طول عمري

طول عمري شايف إن الجواز هو أفشل مشروع في الدنيا, وان الشاب اللي يعيش حياته عشان يصرف على بنت ويضيع عمره عليها هو شاب مُغيب, ولو على اللي البنت ممكن تقدمهولك في الجواز فانت سهل أوي تاخده من أي بنت وبرة الجواز كمان, مش عايزك تظن فيا إني مش متعلم أو مش فاهم اللي بقوله, لا حابب أقولك إني مهندس بترول وبقبض مرتب ضخم جدا ومكانتي بين الناس مكانة مرموقة جدا كمان..

 

بس كان عندي وعي, وشايف إن الدنيا دي بتتعاش مرة واحدة وبس, وانا مش مستعد أضيعها على زوجة في يوم من الأيام هتبقا زوجة عندية ومعندهاش أي حاجة تقدمها ليا, حتى العلاقة ما بينا هتبقا عبارة عن روتين ساذج, وانا حابب أكون حُر, وأقطف من الشجرة اللي انا عاوزها بدون أي قيود..

 

واللي ساعدني في الموضوع ده وخلاني أدخله من أوسع أبوابه هو شكلي اللي كان وسيم وبزيادة, وفورمة جسمي اللي حافظت عليها من زمان أوي, وحتى مكانتي وتعليمي خلوني الشاب اللي بتحلم بيه أي بنت ومستعدة تقدم كل التنازلات اللي في الدنيا عشان أقبل بيها..

 

وانا كنت بحب التنازلات دي أوي, بس مكنتش بتجوزها في الآخر مهما عملت عشاني, وأول ما كنت بزهق منها برميها وأشوف غيرها, وأول علاقة كاملة بيني وبين بنت عملتها وانا في ثانوي, مكنتش محتاج أستنا لحد ما اتخرج واتجوز عشان أدوق الحاجة دي, ومن يومها وانا مدمن على العلاقات, وبالأخص مع البنات اللي لسة متجوزوش, وكنت عارف بعمل ايه وبقف امتا عشان مورطش نفسي..

 

وعرفت أكتر من ست متزوجة وعملت معاهم أكتر من علاقة, كنت عايش زي الطير اللي طاير في السما, محدش بيعرف يمسكه ومع ذلك بيعرف ينزل على الحاجة اللي عاوزها ياخدها ويطير تاني..

 

واتخرجت من معهد هندسة وابويا بفضل علاقاته جبلي شغل في شركة بترول ومن أول شهر لقيت قبضي بيعادل مرتب واحد شغال بقاله عشرين سنة, غير إن الشركة كانت بروفيشنال أوي وبتراعي راحة موظفينها جدا, ولقيت نفسي إني محتاج أتعلم الشغل وأوصل لمكانة كبيرة عشان أخد اللي انا عاوزه بسهولة أكبر..

 

تخيلت اليوم اللي هكون فيه مدير ومشغل تحت ايدي سكرتيرة واتنين وتلاتة ومفيش واحدة منهم تقدر ترفض طلبي, وبعد فترة التدريب بدأ اسمي يتحط عشان أطلع مشاريع كمهندس جديد وأخد الخبرة على أرض الواقع..

 

ونزلت الموقع بعد أيام وعرفت ان الادارة مجهزة مكان كامل للمهندسين من كرفانات وتكييفات وغيره, وعرفت إن معانا حوالي تلت مهندسات في الموقع, ومن أول ما وقعت عنيا على المهندسة حبيبة وانا حسيت إنها البنت اللي هطير معاها في السما..

 

كانت بنت جميلة جدا وأنثى زي ما بيقولوا, غير الاتنين التانيين اللي كانت واحدة فيهم متجوزة والتانية ولا جسم ولا حتى شكل, وبدأت يوم بعد يوم أتودد من حبيبة وأقرب منها أوي, بس الغريب انها ولأول مرة أشوف واحدة بتصدني بالطريقة دي, وكانت بتتجنب دايما اننا ننزل اشراف على العمال مع بعض, حاولت معاها مرة واتنين وجبت رقمها وكلمتها بس كانت دايما عاملة زي الحيطة السد معايا..

 

وده طبعا ربى جوايا صدمة, أنا اللي عرفت أفسد عشرين بنت واخليهم يلبوا رغباتي تيجي واحدة زي دي وترفضني بالطريقة المهينة دي, بدأت أتبع معاها استراتيجية جديدة, وهي إني بحبها وعاوز أتجوزها, وإني مصدوم فيها ومش عارف هي بتصدني ليه, وبدون أي مقدمات ادتني رقم والدها عشان أكلمه واطلب ايديها..

 

حاولت معاها من باب اننا لازم نتعرف على بعض الأول وبعدها نتخطب بس رفضت رفض قاطع, وملقتش حل غير إني أروح أخطبها من أهلها بس من جوايا كنت ناوي على نية سودة ليها, طلبت ايديها وأهلها وافقوا بيا وفعلا اتخطبنا أنا وهي بعد 15 يوم, وبحُكم الخطوبة والشغل اللي بيجمعنا قربنا من بعض شوية وبدأت أكلمها برومانسية وأحاول أجذبها ناحيتي..

 

ورغم انها استجابت شوية إلا انها كانت بتصدني لما أتجاوز حدودي ولو بالكلام, شهرين كاملين بحاول معاها عشان بس أمسك ايديها وهي رافضة رفض قاطع, وده خلاني هتجنن حرفيا, هي بتمثل عليا الاحترام ولا دي فعلا البنت المحترمة الوحيدة في الحياة وبتعمل كدا لأنها محترمة..

 

أيا كانت فانا كان صبري نفد خلاص, وبدأت أخطط لها بدماغ شيطان, كان يومها يوم الخميس والعمال بيمشوا بدري من الموقع, خلصنا شغل وبدأ العمال يمشوا وانا وهي نجهز عشان نسيب الموقع, سبتها ودخلت في قلب الموقع وطلبت منها تستناني, وبعدها رجعت وانا متعصب جدا ولما سألتني عن سبب عصبيتي قولتلها إن العمال اشتغلوا في الحفر غلط وبالأخص في الحفرة رقم بي 2 وان ده ممكن يسبب مشكلة كبيرة يوم السبت في الشغل..

 

قالتلي نبلغ بيها وخلاص فطلبت منها تيجي تبص معايا لعل وعسى يكون ليها وجهة نظر غيري, لقتها طلبت من كبير العمال يجي معانا وده خلاني أحس بضيق شديد, بس واحنا رايحين أحرجتها وطلبت منها تسيب الراجل يروح لعياله لأنه لسة هيسافر وده اليوم اللي بيشوف فيه ولاده..

 

اتحرجت وسكتت وانا طلبت منه يمشي, في الوقت ده قالتلي مش لازم نشوف الحفرة دلوقتي بس انا كنت مُصر, ولما اختفينا عن كل العيون بدأت أقرب منها وأقولها كلام غزل, اتخضت من كلامي وطلبت مني نمشي من المكان, وقتها كنت بفقد أعصابي خلاص, هددتها لو مستجابتش ليا هقول انها اللي استدرجتني وهسوء سمعتها..

 

بدأ يظهر عليها الخوف, طمنتها اننا كدا كدا هنتجوز وبدأت أشدها ليا بالعافية, حاولت تقاوم وبدأت تبكي وتترعش, وقتها ورغم حرارة الشمس مكنتش قادر أمسك نفسي عنها وقعتها في الأرض وبدأت أقرب منها بالعافية وهي بتحاول تقاوم بس مكانتش هتقدر تعمل ده اطلاقا, مكنتش ناوي اعمل معاها علاقة كاملة بس يكفيني أكسر كبريائها وأدوق من الشجرة اللي حرمت ثمرتها عليا..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *