.
جريت نيرة على ابوها هي و نور وهما بيعيطو.
خدها عبدالملك و خد الاولاد و مشيو.
انتي كويسة؟
ضحكت باستهزاء: انت كويس؟
اه ماشي.
وصلو البيت.
بس دلوقتي لو انت اخر راجل في العالم، انا عمري ما هرجعلك.
سابته و طلعت، و فضل هو واقف مصډوم و حتى مش واخد باله من ليلى اللي كانت واقفة بتبص عليهم و عيونها كلها دموع.
طلع عبدالملك وراها و خبط.
نعم؟
فين الاولاد؟
امك نادتلهم و هما عندها.
احنا عايزين نتكلم.
لا، مش عايزة اتكلم.
نورين بنظرة سخرية: مش فاهمة انت عايز ايه.
عايز نتكلم.
ده يديلك الحق انك تدخل و تقفل الباب علينا و انا محرمة عليك؟
محرمة، محلله… كده كده هنتكلم!
و قامت وقفت: اتفضل اطلع برا و اقفل الباب وراك، و تاني مرة لما تيجي تكلمني يبقى قدام أهلك و اهلي يا ابن خالتي.
قام عبدالملك و هو بيضحك و بيعدل شعرة: نورين اتغيرت، حلو!
بعدت عنه و اتعصبت، بس قبل ما تتكلم كان هو خرج وهو بيضحك.
ام نورين: عدى فترة و البت حتى مقالتليش ازيك يا امي!
سحر: معلش ياختي، ما انتي عارفة كانت عايشة لوحدها فترة طويلة، اكيد محتاجة وقت.
دخلت نورين عليهم و هما بيتكلمو و رزعت الباب: بصي يا خالتي، ابنك طلقني في سويسرا، ابنك ملهوش الحق أنه يدخل اوضه نومي كده يا اما امشي.
قامت امها: ما تسكتي فضحتيني! و بعدين يعني ايه طلقك؟ بكرة يردك، احنا معندناش بنات تطلق، فاهمة؟!
سحر بحزن: بس يا صفاء سيبيها، متكلميهاش كده، نورين بنتي و اللي هي عايزاه يمشي.
مقدرتش اكمل دراستي رغم اني كنت متفوقة، بقيت ام و انا لسا عندي احلام عايزة احققها، بس انا عايزة اقولك حاجه: انا مش مسامحاكي يا امي، لان الغريبة عطفت عليا و انتي لا!
دمعت سحر من كلام نورين، و نزلت دموعها و غمضت عينيها پألم.
لفت نورين عشان تخرج بس لقيته وراها واقف و سمع كل كلامها.
بصتله وهي بټعيط و خرجت من جنبه.
جريت صفاء عليه: معلش يا حبيبي، هي بس مرهقة شويه و محتاجة ترتاح، كلامها ده كله هبل.
خرج عبدالملك و سابها بتكلم نفسها.
سحر بعصبية: دي بنتك، لحمك و دمك! انتي ازاي مش حنينه عليها؟ دي وحيدتك!
صفاء: بنتي لما تبقى ناقصة ربايه تبقى لازم تتربى.
عدى يومين و نورين قاعدة في اوضتها مبتخرجش لحد ما خبط الباب.
فتحت نيرة وهي بتفرك عينيها عشان لسا صاحيه.
يوسف: ايدا! ايه القمر اللي لسا صاحي ده؟ ده شويه سكر!
كانت نورين بتصلي و خلصت.
يوسف: احم، نورين، عبدالملك جابلك بيت تاني لوحدك لو حابه تروحي فيه من انهاردة هو جاهز.
و ليه مجاش قال الكلمتين بنفسه؟
يوسف باحراج: بصي هو مقاليش بس تقريبا عشان ضربتيه خاېف يطلعلك.
ضحكت نورين: يا سلام!
ضحك يوسف: أيوة كده، اضحكي! هو قال انك مش عايزة تشوفيه و انه من هنا و رايح مش هيزعجك تاني.
ابتسمت نورين و قفلت الباب.
و في نفس اليوم بليل كانت في بيتها الجديد لوحدها هي و عيالها واخده حريتها، و كل ده وهي لسا مشافتهوش.
عدى اسبوعين و برضو مختفي عنها، ولا بتلمحه. بيبعت يوسف ياخد ولاده يقضوا وقت معاه و يرجعهم تاني لحد ما في مرة:
مامي مامي، بابا هياخدنا فرح و في ناس بترقص!
نورالدين: اه يا ماما، تعالي انا مش عايزة ابقى لوحدي.
نورين: لا لا، روحوا انتو مع بابا و انا هستناكم، طيب؟!
نيرة بحزن: بس كل اللي في الفرح عندهم اب و ام و احنا هنروح من غيرك؟ لا خلاص.
نورين: طيب خلاص، هاجي، يلا قوموا البسو.
خلصو لبس.
و في اليوم ده جه عبدالملك هو ياخد عياله، بس اتفاجئ من نورين اللي نازلة لابسة فستان بنفسجي و حاطه وردة عند الحجاب.
فضل باصص لها لفترة لحد ما نورالدين اتكلم: يلا يا بابا، اتأخرنا.
ركبت نورين ورا مع ولادها و كل شويه تشوف عيونة اللي بتبص عليها.
وصلو الفرح و قعدت نورين مع نفسها لوحدها بعد ما الاولاد راحو يلعبو.
قرب منها شاب من الفرح: انتي لوحدك؟
نعم.
انا اسف على التطفل بس كنت عايزة اعرف انتي من عيلة مين؟
ليه؟
ابتسم الشاب: أصل انتي ما شاء الله جميلة و كنت حابب اجيب اهلي و نتعرف.
ابتسمت نورين: انا بنت خاله عبدالملك صفوان.
ابتسم الشاب اكتر: عبدالملك ده صاحبي، بعد اذنك ثانيه واحده.
قام الشاب و هو فرحان و فضل يدور على عبدالملك، و اول ما لقاه: يا اخي انا قولت محدش هيجوزني غيرك!
ضحك عبدالملك: مالك يا اهبل؟ في ايه؟
انا وقت يا ولد عمي عايزها خلاص، لازم اتجوزها!
هي مين بس؟
بنت خالتك اللي هناك دي.
راحت ابتسامة عبدالملك لما بص و لقاها نورين.
عايز تتجوز مين؟!
قالها و هو متعصب و ڠضبان.
شاورله تاني على نورين: القمر اللي هناك ده! انا مش قادر خلاص، في واحده تبقى واخده كل الحلاوة دي لوحدها؟
اتحرج الشاب و استوعب أنها بنت خاله صاحبه: احم، انا اسف والله يا صاحبي، بس انا عايزها في الحلال.
كان عبدالملك بيبصلها وهي بتبص عليه و مبتسمة.
عبدالملك: عايز تتجوزها؟ اه طب استنى خد رأي عيالها الاول.
الشاب: عيالها؟! معقول متجوزة؟ لا!
خده و راح لعندها و عينه بتطلع شرار، و نادى على نور الدين و نيرة.
جريت نيرة على امها و…: مامي، في هناك خروف بيتعمل، انا جعانة.
الشاب بحزن: دول ولادك؟ ما شاء الله حلوين.
نورين وهي مبتسمة: ولادي من طليقي.
ابتسم تاني: طالعين حلوين اوي شبه امهم.
عبدالملك بعصبية كبيرة: صالح، امشي من هنا، روح شوف أهلك!
لا لا، مش عايز امشي قبل ما اخد معاد مع والدها.
كان عبدالملك هيفقد اعصابة، بس ردت نورين بسرعة: تعالى يوم الخميس، بابا هيكون عندي في بيتي، ابقى خد العنوان من يوسف.
خدت عيالها و قامت وقفت: عبدالملك، ممكن توصلنا؟ أصل اكيد مفيش تاكسي الوقت اتاخر.
بصلها بعصبية: اه اكيد، هوصلكم اكيييييد!
مشيت قدامه وهي بتضحك وهي شايفاه غيران عليها و ھيموت.
و ليكن، يعني ايه؟ عايز ايه يعني؟ أنا لسا صغيرة و من حقي اعيش.
ضغط على كتفها اكتر: عيشي! عييييشي، وريني هتعيشي ازاي!
سابها و مشي و هو في قمه عصبيته، و ضحكت هي و فضلت تتنطط على الباب لحد ما دخلت جوا.
ساجدة: نورين، في ايه؟ صوتك عالي ليه؟ كنتو بتتخانقو ولا ايه؟
امم لا، مش عارفة، انا حاسه اني تعبانة و عايزة انام. معلش يا ساجدة لو هتعبك تنيمي الاولاد.
ساجدة: لا لا، تعب ايه، انا هنيمهم متقلقيش.
عدى يومين و كانت نورين بتسرح شعرها لما الباب خبط.
فتحت و كان شعرها مفرود على كتفها، كان ابوها واقف قدامها: ممكن ادخل؟
بصتله بحزن: اتفضل.
دخل و فضل باصص لها كتير، و اخر ما فاض بيه… و عيط: انا… انا اسف يا بنتي، حقك عليا.
… هي كمان و اڼهارت في العياط: كان نفسي تسمعني وقتها! ازاي هنت عليك يا بابا تعمل فيا كده من غير ما تسمعني؟!
بس متجوزش مع أنه كان يقدر، بس لانة بيحبك معملهاش، حتى و انتي بعيدة عنه ٤ سنين فضل عايزك و عايز ولاده و بيحبك.
ابتسمت بخجل.
بلاش الخجل ده و انتي حلوة كده، طالعة شبههي مش شبه امك.
ضحكت نورين من قلبها، و ضحك عبدالملك اللي كان قاعد في عربيته بعيد عن البيت بشويه و شايفها وهي مبسوطة.
ابوها: يلا انا هقوم ارجع البيت عشان امك هتفضل تزن و تسأل في ايه و هتدوشني.
ودعته و دخلت البلكونة تاني، فضلت باصه للسما لحد ما نامت.
صحيت تاني يوم على خبط على الباب، قامت من البلكونة و ضهرها ۏاجعها من النوم الغلط.
اتاوبت و راحت تلبس الحجاب: ايوه جايه.
فتحت الباب بعفوية و عيونها مغمضة، بس اول ما فتحت شهقت و رجعت لورا: انت بتعمل ايه هنا؟!
في نفس اللحظة اللي صحي فيها عبدالملك في عربيتة و شاف عربيه غريبة تحت البيت.
انت بتعمل ايه هنا؟
صالح: انا… انا اخدت العنوان من يوسف، و كنت متوقع والدك هنا زي ما قولتيلي.
خبطت بايديها على راسها: أيوة صح! انا اسفة نسيت.
صالح: و انا متأسف، خلاص انا هكلم والدك.
ابتسمت نورين و قفلت الباب، و كانت رايحة تشوف عيالها بس سمعت صوت برا.
جريت بسرعة على البلكونة لقيت عبدالملك ماسك صالح و بيضربه:
انت بتعمل ايه هنا يا…؟!
عبدالملك، اهدا، انا هقولك! انت مش عايز تسمع لييه؟!
نزل ضړب فيه و هو مكمل بكل عصبية.
صوتت نورين فيه: عبدالملك، سيبه خلاص، كفاااايه! هو معملش حاجه، حرام عليك بقى!
بصلها بعصبية و شاورلها بأيدة أنه هيوريها هي كمان، و فجأة ساب صالح و طلع يجري على جوا وهو متعصب.
خاڤت و جريت هي كمان، قفلت الباب بالقفل و المفتاح بسرعة.
عبدالملك بعصبية: افتحي!
مش فاتحة! انت عايز ايه؟ في ايه؟ مش طلقتني خلاص؟! مالك بقى ماااالك؟!
انا هوريكي ازاي تجيبيه لحد عندك يا…
برقت و فتحت بوقها: متشتمش يا محترم، و علفكرة الشتيمة بتلف تلف و ترجع لصاحبها.
… للباب.
ضحكت نورين و حست ان كل فرحة العالم اتجمعت في قلبها لأنها اول مرة تسمع منه الكلمة دي، بس رجعت ملامحها زعلت تاني.
عدى يومين و كانت نورين واقفة بت… اكل لعيالها في المطبخ و بتلعب معاهم.
خبط الباب، و جري نور الدين يفتح، و فجأة لقى جدته صفاء في وشه.
مامي مامي، في ضيوف!
صفاء: لا يا حبيبي، انا مش ضيفة، انا تيتا.
بصت نورين لقيت امها اللي اول ما دخلت قعدت، حتى مسلمتش على بنتها.
نورين: نعم يا امي؟
صفاء: مفيش كوباية ميه حتى؟
لا يا ماما مفيش، قولي اللي انتي عايزاه، لو سمحت الاولاد جعانين و انا لسا مخلصتش.
صفاء: في عريس كلم ابوكي عليكي، و طبعا دي فرصة حلوة لانك مطلقة و العين عليكي، لازم توافقي.
جايه عشان تقوليلي كده؟ بس بجد، اوقات بحس انك مش امي!
صفاء بعصبية: هتوافقي و رجلك فوق رقبتك، أو ترجعي لجوزك، اختاري!
نورين: والا ايه؟
و الا هتشوفي انا هعمل ايه لو مسمعتيش كلامي المرة دي كمان!
قامت صفاء و خرجت، و سابت نورين قاعدة بټعيط و خاېفة من اللي امها ممكن تعمله.
قامت بسرعة و اتصلت على يوسف: انا محتاجالك ضروري!
في حاجه ابلغ عبدالملك؟
نورين: لا لا، تعالى انت بس بسرعة ارجوك.
لبست ولادها و جهزت شنطهم، و اول ما يوسف جه خلته ركبهم العربيه: ابعت الولاد لابوهم يا يوسف و خليهم معاه الفترة دي عشان انا مش هكون هنا في سينا.
يوسف: امال فين؟ ناويه تهربي تاني؟
نورين بعصبية: اهرب ايه؟ الولاد معاكم!
قفلت الباب في وشه، و… شنطتها في اقل من عشر دقايق، و خرجت بسررعة بعد ما حجزت طيارة لسويسرا.
زي ما قولتلك كده، و خدت الاولاد، و خليت السواق يراقبها رايحه فين، و شافها وهي داخله المطار و سال و عرف انها مستنيه طيارة سويسرا.
عبد الملك: بتهرب تاني؟ جبانة!
قام و خلى يوسف مع الاولاد و اتجه للمطار.
يلا تفاعل عشان البارت الجاي شديد!
ركبت الطيارة وهي حاسه انها سايبه جزء من قلبها و ماشيه.
حطت السماعات و غمضت عينيها تسمع قرأن، بس حست ب حد قعد جنبها، فتحت عيونها بتعب لقيته جنبها.
اتخضت و بعدت: عبدالملك! انت… انت بتعمل ايه هنا؟!
ربط حزام الامان و فضل باصص لشكل السما من فوق من الشباك: حسيت ان الحياة مش هتنفع من غيرك، و انك لو عايزة تهربي ف أنا كمان عايز اهر ب معاكي.
بصتله و عيونها دمعت: انا بس حسيت اني خاېفة، حسيت اني محتاجة أجمع نفسي و أفكاري.
حط أيده على ايديها: مش معقول هتبقي خاېفة مني.
لا مش منك، انا بحبك.
ضحكت و خدودها احمرت: ايه؟
لا خلاص بقى، ركزي في الطريق.
نورين: طيب احنا بنهرب من ايه؟ خلاص خلينا نرجع عشان الاولاد.
عبدالملك: اولاد مين؟ احنا هناخد هدنه و نرجعلهم، خلينا بقى نتصالح.
م احنا اتصالحنا، تعالى نرجع.
شششش، مسمعش كلمه! انا هردك الأول و…
نورين بسرعة: لا! متردنيش غير لما نرجع مصر.
استغرب طلبها: ليه؟
عشان تبقى مؤدب لحد ما نرجع، و عشان حاجه تاني.
ضحك و حط أيده على راسه: امال هصالحك ازاي دلوقتي؟ الله! مش لازم اردك الاول؟
يوسف بتوتر: عبدالملك… اه، هو راح القاهرة يخلص شغل و ميعرفش أنها اختفت.
سحر: صفاء، سبيها بقى، مهي سابت الاولاد يعني بتقول سيبوني في حالي.
صفاء: ازاي يعني؟ دي بنتي و سمعتنا!
سحر: لما يجي عبدالملك يتصرف هو، المهم دلوقتي منحسسش الاولاد بحاجه.
يوسف: بالظبط زي ما ماما بتتكلم، المهم دلوقتي نيرة و نورالدين.
صفاء: اللي جايين من ډمها العكر اكيد شبهها و غداررين، ابعدوهم عني!
خرجت و سابتهم و هما مستغربين منها و من كلامها.
كانت نورين قاعدة في اوضتها لما رن تليفون الأوضه.
الو، مين؟
مين ايه؟ هو حد يعرفك غيري؟
ضحكت بصوت هادي: و بعدين؟ انت عايز ايه بقى؟…يتبع للجزء 3 والاخير
احم بسم الله، انا عايز اخرج مع خطيبتي ام عيالي.
طب احنا لسا جايين نرتاح الاول.
مفيش راحه، يلا يا ام العيال.
ضحكت و قفلت معاه، و لبست فستان و حطت مكياج خفيف و نزلت، كان مستنيها تحت، و ضحكت بكسوف و مشيوا سوا و هما بيتكلمو.
و انا صغيرة كنت بحب ابن الجيران اوي، مع أنه كان رخم و بيضربني.
بتحبي مين؟!
والله وانا صغيرة، يعني ٥ سنين كده.
ولا خمس ثواني!
طب انت احكيلي عن طفولتك و سيبك من ابن الجيران.
ابتسم و مسك ايديها و هما ماشيين.
نورين: و وبعدين بقى؟ قولنا احنا مخطوبين.
ما هما المخطوبين بيعملوا كده، تعالي بس تعالي.
مسك ايديها تاني: وانا صغير كنت معجب ببنت عمي، هي كانت جميلة و لما كبرت رحت قولتلها.
نورين بغيرة: اااه، و بعدين؟
قالتلي انا كمان بحبك.
شدت نورين ايديها منه: نعم؟! و بعدين؟
عبدالملك: في ايه؟
كمل كمل.
لما وصلت سن ال… كنت بدأت اعتمد على نفسي و قررت اتجوزها.
نورين: بس طبعا محصلش.
عبدالملك: لا، اتجوزتها.
ضحكت بسخرية: اتجوزتها! بلا بلا بلا، بتقولي كده عشان اغير.
عبدالملك استوعب أنه لو قالها حاجه زي كده كل حياتهم هتبوظ و هيرجعوا لنقطة الصفر.
ضحك و حط ايده على شعره: أيوة، انا فعلا بهزر.
كملو تمشيه لحد ما وصلوا عند بحيرة و اشترالها ايس كريم: اي أوامر تانيه يا مولاتي؟
شكرا شكرا يا مولاي.
ضحك و مسك ايديها و كلمو لحد ما الليل ليل، ووصلوا مكان كله أضواء جميلة و كل الحبايب اتنين اتنين.
نورين برومانسية: ما تيجي نقعد هنا؟
عبدالملك بخبث: بصي، كلهم حاضنين بعض، و يرضيكي يعني كده و احنا مخطوبين؟
نورين پخوف: لا، ميرضينيش، و خلاص يلا نمشي.
ضحك لما شافها لفت و رجعت، و راح جري وراها و…
شهقت و فضلت مبرقه: انت… انت بتعمل ايه؟ نزلني!
خدها لحد الترابيزة اللي هيقعدو عليها و قعدها: حتى لو مش متجوزين، انتي هتفضلي حبيبتي و روحي.
اتكسفت من كلامه و خبت وشها.
عدى اليوم و رجعوا سوا للفندق، كل واحد دخل اوضته.
اتصلت نورين على نور الدين و كلمته هو و نيرة.
نيرة: مامي، انا خاېفة من غيرك، انتي هتيجي امتى؟
نورين: قريب يا روحي، و بعدين قولنا ايه؟ مفيش خوف تاني، احنا بقينا كبار.
نور الدين بحزن و عيونة مليانة دموع: بس انا كمان خاېف يا مامي، ده حتى بابا موجود.
حبيبي، مينفعش تخاف، لازم تطمن اختك، مش انت راجلي الكبير اللي هيخلي باله من أخته و هيخلي باله مني لما ارجع؟
ابتسم نور.
نيرة: خلاص يا مامي، انا هخلي بالي منها.
ابتسمت نورين و قفلت معاهم وهي حزينة أنها بعيد عنهم.
وقفت في البلكونة تبص على المناظر الجميلة حوليها، بس فجأة سمعت صوت جنبها.
اتخضت اول ما لفت و لقيت بلكونة عبدالملك لازقة فيها: انت بتعمل ايه هنا؟
ضحك و فضل باصصلها: تفتكري انا هسيب مراتي تقعد في اوضه لوحدها بعيد عني وهي بالجمال ده؟
اتخضت اكتر لأنها كانت بشعرها، و جريت جابت طرحه و لفتها: يعني انت نازل في الاوضه اللي جنبي و مقولتليش؟
عارفة ان شعرك كان حلو الأول و دلوقتي بقى احلى و احلى!
اتكسفت و نسيت سؤالها، و فضلوا يتكلموا طول الليل لحد ما تعبوا و نامو مكانهم من غير ما يحسو.
صحيت نورين الصبح وهي مرهقة و حاسه ان ضهرها ۏاجعها.
بصت جنبها لقيته ماسك كوبايه القهوة و بيبصلها: في حد بيبقى حلو كده وهو صاحي؟
صباح الخير، انا ازاي نمت كده؟ محستش بنفسي.
اه، و قعدتي تقولي حاجات استغفر الله و انتي نايمة.
برقت و قامت وقفت: حاجات… حاجات ايه؟
خدي بس القهوة بتاعتك الاول.
خدتها و فضلت بصاله: قول!
قعدتي تقوليلي انا بحبك و تعالى نام عندي و متسبنيش و كفاياني دلع بقى مش قااادرة اعيش من غيرك يا مفترررررري!
ضحكت على طريقته وهو بيتكلم، و اديته فنجان القهوة بعد ما شربته: انسى، انا عمري ما اقول كده، ده في احلامك.
طب استني طيب، هكدب كدبه تانيه.
دخلت و سابته.
لبست فستان جديد بلون السما و نزلت، كان واقف مستنيها لابس بدله رسميه، و اول ما شافها وطى باس ايديها.
انت بتبوس ايدي ليه؟ مش قدام الناس، عيب!
مسمعتيش عن الايتيكت خالص؟ طب الرومانسية معډومة عندك؟
ضحكت و مسكت في دراعة بدلع: هتوديني فين انهاردة؟
لا لا، انا مقدرش على كل ده، هنروح مكان هتحبيه اوي.
يلا.
خدها و راحوا منطقة جبليه كلها اخضر و مناظر جميلة.
قعدها على ترابيزة صغيرة عليها ورد و شموع.
نورين: انت طلعت رومانسي، حلو حلو.
لا، ده عشان احنا مخطوبين بس، بعد كده انسي الكلام ده.
بصتله زي الاطفال بحزن.
قعد جنبها و فضلو يتكلمو كتير لحد ما الليل ليل.
نورين: ايه رايك نكلم الولاد؟ اكيد وحشوك.
ابتسم لها بالموافقة، و رنت عليهم بس مكنش في رد.
فضلت ترن كتير بس برضو من غير رد.
عبدالملك: استني، هكلم يوسف يروحلهم، يمكن بيلعبو.
سمعت نورين الكلام و أغم عليها لانها من الصبح حاسه ان في حاجه غلط.
قفل عبدالملك و بسرعة خدها اقرب مستشفى، و فضل يتواصل مع يوسف عشان يقدر يوصل للاولاد، بس كل ده كان من غير فايدة.
فاقت نورين و مسكت في عبدالملك: لازم نرجع بسرعة!
اهدي، انا حجزت، هنرجع انهاردة، هما اكيد بيلعبو هنا ولا هنا.
لا لا، انا قلبي حاسس في حاجه حصلت.
مفيش حاجه، محدش يقدر يلمسهم.
قعدت ټعيط و بسرعة كانو في المطار راجعين القاهرة.
صفاء: يعني هما الاتنين كانو برا سوا؟ هو ردها؟
يوسف بعصبية: يا خالتي، احنا في ايه ولا في ايه؟!
سحر بعياط: الولاد… حرام عليكي، احنا منعرفش هما فين و انتي قاعدة تفكري في ايه!
صفاء: في ايه؟ م هما احفادي برضو، مش هتخافو عليهم اكتر مني.
يوسف: طب لو سمحت نركز تفكيرنا على الاولاد عشان نلاقيهم.
لفت صفاء وشها و كان باين على ملامحها انها مش كويسة و عيونها كلها شړ.
وصلت نورين و عبدالملك و اول حاجه عملوها أنهم بلغو البوليس.
هشوف عيالي فين!
هتشوفيهم فين؟ انتي في صحرا.
صړخت في وشه: طلاما انا في صحرا يبقى لازم اخرج اشوفهم!
عبدالملك: نورين، خليكي في بيتك لحد ما اجيبلك الولاد لحد عندك.
و لو مجبتهمش؟
بصلها پغضب: دول ولادي انا كمان، و خۏفي عليهم مش اقل من خۏفك عليهم، قبل الليل ما يطلع هيكونوا عندك، بس خليكي قاعدة هنا عشان وجودكفي بيت لوحدك هيبقى غلط.
لا، انا هروح بيتي.
خرجت برا و هي حزينة و قلبها مكسور.
عبدالملك بنفاذ صبر: خدها للبيت يا يوسف.
صفاء: انتو كنتو فين؟
عبدالملك: بنلعب! رحنا نلعب! بقولك ايه يا خالتي، ما تشوفيلك شغلانة تتلهي فيها بدل م انتي داخله في حياتي بالمنظر ده!
سحر: عبدالملك، اتأدب!
صړخ في وشهم: ولادي مخطوفين وهي بتقولي كنتو فين! خديها و ارجعو القاهرة، انا مش ناقصكم!
رجعت نورين بيتها و فضلت طول اليوم قلقانة و بټعيط لحد ما الباب خبط.
نورين: انتي ميييين؟ انا هدفعلك كل اللي انتي عايزاه.
مش محتاجة فلوس، انا عايزة منك حاجه واحده بس.
نورين بسرعة: موافقة عليها.
ضحكت باستهزاء: مش بالسهولة دي، انا عايزاكي تشيلي الرحم!
اټصدمت نورين من الطلب بس ردت بسرعة: و انا موافقة، بس بالله عليكي بلاش عيالي!
بكرة الصبح في دكتور هيجيلك يشيلهولك، لو عملتي اي حركة كده او كده اترحمي عليهم بقى.
انتي مين؟
ضحكت البنت: انا طليقة جوزك!
قفلت معاها و نورين فضلت ټعيط، و مسكت التليفون اتصلت على عبدالملك.
في ايه؟ حصل ايه؟
اللي خطفت عيالي طليقتك!
برق عبدالملك: انتي جبتي الكلام ده منين؟
صوتت في التليفون: كنت متجوز بجد؟ مكنش هزار؟ انا عمري ما هسامحك!
قفلت معاه و ركب عربيته بسرعة وصل عند بيت عمه، سأل على سميحة بنت عمه.
نزلت وهي مبسوطة و بتقرب عليه: توك لافتكرتني يا ابن العم؟
مسكها من دراعها جامد: ولادي فين؟
سميحة: ولادك معرفش، مش معايا.
نور الدين: نيرة، انا فكيت ايدي، هحاول اهرب اجيب بابا و ماما.
نيرة پخوف: لا لا متسبنيش.
نورالدين: طيب استني، هشوف لو في حد.
مبقاش حد، و رجع يفكها.
تفتكروا مين اللي عملها؟
الست: اخرسي!
خرجت الست برا و رجعت في ايديها بن، و قربت منه حطته على الچرح.
افتحي يا نورين، لازم نتكلم.
مليش كلام معاك، انا عايزة ولادي بس، ياريتني ما رجعت بيهم لهنا مع واحد كذاب زيك.
افتحي بقولك.
فتح فتي بموضوع طليقتي.
فضلت تتكلم وهي بتشهق: واحده اتصلت عليا و لقيت نيرة بترد وهي بټعيط، و بعدين واحده اخدت التليفون و قالتلي أن الاولاد معاها و أنها طليقتك.
ها عبدالملك و فضل يملس على شعرها: اهدي طيب، مقالتش حاجه تانيه زي فديه أو فلوس؟
رفعت نورين راسها و بصتله و الدموع بتنزل لوحدها.
صوصا لو التليفون مقفول.
انا معاك لحد ما هيتفتح، مهو اكيد لازم يتفتح.
خدها رماها في العربيه: فين عيالي؟
صفاء بعياط اكتر: انا برضوا هخطف احفادي؟ لا يا عبدالملك، انا مش مسامحاك.
رفع عبدالملك أيده من عصبيته بس مضربهاش: بقولك انطقيييييييي!
صفاء بعياط اكتر: اقسم بالله ما لمست عيالك ولا اعرف مكانهم.
جاهزين للبارت الجاي هينزل دلوقتي برضو.
عبدالملك: انتي مين يا…؟
ضحكت في التليفون: هي قالتلك؟ و حتى التليفون معاك؟ طب إذا كان كده ودع عيالك بقى!
انتي مين؟ استني متقفليش! مفيش حد قالي حاجه، التليفون ده لقيته في بيت نورين خدته من وراها، عيالي فين؟ اطلبي اللي انتي عايزاه.
وصل عبدالملك المستشفى و دخل وهو بيعيط و بينادي على اي حد يلحقه.
دخلوها بسرعة عمليات و قعد عبدالملك برا.
عبدالملك بيه، انا جبت مكان التليفون، الحمدلله انك طولت في المكالمة.
تنح عبدالملك لانه كان نسي موضوع المهندس.
العنوان في…
قام عبدالملك بسرعة و بص على اوضه العمليات و عيط و مشي.
والله انتو صعبانين عليا، بقى في عيال يطلعو حلوين كده و يموتوا بسرعة!
نورالدين بعصبية و صوت رجولي: انا بحذرك تقربي من اختي!
راها بس قدرت نيرة تخرج برا و تجري.
في نفس اللحظة وصل عبدالملك للعنوان و لقى نيرة بتجري.
وقف العربيه و جري وراها.
اول ما شافته جريت عليه و… وهي بټعيط: بابا، نور يا بابا اللي جوا عورته.
اتخض و جري بسرعة حطها في العربيه و دخل على جوا وهو بينادي على نور:
يا نور! بابا جه، انت فين؟
وكان يقدر يقوم و يقاوم بس قرر يعمل نفسه وقع، و سمع صوت ضحكها: انا كان نفسي اخلص على عيالك و مراتك، بس انت كمان كده فرحتي اكبر.
يوسف: يخلص بس من اللي هو فيه ده يا خالتي، و هتشوفي هيعمل فيكي ايه.
يعمل فيا ليه؟ اتأدب، انا خالتك!
شوح يوسف بأيدة و لقى عربيه معديه ركب معاها و سابها وسط الصحرا لوحدها.
اتصلت سحر على يوسف:
انت فين يا ابني؟ لقيت خالتك ولا اتخطفت هي كمان؟
ضحك يوسف: اه اتخطفت يا امي، و قالو عايزين فديه نص جنية ورق.
سحر: بس يا ولا، و ايه موضوع الورق ده؟
يوسف: لا، الورق رجع، اختك كانت سرقاه.
صحيت نورين على صوت سحر جنبها.
كبيرة، احنا بنعمل كل جهدنا.
ارجوك يا دكتور، ده طفل صغير، حرام!
نورين بصوت مبحوح: ده… ده ابني!
سحر: اهدي يا بنتي، مفيش حاجه، ده حد تاني.
الدكتور: أهدي يا مدام، التعب ده غلط على الچرح اللي عندك.
نورين: عيالي فين؟ عبدالملك فين؟
سحر مسكت ايديها باستها: نيرة نايمة على الكنبة هناك اهي.
بصت نورين عليها و عيطت: و فين نور؟
الدكتور بكل حزن: لازم يدخل عمليات دلوقتي و رجله تتبتر.
برقت نورين و صوتت فيه: انت بتقول ايه؟ لاااااا!
صحيت نيرة من الصوت و فضلت ټعيط.
بس لما شافت امها جريت عليها و…
عيطت نورين هي كمان و فضلت ت…
وحشتيني يا قلب ماما، مټخافيش انا هنا.
نيرة: انا كنت خاېفة اوي يا ماما، انتي ليه سبتينا؟ و… و نور كان خاېف، و هي بتعورة في رجلة.
عيطت نورين اكتر و… نور هيبقى كويس، مټخافيش.
سحر بعيون حزينة: ان شاء الله كل حاجه تبقى كويسة، تعالي يا نيرة خلي ماما ترتاح.
راحت نيرة في…
و طلب الدكتور منهم يخرجوا برا، و اداها ابره مهدئة عشان لازم ترتاح.
راحت سحر اوضه عبدالملك اللي كان لسا فاقد وعيه.
مسكت أيده و فضلت ټعيط.
رجاله عبدالملك: يا يوسف بيه، الدكتور اللي معانا ده نعمل فيه ايه؟
يوسف: انتو فين؟
في المخزن القديم.
للي ماټ مش الام، الجنين ده رحمها من انها تعيش من غير رحم و تبقى عاقر طول عمرها.
يوسف بعصبية اكتر: انا مش هسيبك يا حيوان يا ابن…
صحي عبدالملك على صوت أمة وهي بتقرأ قرأن جنبة و نيرة نايمة في…
هو ايه اللي حصل؟ انا فين؟
ابتسمت سحر و باست راسه: حمدالله على سلامتك يا حبيبي.
عبدالملك اتخض لما شاف نيرة: فين نورالدين؟
عيطت سحر و… ابنها: نصيبة يا ابني، نصيبة والله.
قام من على السرير وهو تعبان و دايخ: ابني فين؟
خرج برا وهو بيتسند على الحيطة، و اول ما شاف دكتور قدامة مسك فيه: ابني فين؟ نورالدين فين؟
الدكتور نادى للممرضة: خديه على اوضته، ده شكله تعبان اوي.
عبدالملك بعصبية: بقولك ابني فين؟!
خاف الدكتور منه: ابنك داخل العمليات و لازم موافقتك.
جري عبدالملك لاوضه العمليات و فضل واقف مصډوم و خاېف على ابنة و دموعة بتنزل لوحدها، لما شاف نورين قاعدة على كرسي متحرك و بتشهق من العياط.
دموعها مكانتش…
اهدي، مفيش حاجه هتحصل من كل ده.
جه الدكتور و معاه ورقه: عبدالملك بيه، لازم موافقتك عشان العملية تتم.
يا فندم مفيش وقت و زي ما قولتلك…
مسكه عبدالملك من ياقته: بقولك شوف حل تانننني! انت سامعني ولا لا؟!
دكتور من وراه: في حل تاني، بس برضو ممكن ميقدرش يمشي عليها لمدة سنة.
عبدالملك: و بعد السنة؟
هيبقى طبيعي و يمشي براحته، بس ده كله هيعتمد على ان رجله متكونش اتلوثت كلها.
عبدالملك: اعمل كل جهدك ارجوك.
حط الدكتور أيده على كتفه: اتطمن، ان شاء الله خير.
دخل الدكتور، و بص عبدالملك لنورين: تعالي ارجعي اوضتك، انتي تعبانة.
فضل عبدالملك باصص لنورين و عيونة مليانة دموع.
نورين بعدم فهم: مالك؟
عبدالملك ليوسف: تعالالي ضروري.
انا في الطريق لعندك.
نورين: يوسف قالك ايه؟
مسك ايديها: و انا اسف على كل اللي حصلك، بس عايزك تعرفي حاجه واحده، اني بحبك و هفضل احبك لاخر يوم في عمري.
نورين: ليه بتقول كده؟ حصل ايه؟ قولي!
انتي كنتي حامل و الجنين ماټ.
غمضت عينيها پألم و شدت ايديها منه: ارجوك سيبني لوحدي.
نورين، انا…
ارجوك سيبني لوحدي، عايزة ابقى لوحدي.
خرج و سابها، و رجع اوضته غير لبس المستشفى و نزل لحد عربيته، كان يوسف وصل.
جري يوسف عليه و سنده: انت ايه اللي نزلك؟ لازم ترتاح.
عبدالملك: انا كويس، تعالى.
مشي يوسف وراه و فتحله شنطة العربية.
اټصدم يوسف اول ما شاف واحدة بوقها مقفول و ايديها و رجلها مربطين و بتحاول تعافر.
يوسف: مين دي؟
عبدالملك: دي ال… اللي خطفت عيالي، و سبب في ان ابني رجلة هتتقطع.
اتعصب يوسف و كان عايز ېق/تلها بس عبدالملك وقفه: هناخدها للمخزن.
طيب اطلع ارتاح انت و انا هاخدها.
ركب عبدالملك من غير ما يتكلم: يلا اركب، عشان انت اللي هتسوق.
دخلت سحر على نورين و معاها نيرة.
حاولت تخبي نورين دموعها اول ما بنتها جريت عليها و…
نيرة بحزن: مامي، متعيطيش، نور هيبقى كويس، و لو عايز رجلي ياخدها.
… جامد و فضلت ټعيط.
قعدت سحر جنبها و خدتهم هما الاتنين في…: خليكي مؤمنة بربنا يا بنتي، كل حاجه مكتوبالنا خير لينا.
و نعم بالله.
يلا يا نيرة، تعالي هنا خلي ماما ترتاح.
لا لا، خليها في…
نيرة: اه يا نانا، خليني في ماما، دي وحشتني اوي.
قعد عبدالملك قصاد الست في المخزن بعد ما فك رباط ايديها و رجلها و بوقها، كان بيبصلها بكل قرف و لامبالاة: انتي مين؟
دخل يوسف عليهم و رمى الدكتور في الأرض قدامها:
اهلا اهلا، نورت بيتك!
بصلها عبدالملك تاني: علفكرة، الدكتور مشالش الرحم و مراتي بخير.
اتعصبت اكتر: لا مستحيل!
سابها و راح للدكتور و خد الحقنة من يوسف و اداهاله: معلش يا دكتور بقى، هتضطر اعملك العمليه هنا، أصل مفيش مستشفيات انت عارف.
الدكتور بړعب: عملية ايه؟! انت هتعمل ايه؟! ابوس ايدك لا، انا كنت بنفذ كلامها!
ششش، كل ما تهدا كل ما الحقنة متوجعكش.
يوسف: و وبعدين؟
ناخده من خالتك ام ماجد و خلاص.
قلع عبدالملك الجوانتي و رماة و بص لام ماجد: معرفش في ايه، الناس مبقتش تستحمل.
في وسط ما بيتكلم، رن تليفونة.
سحر: تعالى بسرعة، نور خرج من العمليات!
اتخض عبدالملك و قام بسرعة وهو بيشاور ليوسف يربطهم، و خرج هو ركب العربية و راح المستشفى.
وصل بعد فترة و فتح الاوضه اللي فيها نور، كانت نورين قاعدة بتقرأ قرأن جنب ابنها، و نيرة نايمة في… جدتها.
عبدالملك: حصل ايه؟
رجلة لقاها موجودة. قعد جنبة و فضل يعيط و يقول: الحمدلله.
سحر: نيرة، يلا يا حبيبتي نجيب حاجه حلوة.
خدتها و خرجت عشان تسيب عبدالملك و نورين سوا.
قامت نورين بتعب من مكانها و قربت منه، حطت ايديها على كتفة: الحمدلله، كفاية عياط، هو اكيد سامعك.
بصلها بحزن و فرحة في نفس الوقت و قام…: سامحيني، بس انا مكنش ليا يد في كل ده.
محدش كان ليه يد، المهم دلوقتي ولادنا.
بعد عنها و مسك وشها بايده: و احنا مش هنرجع عيلة يا نورين؟ مش كفاية كده؟
بقى بيننا الف حاجز، أخرهم كذبك عليا في موضوع جوازك.
انا هحكيلك كل حاجه.
ارجوك، مش وقتة.
سابته و رجعت قعدت مكانها و مسكت ايد ابنها.
عدى اسبوعين.
كان يوم رجعوهم للبيت، و قرر عبدالملك أنه يرجعهم لبيت العيلة عشان يخلوا بالهم منهم.
كان عبدالملك شايل نور الدين: اهو يا عم، شايلك كمان! احنا عايزين ننول الرضا بس.
ضحك نور و باس أبوه: نزل الرضا من ماما الاول، دي بتحبك!
نورين: نور، بس عيب! متتكلمش في الحاجات دي.
نيرة وهي بتخبط على وشها بايديها: في ايه يا مامي بس؟ الراجل بيحبك!
نورين: نيرة! قولت ايه؟
يوه بقى، خلاص خلاص.
خدت نيرة و طلعو فوق، و هو طلع وراها بـ نور اللي نزله على سريرة بعد ما غير ديكور الاوضه خلى فيها سريرين بدل واحد.
عبدالملك بصوت عالي: انا خارج، انا هخررررج!
نيرة: يلا يا بابا من هنا، مش هتعبرك!
ضحكت نورين و بصتله: اتفضل.
اتفضل ادخل.
مأخدش تجاهك أي إجراء قانوني.
الناس أن الجواز تم من غير فرح لحد ما كملنا ٦ شهور و طلقتها.
برقت نورين: و وبعدين؟
ابتسم: ولا قبلين، طلقتها قبل حتى ما تدخل بيتي.
فرحت نورين و نبضات قلبها عليا بس حاولت متبينش: بس انت كدبت عليا.
ما خلاص بقى! بقولك ملمستش حد غيرك، ولا عايزاني اتهور يعني؟
ضحكت و خدودها احمرت و قامت وقفت: اتهور؟! احنا لسا متخاصمين.
يعني اعملك ايه؟ اخلص منك يعني؟
قربت منه و همستله: ما تجرب تجيبلي ورد كده.
من ايديها عليه قبل ما تبعد، و همسلها: هو طب ما نتجوز و اجيبلك ورد و جرجير و نعناع؟
اتكسفت من كلامة: لا، جيب ورد الاول.
جريت و سابته وهي مبسوطة و حاسه ان الدنيا مش سايعاها.
دخلت اوضتها و باست نيرة و نورالدين، و قعدت في البلكونة تبص عليه وهو واقف بيتكلم في التليفون و مبسوط.
ابتسمت و قامت غيرت لبست فستان و حجاب و نزلت قعدت مع خالتها.
سحر بحزن: يا بنتي انا على عيني تبعدي عننا، ارجعي بقى لعبد الملك، ده بيحبك و بيتمنالك الرضا ترضي.
ابتسمت و مسكت ايد خالتها: خالتو، انا اسفة على كل التعب اللي تعبتهولك ده، انتي تعبتي معانا اوي الفترة دي.
سحر: لا يا بنتي، انا مكنتش تعبانة على اد ما زعلت على الحالة اللي انتو فيها بسبب واحده عديمة ضمير.
ضمت نورين حواجبها: هي مين؟ انا كل ما اسال عبدالملك ميردش عليا.
سحر: معرفش، بس انا سمعته مرة بيكلم يوسف بيقوله موضوع ام ماجد لازم ينتهي، معرفش دي هي ولا لا.
برقت نورين: ام ماجد؟!
قامت تجري من مكانها خرجت برا.
كان بيتكلم في التليفون: ايه دخل ام ماجد في اللي حصل؟ و هي دي اللي في بالي؟
قفل التليفون و بصلها: مين قالك؟
يوسف.
نورين بعصبية: انت ازاي مقولتليش؟ وهي ليه عملت كده؟ و انت عملت فيها ايه؟
مسك عبدالملك ايديها: بلاش ترهقي نفسك عشان چرحك.
شدت ايديها و اتعصبت: رد عليا!
برقت نورين و كانت عايزة ټعيط بس منعت نفسها بالعافية ان الدموع تتكون في عيونها، مهما كان ده كان اول حب حتى لو كانت لسا مراهقة.
عبدالملك بعصبية: سكتتي ليه؟ افتكرتي ايامك معاه؟ ولا نسيتي اللي عملته في عيالنا؟
سابته نورين واقف مكانة و جريت على برا لحد ما تخطت البوابة و فضلت تجري وهي بټعيط و جسمها بيقشعر، و بس ده كله مفرقش معاها، ووقعت على الأرض حطت ايديها على وشها و عيطت بكل ما فيها.
عبدالملك من وراها: بتحبية لسا؟ كل ده و انتي شيلاله مشاعر في قلبك؟
قامت من مكانها و عيطت اكتر: انا بحبك انت!
كفاية عياط، انتي ملكيش ذنب، هو نصيبة كده.
هديت شويه و بعدت عنه: و أمة عملت معاها ايه؟
عملت معاها اللي عملته مع ابني، و هسلمها للشرطة.
… تاني و غمضت عيونها: خليني اقابلها ارجوك.
لا مستحيل، انتي تعبانة و…
بصتله بعيون حزينة: ارجوك، انا لازم اشوفها.
لو حسيتي بالخۏف قوليلي نمشي.
ابتسمت و ضغطت على أيده: حاضر.
نزلو سوا و دخلت نورين و اټصدمت من المنظر، الدكتور جوا مربوط و ام ماجد مربوطة و جنبها ممرضة.
الممرضة: الحمدلله انك جيت، دي حالتها خطېرة اوي، لازم مستشفى.
عبدالملك: انتي دورك انتهى، تقدري تاخدي باقي فلوسك و تمشي.
نورين بحزن: لازم مستشفى، اتصل بالمستشفى.
برقت نورين: انتي بتقولي ايه؟
عبدالملك: الوليه دي بتقول ايه؟
ضحكت ام ماجد: انا في اخر ساعات ليا و بمۏت، هكذب ليه؟ مثلي عليه اكتر يمكن يصدقك!
اسفة خالص على التاخير، هعوضكم بكره ببارتين.
فضلت نورين بصاله بس هو فاجئها برد فعلة و أخدها في… و بص لام ماجد: انا متاكد ان عمرها ما تعمل كده لأنها بتحبني.
اتعصب و كان هيضربها بس نورين مسكته.
وصلت عربية الإسعاف و البوليس بعد ما بلغ يوسف بكل حاجه، و سمعهم تسجيلات الاعتراف بتاعت الدكتور و ام ماجد.
فضلت نورين تبص عليهم وهما في البوكس، و بصت لعبد الملك: الحمدلله، كل الۏجع راح.
باس راسها و ابتسم: طول ما احنا سوا مش هيبقى في ۏجع.
ابتسمت و…: طب مش يلا نتجوز بقى؟
بعد عبدالملك عنها: سيبيني افكر كده.
مشيت و سابته بيجري وراها: استني، كنت بهزر يا مچنونة! طب يا ام العيال، يا بطاية!
عدى شهر، و لبست نورين فستان ابيض ستان بسيط و نزلت وهي حوليها عيالها، و كان ابوها جه و كتبو الكتاب من جديد وسط زغاريط سحر و مرات يوسف.
فاق من الرومانسية دي على صوت مرات يوسف وهي بتصوت: ااااااه! الحقووووني! انا بولللللد!
بعد عبدالملك عنها: ايه، احنا هنهزر ولا ايه؟ ما تشوف مراتك يا عم!
نورين: عبدالملك بس بس! اتصل بالاسعاف بسرعة، لازم نروح المستشفى.
إسعاف ايه؟ انتي ملكيش دعوة، اطلعي استنيني فوق.
مرات يوسف مسكت فيها: الحقيني يا نوررررررين! مش قااااادرة!
يوسف و طلع يجري بيها، و سحر وراهم.
نيرة لابوها: يا عم، اجري وراهم، اعمل حاجه!
عبدالملك بنظرات حزينة: ما انا كنت هعمل حاااااجة!
نور الدين: كل الرجالة كده، مفيش فايدة، كسفتنا!
بس يا حبيبي انت و اختك، انتو مش فاهمين حاجه.
ضحك ايمن على عيال اخوه، و خدهم يلعبو معاه.
خرج عبدالملك وراهم و ركب العربية وصل بيهم للمستشفى.
نزل يوسف و هو شايل مراته، و نورين نزلت اخر واحده.
مسكها عبدالملك: اركبي، اركبي بسرعة!
ضحكت على طريقته: انت بتعمل ايه؟ مرات اخوك بتولد!
و اااااحنا ماااالنا؟ بس انتي قولتي اهو: مرات اخوك!
دخلو جوا و فضل يوسف واقف قلقان.
عبدالملك: يابني انت قلقان ليه؟ هتطلع بالسلامة ان شاء الله.
يوسف: ان شاء الله.
فضلت سحر تقرأ قرأن و تبص عبدالملك و تضحك.
نورين: يوسف، اهدا بلاش التوتر ده.
عبدالملك رد بسرعة: خاېفة عليه اوي؟ ها ها! كنتي خافي على جوزك اللي لسا متجوزك من عشر دقايق و هيطلقك ان شاء الله!
ضحكت و مسكت ايد حماتها و نامت على كتفها.
عدى ساعتين و فتح الدكتور الباب وهو بيتنهد: الف حمدالله على سلامتها، و الف مبروك جابت ولد.
فرح يوسف و جري بسرعة عشان يشوفها.
فرحت نورين و دخلت هي و سحر وراه اتطمنو عليها، و فضلت سحر معاها.
خرجت نورين تطمن عبدالملك اللي لقيته اختفى.
نزلت تحت مكنش موجود.
طلعتلهم تاني و طلبت سحر منها أنها تجيب هدوم من البيت للبيبي.
نزلت نورين وقفت تاكسي و وصلت البيت،… لبس للنونو و لأمة و خلت البنت ت… اكل لعيالها.
كانت لسا هتخرج بس لقيت اللي… من ايديها و بيشيلها: مش كفايه بقى كده؟ ولدت بالسلامة.
الأخيرة:
و خرج برا ركبها العربية و مشي.
قولي بتعمل ايه بس؟ لازم اروح المستشفى.
غمضي عيو… شافت احلى بيت ممكن تشوفه عيونها.
نزلها و شغل اغنية لعمرو دياب “مكانك في قلبي”.
هيبقى بيت دافي بوجودك فيه و نفسك في نفسي طول العمر، انا بحبك يا اغلى على نفسي من روحي.
… و فضلو يرقصو وهي مبسوطة، و لاول مرة لقيت ملجأها اللي طول عمرها بتدور عليه، بيت قلب يحبها.
ولاد و دفى و ضحكة ماليه البيت.
غمضت عيونها.
بعدت عنه: طيب مش يلا بينا نروح المستشفى؟
ابتسم و بصلها بمكر: متأكدة انك عايزة المستشفى؟
هو لا، بس اه يعني.
ضحك و باس ايديها: يعني ايه بقى؟
يعني لازم نقف جنب يوسف عشان يوسف طيب و مراته اطيب منه.
ابتسم بمكر اكتر: و بعد ما نقف معاه؟
نرجع بيتنا و اعملك احلى فطاير و ريحتها تملى البيت.
فطاير!
لما نرج… نتها نفس اللون و نور كجول.
خرجوا التلاتة عبدالملك اللي كان مستنيهم، و صفر اول ما شافهم: ايه العيلة اللي كلها حلوين دول! كل واحد بقى يجي يديني…
جريت نيرة علية.
وصلو بيت العيلة و فضلو يهيصو و يرقصو كلهم وسط أجواء فرح و سعادة كانت غايبة من بيتهم.
مسكت سحر نورين و… و عيونها دمعت: ربنا يعلم يا بنتي من يوم ما اتولدتي و انا اعتبرتك بنتي اللي مخلفتهاش و بحبك، خليكي دايما مبسوطة و انسي اي ماضي هيوجعك.
ابتسمت نورين و… اكتر: ربنا يخليكي ليا يا خالتو.
شالت نورين النونو و فضلت… فيه.
عبدالملك بخبث: طب خليكي شاطرة، عايزين واحد غيري من سلفتك.
سحر: ليه يا حبيبي؟ بنتي جايبة اتنين زي القمر.
مرات يوسف: اه، احنا عندنا قمرين بقوا تلاتة.
كلكم اتفقتو عليا يعني؟ طب انا هاخد مراتي و امشي بقى!
عبدالملك وهو بيبعده عنه و بيمسك في نورين: بقولك ايه ابعد عني، انا مليش غير مراتي حبيبتي، انت عايز توذني ولا ايه؟
ضحكو كلهم و همستله نورين وهي مبسوطة: بحبك.
تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *