بس حبيبته القديمه
لأ كانت جاية تتطمن عليّ، وجابتلي صندوق فيه صوري وأنا صغيرة، واعتذرتلي من غير ما تدافع عن البلاوي اللي أبوي وعيلتي عملوها.
بصت ريتال للصورة اللي على المكتب: وهي حكتلك عن قاسم ؟
قالتلي إنه كان عيل لما أنا مشيت وقالتلي كمان إنه كبر وبقى راجل فاكر إنه يقدر يهرب من الكوارث عن طريق إنه يضحك على الناس ويغيبهم.
تنهدت ريتال بتعب: كلامها صح 100%.
نيرة ضحكت ضحكة صغيرة مفيهاش فرحة: أنا آسفة إن بكلمك في الظروف دي.
مش لازم تعتذري عن تصرفاته.
عارفة وبدأت أتعلم ده.
الكلام بين السلفات كان فيه قرابة وتفاهم غريب!
بصت ريتال للملفات وسألتها: الحاجة إلهام قالت إنك كنتي بتدوري عليّ؟
كنت بحاول اعرف هل اتصالي بيكي هيساعدك ولا هيضرّك.
يزودني بإيه؟
بالحقيقة.
بصت ريتال لأبوها وأمها أبوها هز رأسه كأنه بيشجعها تتكلم.
حقيقة إيه يا نيرة ؟
سكتت نيرة فترة طويلة جداً لدرجة إن ريتال افتكرت الخط اتقطع!
وبعدين قالت: اسمك مكتوب على عقود وضمانات قروض لشركة حسني الجروب واسمي أنا كمان مكتوب! الحاجة إلهام اكتشفت إن قاسم وأبوه كانوا بيجهزوا ينقلوا ديون الشركة القذرة كلها على شركة وهمية باسمك واسمي، قبل ما مجلس إدارة الجروب يعرف حجم الخسائر والبلاوي!
صدر ريتال اتعصر: واسمي أنا يدخل ليه في قروض وديون البيزنس؟!
لأنك مراته! وحسب العقود اللي الحاجة إلهام شفتها، قاسم مضى على ضمانات بمليارات باستخدام أصل ممتلكاتك وممتلكات الجواز!
بصت ريتال لأبوها مسك أبوها ورقة من على المكتب وقرأها وقال بصوت واطي: اسأليها هل التوقيعات دي موثقة في الشهر العقاري؟
كررت ريتال السؤال.
ردت نيرة : ما أعرفش بس أعرف إن الحاجة إلهام كانت مرعوبة إن الجروب يقع، وقاسم يرمي الحمل كله عليكي وعلى اسمك عشان يحمي نفسه!
وهو كان يعرف موضوع الوقف؟
أيوه.
قلب ريتال وقف: عرف منين?!
الحاجة إلهام قالتله بعد ما تعبت كانت عايزاه يفهم إنه مش مسيطر على كل حاجة وإن الفلوس مش بتاعته لوحده. ساعتها هو اتجنن وثار عليها!
الكلام ده كان إمتى؟
من سنة تقريباً.
افتكرت ريتال الشهور اللي بعد وفاة الجدة قاسم رجع من العزا وشه أسود وغضبان، ولما سألته مالك؟ صرخ في وشها وقال: عيلتي مليانة ناس فاكرة إن معاها قرشين فيحق لها تتدخل في حياتي!