بس حبيبته القديمه
كملت الأستاذة فريدة: وفيه حاجة تانية الحاجة إلهام عدلت في عقود الوقف قبل وفاتها بشوية.
سألت ريتال : تعديل إيه؟
أسست مؤسسة خيرية وتنموية مشتركة باسم نيرة و ريتال بس بشرط موافقتكم أنتم الاتنين.
بصت ريتال لـ نيرة ، ونيرة استغربت: مؤسسة لإيه؟
ردت فريدة: لدعم وتمكين الستات اللي بيعيدوا بناء حياتهم بعد الاستغلال المالي أو القهر والإساءة المباشرة الحاجة إلهام كتبت في العقد: عشان نساعد الستات اللي انمسح وجودهم وشخصيتهم من ناس كانوا بيثقوا فيهم.
الأوضة سكتت خالص.
افتكرت ريتال نفسها زمان لما كانت بتسكت وبتلغي رأيها عشان قاسم يرضى وفكرت في ستات تانية معندهمش فلوس ولا أهالي مستنيينهم في المحطة!
سألت نيرة : ولو إحنا مش عايزين نعمل المؤسسة دي؟
مش هتم القرار ليكم.
بصت ريتال لـ نيرة : إنتي إيه رأيك يا نيرة ؟
نيرة فكرت وقالت: أنا حابة إنها سابت لنا الاختيار والحرية.
وأنا كمان.
المكالمة استمرت ساعة كمان؛ الأستاذة فريدة شرحت الخطوات الجاية، وحددت معاد مع خبير تزوير وبصمات، وعملت مراجعة أمنية لحسابات الجروب.
لما المكالمة خلصت، كانت الساعة دخلت في منتصف الليل.
قامت نيرة واقفة: أنا لازم أرجع اللوكاندا.
قامت ريتال : خليكي بايته معانا هنا الأوض كتير.
بصت نيرة حواليها في البيت واستغربت الدعوة: مش عايزه أتقل عليكم
تتقلي إيه! ده بيتك إنتي كمان.
أنا مش متعودة ينقال لي تعالي اباتي في بيت عيلة.
ردت ريتال بحنية: اباتي كضيفة مش بصفة واحدة من عيلة حسني، ولا كصاحبة وقف اباتي بصفتك نيرة بس.
عينين نيرة دمعت وقالت: تمام الليلة دي بس.
أمها ماجدة جابت ملايات جديدة ونظيفة من الأوضة اللي فوق.
بينما نيرة بتظبط نفسها، وقفت ريتال لوحدها في أوضة المكتب صورة الحاجة إلهام كانت على المكتب، البنت الصغيرة شكلها جد بس مش خايفة.
لمست ريتال طرف الصورة وهمست: هحاول يا تيتة
ما كانتش متأكدة هي بتحاول في القضايا والمحاكم، ولا المؤسسة، ولا التسامح، ولا شغل الأمومة اللي جيلها عشان تربي بنتها إن الحب عمره ما كان الغاء للشخصية والكرامة!
تاني يوم الصبح وصل قاسم بيت رأس البر!
وما جاش لوحده كان معاه المحامي بتاعه رفعت راضي واقف جنب العربية، وقاسم واقف على أول البراندة ووشه أصفر وكأنه ما نامش طول الليل. بدلته الفخمة اتبدلت ببالطو إسود، بس الغرور والتكبر كان لسه باين في طريقة وقفته!