اربع موتوسيكلات ضخمه
أمال إيه المشكلة؟
المشكلة إنكم اتعاملتم مع سيدة كبيرة في السن كأن تعبها مالوش قيمة، لمجرد إنكم اعتقدتم إنها مش هتقدر تدافع عن نفسها.
جاك رد بعصبية:
هو إنتوا جايين تعملوا محاضرة أخلاقية؟ الفلوس معانا، وهنرجعها!
الرجل ما رفعش صوته:
مش محتاجين نرجع المطعم. ادفعوا هنا، والفاتورة هتوصل لها كاملة.
واحد من الرجال فتح شنطة صغيرة، وطلع منها جهاز دفع إلكتروني محمول.
لكن قبل ما جاك يمد إيده لجيبه، لمح شعار الشركة المطبوع على باب العربية السودا.
اتجمد مكانه.
كان شاف الشعار ده قبل كده. مش في الشارع، ولا في إعلان عابر، بل كان شافه على مبنى كبير في المدينة، وعلى عربيات الحراسة اللي كانت بترافق رجال أعمال معروفين، وعلى مواقع إخبارية بتتكلم عن شركة أليكس اللي توسعت بسرعة وبقت مسؤولة عن تأمين منشآت مهمة.
جاك قرب من العربية خطوة، وبصّ للشعار مرة تانية، وبعدين رجع بعينه للرجل اللي واقف قدامه:
إنتوا.. إنتوا فعلًا شغالين عند أليكس؟
الرجل ردّ ببساطة:
أيوه.
جاك حس إن قلبه بدأ يدق بسرعة، لأنه كان يعرف اسم أليكس، مش معرفة شخصية، لكنه كان سمع عنه كتير. كان عارف إن شركته كبيرة، وإن رجاله ملتزمين، وإن أليكس نفسه معروف إنه ما بيحبش حد يستغل سلطته، لكنه كمان ما بيسيبش حد يهين الناس اللي تحت مسؤوليته.
وفجأة، فهم جاك إنهم ما اتورطوش مع صاحب مطعم غاضب، بل اتورطوا مع ابن الست اللي قرروا يستهينوا بيها، من غير ما يعرفوا إن ورا هدوئها عيلة تقدر توصل لهم في دقائق.
محاولة أخيرة للهروب من المسؤولية!
جاك حاول يستعيد توازنه وقال للرجل:
بص، إحنا ما كناش نعرف إنها أمه. لو كنا نعرف، كنا دفعنا من الأول.
الرجل بصّ له باستغراب:
يعني لو كانت ست عادية، كان عادي عندكم تاكلوا عندها من غير ما تدفعوا؟
جاك سكت.
ريك حاول يتدخل:
هو يقصد إننا ما كناش عايزين نعمل مشكلة. الموضوع كله هزار.
الرجل ردّ عليه فورًا:
هي كانت بتضحك؟
ريك ما عرفش يرد.
الرجل كمل:
كانت بتضحك لما طلبت منكم تدفعوا؟ ولا كانت بتحاول تفهم ليه أربعة رجالة كبار قرروا ياخدوا تعبها ببلاش؟
توم بصّ للأرض، أما داني فقال بصوت واضح:
إحنا غلطنا. المفروض كنا دفعنا من الأول.
جاك لفّ ناحيته بغضب:
إنت هتتكلم دلوقتي؟
داني ردّ عليه لأول مرة من غير خوف:
أيوه، هتكلم. لأن اللي حصل غلط فعلًا.
جاك قرب منه خطوة، لكن الرجل اللي واقف قدامهم رفع إيده بهدوء، مش عشان يهدده، لكن عشان يوقف أي مشادة قبل ما تبدأ:
مفيش داعي للخناق. الموضوع بسيط. الفاتورة تتدفع، وبعدها كل واحد يكمّل طريقه.
جاك قال بعصبية:
وإنتوا عايزين إيه كمان؟ اعتذار يعني؟
الرجل ردّ:
الاعتذار مش لينا.
وبعدين أشار ناحية الطريق اللي جايين منه:
لو عايزين تصلحوا اللي عملتوه، تقدروا تعتذروا لماريا بنفسكم.
جاك بصّ له بحدة:
يعني لازم نرجع لها؟