اربع موتوسيكلات ضخمه

جاك هزّ راسه: لأ. ليه؟

مش عارف. شكلهم مش جايين يشتروا مياه.
في اللحظة دي، الرجل اللي كان نازل من أول عربية قرب منهم، وقف قدامهم، وبصّ على كل واحد فيهم بهدوء، وبعدين سأل:
مين فيكم كان عند مطعم ماريا من شوية؟
الأربعة سكتوا. السؤال كان مباشر جدًا، لكن نبرة الرجل ما كانتش فيها أي عصبية.
جاك حاول يضحك:
مطعم مين؟
الرجل ما ابتسمش:
ماريا. الست صاحبة المطعم الصغير اللي على الطريق. مين فيكم كان عندها؟
ريك بصّ لتوم، وتوم بصّ لداني، وداني نزل عينه للأرض.
جاك رفع دقنه وقال:
إحنا وقفنا في أماكن كتير النهارده. إنت عايز إيه بالضبط؟
الرجل قرّب خطوة واحدة:
أنا سألت سؤالًا واضحًا، ومستني إجابة واضحة.
جاك بدأ يحس إن الموضوع أكبر من اللي كان متوقعه، ومع ذلك، قرر يتمسك بغروره:
أيوه، إحنا كنا عندها. وإيه يعني؟
الرجل بصّ له للحظات، وبعدها قال:
كويس. يبقى إحنا وصلنا للناس الصح.

إنتوا تعرفوا الست دي مين؟
واحد من الرجال اللي كانوا واقفين خلف الرجل الأول طلع موبايله، وبصّ فيه، وبعدها أشار لجاك:
ده هو اللي كانت بتوصفه.
جاك اتضايق:
بتوصفني لمين؟ وإنتوا مين أصلًا؟
الرجل الأول ردّ بهدوء:
إحنا من شركة الأمن اللي بيديرها ابن ماريا.
الكلمات نزلت على الأربعة كأن حد سكب عليهم مياه ساقعة.
ريك عبس:
ابنها؟

أيوه. أليكس.
توم فتح عينيه، أما داني فرفع راسه بسرعة، وكأنه بدأ يفهم أخيرًا ليه كل ده بيحصل.
جاك حاول يخفي ارتباكه:
وإحنا مالنا بابنها؟ إحنا ما عملناش حاجة.
الرجل بصّ له نظرة طويلة:
ما عملتوش حاجة؟

أيوه. أكلنا عندها، ومشينا. لو فيه مشكلة في الحساب، نرجع ندفع.
الرجل أخرج ورقة صغيرة من جيبه:
الفاتورة مية وسبعة وتمانين دولار.
جاك بلع ريقه. كان المبلغ بسيطًا بالنسبة له، وكان يقدر يدفعه من غير ما يفكر مرتين.
لكن المشكلة ما كانتش في الفلوس. المشكلة إنهم من دقائق كانوا بيتريقوا على ست عجوز، وواثقين إن مفيش حد هيقدر يحاسبهم.
والآن، كانوا واقفين قدام مجموعة من رجال الأمن، في محطة بنزين بعيدة عن المطعم، بعد أقل من نصف ساعة من اللي حصل.
ريك حاول يضحك ضحكة مصطنعة:
طيب، خلاص. إحنا هندفع. مفيش داعي لكل التجمع ده.
الرجل هزّ راسه:
محدش قال إنكم مش هتدفعوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *