مرمله وحامل ومش لاقيه

البنت اللي في الصورة بكل ده؟
إلياس ما ردش فورًا.
ولما اتكلم، كان صوته مختلف.
دي أهم حاجة في الحكاية كلها.
أنّا فتحت الباب السري ببطء، وخرجت.
إلياس كان واقف بعيد عنها، وفي إيده ورقة قديمة.
كان راجل في أواخر الخمسينات، ملامحه مرهقة، لكن عينيه ثابتة.
بص للدفتر اللي في إيدها.
لقيتيه.
أنّا شدته ناحية صدرها.
إنت كنت عايز توصل له؟
من سنين.
وليه؟
بص ناحية الحائط.
لأن صاحب البيت تركلي أمانة.
مد إيده ببطء، لكنه ما قربش منها.
قبل ما يختفي، قال لي لو رجعت يومًا، سلّم الأمانة للشخص اللي هيشتري البيت بعدي.
أنّا بصت له باستغراب.
يعني إنت كنت مستني مين يشتري البيت؟
ابتسم بحزن.
كنت مستني الوريث.
أنّا رفعت حاجبها.
بس أنا اشتريت البيت.
إلياس بص لها طويلًا.
وده اللي مخوفني.
مخوفك ليه؟
فتح الورقة اللي كانت في إيده.
كانت نسخة قديمة من عقد ملكية البيت.
وأشار إلى اسم المالك.
لأن الشخص اللي باع لك البيت… ماكانش عنده الحق يبيعه أصلًا.
أنّا حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
يعني إيه؟
يعني إن البيت ماكانش ملك الدولة زي ما قالوا لك.
سكت لحظة.
ثم قال
كان ملك عيلة كاملة.
أنّا بصت للعقد.
طيب العيلة راحت فين؟
إلياس ما ردش.
فضل ساكت.
لحد ما أنّا قالت
إنت عارف.
هز رأسه ببطء.
أعرف جزء من الحقيقة.
قولّي.
مش هنا.
ليه؟
بص ناحية الباب.
لأن في حد غيرنا واقف بره.
أنّا اتجمدت.
إلياس أشار لها تسكت.
وبالفعل…
سمعوا صوت خطوات عند مدخل البيت.
لكن المرة دي…
كان فيه أكتر من شخص.
صوت رجل قال
فتشوا كل الأوض.
أنّا بصت لإلياس پخوف.
همس
ما تخافيش.
هما مين؟
ناس كانوا بيدوروا على الحاجة دي قبلك.
الكنز؟
هز رأسه.
لا.
بص للدفتر في إيدها.
الدفتر.
أنّا فتحت الدفتر بسرعة.
بدأت تقلب الصفحات.
وفي آخر صفحة…
لقيت رسمًا لبيتهم.
وتحت الرسم جملة واحدة
السر الحقيقي ليس في الجدار… بل تحت البيت.
لكن قبل ما تلحق تستوعب معنى الجملة…
اتسمعت ضړبة قوية على باب البيت.
ثم صوت الرجل من الخارج
افتحوا الباب!
إلياس قرب من أنّا وقال
عندك دقيقتين بس.
أعمل إيه؟
أشار للأرض.
دوري على المدخل اللي تحت البيت.
أنّا بصت للأرض في ذهول.
وفجأة…
سمعت صوت تكسير الباب.
ضړبة…
ثم ضړبة تانية…
وإلياس قال
لو دخلوا هنا، كل اللي في الدفتر هيضيع.
أنّا نزلت على ركبها وبدأت تدور بين البلاط القديم بإيديها.
لحد ما لمست حجرًا مختلفًا.
حجر بيتحرك.
رفعته.
وظهر تحته…
سلم حجري نازل للظلام.
أنّا بصت لتحت.
وفي آخر السلم…
كان فيه ضوء خاڤت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *