بقدم محتوي

انا بقدم محتوى على السوشيال ميديا للستات وبس، والحقيقة إن الموضوع مُربح فوق ما تتخيل من حيث كل حاجة وأي حاجة، لدرجة إني وصلت لمرحلة من النرجسية معتقدش إن فيه راجل وصلها قبل كدا، وغالبية الستات سهل جدا تضحك عليهم وتكسب من وراهم كل حاجة، الفلوس والشهرة وحتى العلاقات الحرام، هي كانت معادلة وانا فهمتها كويس أوي.

فهمتها بعد ما فضلت 5 سنين بدور في ساقية زي الجاموسة، بشتغل 12 ساعة فرد أمن رغم إني تعليم عالي بس هنقول ايه مفيش شغل، حبيت تلت مرات وهما اللي سابوني مش أنا لأني ببساطة ظروفي على أدي ومش مستعد للجواز دلوقتي أبدًا، لحد ما جت الصدفة اللي غيرت حياتي كلها.

نزلت بوست عن الستات وانها كائن لطيف ومينفعش تكسره بأي شكل من الأشكال، كنت بستهزأ وبتريق، بس البوست لسبب مجهول طلع تريند وجاب تفاعل غير طبيعي، وكمية تعليقات من الستات خلتني أحس إني شهريار ومن حوليه جواري في كل مكان، رسايل الأزر كانت كتيرة بشكل مبالغ فيه وكلهم ستات وبنات بيمدحوا فيا وفي كلامي، بنات وستات من كل الأصناف والأشكال والألوان.

حبيت الشهرة وقتها وبقيت بجيب بوستات من صفحات البنات اللي بتمدح وتمجد في الست وبس وأنزلها عندي، وبدأ التفاعل يزيد، والمتابعين يزيدوا وكلهم ستات، بعدها بقيت بنزل مشاكل أغلبها مش حقيقي عن الزواج واللي بيحصل بين الراجل والست، ودايما كنت بطلع الراجل شيطان والست ملاك.

وبدأت الحصاد خلال 3 شهور بس، بقيت بعمل اعلانات على صفحتي بفلوس لصفحات ومنتجات تجميل والبنات عندي بيشهروني أكتر، بقيت مشهور في جروبات البنات وحلم عدد كبير منهم، ونهر كامل من العلاقات الحرام غرقت فيه حتى النخاع.

غالبية الستات إلا ما رحم ربي طالما الرجل مشهور أو ناجح أو مرغوب هتقدم عشان كمية كبيرة من التنازلات عكس غيره، المهم انه يرضى عنها، عشان كدا عملت علاقات على النت وحتى على أرض الواقع، ومع ذلك كنت بنجح أكتر، وكنت بتشهر أكتر، وبقيت بكسب فلوس كل يوم تقريبا بدون أدنى مجهود، كل المطلوب تمجد في الأنثى على العام واعمل فيها زي ما تحب على الخاص، اروي سمعها بكل اللي تحب تسمعه وغذي جواها شعور الضحية والمظلومية، وهتلاقيها جاية من كل مكان تجري ناحيتك وتقولك سمعًا وطاعة، هو ده اللي فهمته كويس أوي أوي.

لحد ما بعتتلي بنت كان اسم الاكاونت بتاعها (حرير خشن) استغربت من الإسم وتجاهلت رسالتها، بعتتلي تاني وتالت ورابع، قالتلي ان ممكن يبقا فيه بينا شغل كويس أوي بس أرد عليها.

أول ما جابت سيرة الشغل والفلوس رديت، قالتلي انها بتقرأ في التاروت والأبراج والفنجان وتعرف ناس بتعمل أحجبة وأعمال، ولو أعلنت عندي عن حاجات زي دي ولو من باب الهزار ستات كتير هيكلموني، وهي هتساعدني ونقسم بالنص، كلامها كان مغري أوي، بس كنت محتاج تمهيد في البداية.

بدأت أنزل بوستات عن الأبراج

انهاردة أنثى الميزان

بكرة أنثى الجوزاء

وهكذا

ودايما كنت بربط الأبراج بالحب والعلاقات، كان عندي اسلوب يسحر أي حد، وبعدها اتكلمت عن التاروت والفنجان وانها أمور خاصة بعلوم الطاقة ومش محرمة، وبدأت الستات تبعت ليل نهار، أنا أنثى كذا وعايزة أعرف حظي، أنا فلانة وعاوزة اقرأ الفنجان، أنا كذا وأنا كذا.

كنت بوصلها بأكاونت (حرير خشن) وتدفعلنا 200 جنيه نقسمهم سوا، كان اليوم الواقع معايا بكلم 30 ست مثلا، فلوس ثم فلوس ثم فلوس.

بعدها اتكلمت عن الروحانيات والعلاج بالطاقة وازاي يبقا عندك خدم من الجِن، وما أدراك ما الستات في الموضوع ده، بيعشقوه، واستدرجتهم، وبقوا يبعتوا مشاكل كلها خاصة بأمور الجن والسحر، وابعتهم على (حرير خشن) ونقسم مبالغ أكبر.

بس مع الوقت حسيت إن فيه بنات بتكلم (حرير) من ورايا، وخوفت تاخد مكاني مع الأيام، فقررت كل بنت تكلمها أكون معاهم في الجروب تالت، كنت عايز أعرف منها ازاي بتقرأ الفنجان والتاروت والأبراج وبتعالج الأسحار وتعرفها، واكتشفت انها بتوهمهم، عالم كامل من الوهم لا أكتر ولا أقل، وانا أقدر أعمل ده بكل سهولة، ولو مش مصدقين ابعتولي وهعيشكم في حالة كبيرة من الوهم وبس.

وعملت بلوك للبنت، وبقيت برد بنفسي وأخد الفلوس كلها، سهل أوهم الست انها محسودة لأنها أجمل من البنات، لأنها رقيقة عنهم، وعشان نعالج الحسد هنجيب بخور كذا ونبخر نفسنا ونرسم تمن مربعات على ورقة ونعلقها في الأوضة، أي كلام وهي هتصدق انه هيعالج، وكسبت أكتر وأكتر وكملت حياتي زي الملك.

لحد ما جتلي رسالة من رقم برايفت على الواتساب، كانت واحدة وطالبة مني مساعدة، قالتلي ان فيه جنية، أو ملكة من الجِن متلبساها اسمها (حليلة) وتعتبر من أشراف الجِن الأحمر وعايزة تتخلص منها وهتدفع مقابل ده أي حاجة وكل حاجة، بدأت كالعادة أمارس هوايتي المعتادة عليها، أوهمها إني قادر أعالجها، واني هحرق الجنية لو رفضت تخرج، وطلبت رقم كبير وقالت انها هتبعته وهتديني اللي أنا عاوزه أيا كان هو ايه، وفعلا بدأت معاها ووعدتني انها هتدفع المبلغ كله كامل مرة واحدة، ولسبب غريب أنا صدقتها رغم إني مكنتش بشتغل غير لما باخد جزء من المبلغ.

الغريب انها بعد 3 أيام بس قالتلي انها اتعالجت والجنية سابتها، وطلبت مني نتقابل تديني فلوسي ونحتفل، قالتلي انها عايشة في شقة لوحدها وممكن نقضي وقت طويل مع بعض، ليلة كاملة، وبعتتلي صورتها عشان اتأكد، حورية نازلة من الجنة، استحالة تكون ست طبيعية زي أي ست.

وروحتلها على العنوان ودخلت الشقة الموصوفة، كانت سايبة المفتاح تحت السجادة الصغيرة اللي قدام باب الشقة، وفعلا فتحت ودخلت، وسمعت صوتها من جوة الحمام بتنادي عليا ودخلت عليها.

………..

قدام مسجد السيدة زينب، وبالأخص يوم العقيقة اللي بتتعمل هناك بتشوف كتير من مجاذيب الشوارع بيحضروا عشان ياكلوا، فيه واحد من ضمنهم اسمه (زين) بقاله 3 سنين في المكان، شكله زيه زي أي مجذوب في المكان، دقنه طويلة وعنيه تايهة وبيكلم نفسه ليل نهار، الغريب إن ناس اتكلموا معاه وعرفوا انه كان من مشاهير السوشيال ميديا وكان بيضحك على الستات بالكلام والروحانيات والأبراج وغيره، لحد ما غدر بشريكته (حرير خشن) وبيقول انها عملتله عمل سُفلي حقيقي وسلطت عليه واحدة من الجِن، والبنت اللي من الجِن تواصلت معاه وخلته يروحلها لحد عندها، وراحلها في شقة مهجورة أهلها اتحرقوا فيها من زمن، بيقول انها خدته تحت الأرض اسبوع اتجوزته، وخرج بعدها مش فاكر أي حاجة، عن حياته الشخصية، مش فاكر غير السبب اللي وصله للمرحلة دي، زين أوقات بيتبرز وياكل من البراز بتاعه وسط الشارع، وأوقات بياكل مع القطط والكلاب العضم والشوك، زين الناس مبتقربش منه بسبب ريحته السيئة، زين اللي اتعاقب عقاب غريب بس يستحقه.

اللي يكذب ويقبل الفلوس الحرام والعلاقات الآثمة ويخدع الناس يستحق، واللي تصدق أي مقدم محتوى بيمدح في الستات بالباطل تعرف انها هي السلعة، وانه بيقدم ده عشان ياخد مقابل سيء جدا جدا، وان انتي هتكوني المقابل بتاعه، سواء أفكارك او دينك أو عقلك أو جسمك أو حياتك، واللي تصدق تستحق اللي يحصلها، مهما مدح الستات فهو غرضه خبيث في النهاية، والله على ما أقول شهيد.

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

…..

لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

…………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *