مرمله وحامل ومش لاقيه

حقيقي.
لأن ببساطة…
ماكانش قدامها اختيار تاني.
لحد ما في يوم، لفت نظرها الشيء الوحيد اللي كان شكله سليم وسط كل الخړاب.
لوحة قديمة.
عليها تراب.
ومهجورة بقالها سنين.
لكن كان فيها حاجة غريبة.
نضفتها بحرص.
كانت لوحة لمنظر طبيعي باهت، وممضي عليها من فنان قديم.
حست إن في حاجة مش طبيعية.
حاولت تحرك اللوحة.
لكن…
ما اتحركتش.
شدت عليها أكتر.
وفجأة…
الحيطة اتشقّت.
والتراب بدأ يتحرك.
وبعدين…
شافتها.
فتحة مخفية ورا الحيطة.
قلبها بدأ يدق پجنون.
بدأت تشيل التراب بإيديها.
لحد ما لمست حاجة جوه.
كان في جسم ملفوف.
سحبته ناحيتها.
كان تقيل.
فتحت القماش ببطء.
وفضلت مكانها مش قادرة تتحرك.
دهب.
فلوس.
مجوهرات.
وحاجات ثمينة.
وفي الآخر…
خطاب.
قعدت أنّا في صمت، وهي ماسكة كل ده بين إيديها.
الكنز ده ممكن يغيّر حياتها كلها.
لكن…
هل فعلًا الكنز ده بقى ملكها؟
إيديها كانت بتترعش.
أفكارها كانت بتجري في دماغها.
وقلبها كان محتار.
وبعدين…
فتحت الخطاب.
ومع كل كلمة كانت بتقراها…
عينيها بدأت تتملي بالدموع.
لأن اللي كان مكتوب جوه الخطاب…
كان كفيل إنه يغيّر كل حاجة ووو
حكايات_زيزي
أنّا فضلت ماسكة الخطاب، ومش قادرة تكمل القراءة.
إيديها كانت بتترعش، وبطنها اتحركت فجأة، كأن طفلها حس بالخۏف اللي جواها.
مسحت دموعها، وأخذت نفس طويل، وبعدين رجعت تبص للورقة.
كان أول سطر مكتوب بخط قديم
إلى الشخص الذي سيجد ما أخفيته هنا…
أنّا بلعت ريقها.
كملت.
لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى البيت أخيرًا وصل لشخص محتاجه أكتر من صاحبه الأصلي.
وقفت.
رفعت عينيها وبصت للبيت حواليها.
صاحبه الأصلي؟
رجعت للخطاب بسرعة.
الذهب والمال الموجودين خلف هذا الجدار لم أضعهم هنا طمعًا، ولم يكونوا مسروقين. كل ما ستجده هنا هو حصيلة سنوات طويلة من العمل، وكنت أحتفظ به لسبب واحد…
الورقة كانت متقطعة من مكان، وكأن جزءًا منها اتشال عمدًا.
أنّا قلبت الورقة.
مفيش حاجة.
قلبها بدأ يدق أسرع.
لكن كان فيه ظرف صغير ملزوق من الخلف.
فتحته.
جواه مفتاح نحاسي صغير.
وعليه رقم مكتوب بالقلم
17
أنّا بصت للمفتاح بحيرة.
مفتاح إيه؟
رجعت للرسالة.
وكان فيه سطر أخير
لو وجدت المفتاح، لا تبحث عن الصندوق هنا… ابحث عن الغرفة التي لا تظهر في مخطط البيت.
أنّا اتجمدت.
مخطط البيت؟
هي أصلًا ماكانتش تعرف إن للبيت مخطط.
بدأت تدور في الغرف.
واحدة ورا التانية.
المطبخ.
المخزن.
الأوضة الكبيرة.
السلم.
لكن مفيش أي غرفة سرية.
لحد ما وصلت للجزء الخلفي من البيت.
كان فيه ممر ضيق، نهايته حائط طيني سميك.
ولأول مرة، لاحظت إن الحائط ده مختلف.
كان أنضف من باقي الحيطان.
وكأن حد بناه بعدين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *