اربع موتوسيكلات ضخمه

محدش هيجبركم. لكن لو سألتني إيه التصرف الصحيح، هقول لك ترجعوا وتعتذروا عن الإهانة اللي حصلت.
ريك بدأ يخرج الفلوس من محفظته:
خلاص. أنا هدفع نصيبي.
جاك بصّ له باستنكار:
نصيبك إيه؟ إحنا كلنا أكلنا!
ريك ردّ:
أيوه، وكلنا غلطنا.
كانت دي أول مرة ريك يعترف فيها بالموضوع من غير ما يحاول يضحك أو يبرر.
توم طلع محفظته، وداني عمل زيه.
لكن جاك فضل واقف مكانه، بيحاول يستوعب إزاي الموقف اللي كان بالنسبة له لعبة سخيفة، اتحول لمواجهة حقيقية مع ناس مش هتقبل منه نفس الأسلوب المتعالي.
في النهاية، مدّ إيده لمحفظته، وطلع المبلغ المطلوب.
حطّوا الفلوس كلها على الطاولة الصغيرة الموجودة جنب مكتب المحطة، واتأكد الرجل من قيمة الفاتورة؛ مية وسبعة وتمانين دولار بالضبط.
واحد من الرجالة حاول يضيف مبلغًا إضافيًا:
خدوا الباقي. اعتبروه تعويضًا عن الوقت اللي ضيعتوه.
الرجل رفض:
الفاتورة بس. إحنا مش جايين ناخد منكم أكتر من حق المطعم.
الكلمات دي خلت داني يبصّ له باستغراب؛ كان متوقعًا إنهم يلاقوا مجموعة جاية تنتقم، أو تهددهم، أو تحاول تخوفهم لمجرد انها تقدر.
لكن اللي حصل كان مختلفًا. رجال الأمن ما مدّوش إيديهم على حد، وما شتموش حد، وما حاولوش يستغلوا قوتهم عشان ياخدوا فلوس زيادة، هم بس وصلوا لهم، وطلبوا منهم يرجّعوا الحق لصاحبته.
وده خلّى داني يحس بخجل أكبر من اللي كان حاسس بيه قبل كده، لأن الرجالة اللي كانوا بيستهينوا بيهم طلعوا أكثر احترامًا منهم.

لكن أليكس كان لسه ما قالش كلمته الأخيرة!
بعد ما اتدفعت الفاتورة، الرجل المسؤول قال لهم:
تقدروا تمشوا دلوقتي.
جاك تنفس براحة، وبدأ يتحرك ناحية موتوسيكلِه، لكنه سمع صوتًا جايًا من خلفه:
لحظة واحدة.
التفت، فلقى رجلًا آخر نازل من العربية السودا، وكان ماسك موبايل في إيده.
الرجل قرب منهم وقال:
أليكس عايز يتكلم معاكم.
جاك حس إن الأرض بتتحرك من تحته:
يتكلم معانا؟ ليه؟
الرجل ردّ:
لأنه عايز يسمع منكم بنفسه إيه اللي حصل.
ريك قال بسرعة:
إحنا دفعنا الفلوس خلاص!

عارفين. هو مش طالب فلوس تانية.
الرجل مدّ الموبايل ناحية جاك:
اتفضل.
جاك بصّ للموبايل كأنه شايف حاجة ممكن تنفجر في إيده، وبعد تردد، أخده:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *