اكتشفت ان جوزي مخلف ولد
كريم فعلًا؟
ماقدرتش أرد.
لأن ده بالظبط السؤال اللي كنت بحاول أهرب منه من ساعة ما المكالمة بدأت.
قلت لها بصوت مبحوح
مش عارفة… أنا مش عارفة أي حاجة.
سارة قالت إنها هتيجي عندي فورًا، وطلبت مني أقفل باب الشقة ومافتحش لأي حد.
قفلت معاها، وقعدت على الكنبة وأنا ضامة رجلي لصدري.
كل شوية أبص ناحية الأوضة، وأتخيل إن اللي جواها ممكن يخرج في أي لحظة.
بعد حوالي خمس دقايق، سمعت صوت خطوات.
خطوات بطيئة جاية من ناحية الممر.
رفعت راسي ناحية باب الصالة، وشفت كريم واقف هناك.
كان لابس نفس البيجامة اللي نام بيها، وشعره منكوش شوية، وعينيه مثبتة عليّا.
قال
مريم، إنتِ بتعملي إيه هنا؟
حاولت أتماسك وقلت
مش عارفة أنام.
قرب مني خطوتين، وبعدها وقف.
تعالي نامي، الجو برد.
هزيت راسي وقلت
حاضر، جاية.
لكنه ما اتحركش.
فضل واقف مكانه، وبص لي بنظرة غريبة، وبعدها قال
هو إنتِ رديتي على التليفون؟
حسيت إن الډم انسحب من وشي.
بصيت للموبايل اللي في إيدي، وبعدها بصيت له.
تليفون إيه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال
موبايلك رن من شوية، مش كده؟
ماقدرتش أتكلم.
لأني ماكنتش قلت له إن فيه مكالمة حصلت أصلًا!
قرب مني أكتر، ومد إيده علشان ياخد الموبايل من إيدي.
لكن قبل ما يوصل له، رجع خطوتين فجأة، وبص ناحية باب الشقة.
كأنه سمع صوت حد بره.
وبعدها رجع بص لي وقال
مريم، لو سمحتي، مهما حصل الليلة دي، ماتفتحيش الباب لأي حد. حتى لو سمعتي صوتي أنا.
قال الجملة، ولف ورجع ناحية الأوضة، وسابني قاعدة مكاني مش قادرة أتنفس.
حتى لو سمعتي صوتي أنا؟!
يعني إيه؟
هو عارف إن فيه حد تاني بيتكلم بصوته؟
ولا هو نفسه مش الشخص اللي أنا متخيلاه؟
فضلت قاعدة مكاني، بحاول أرتب أفكاري، لكن كل احتمال كان أبشع من اللي قبله.
وفجأة، موبايلي اهتز في إيدي.
رسالة جديدة.
رفعت الشاشة قدام عيني، ولما شفت اسم المرسل، حسيت إن قلبي هيقف.
كريم
فتحت الرسالة بإيد بتترعش.
كانت جملة واحدة بس
مهما حصل، أوعي تصحي اللي نايم جنبك!
الجزء التاني مين فيهم جوزي الحقيقي؟
فضلت باصة للرسالة، وبعيد قراءتها كذا مرة، وكأني مستنية الكلمات تتغير قدام عيني.
مهما حصل، أوعي تصحي اللي نايم جنبك!
إيدي كانت بتترعش، وقلبي بيدق پعنف. رفعت عيني ناحية طرقة الأوضة، ولقيت كريم لسه واقف عند باب الصالة، مستنيني أرجع أنام.
المشكلة إن كريم اللي واقف قدامي هو نفسه اللي كان نايم في السرير من شوية!
يعني إيه؟ هل فيه اتنين؟ ولا أنا بدأت أفقد عقلي فعلًا؟
مسحت الرسالة بسرعة، وقفلت الموبايل، وحاولت أتصرف بصورة طبيعية.
كريم قرب مني وقال إنتِ بتكلمي مين في الوقت ده؟
رديت بسرعة سارة، أختي. كانت بتسأل عليّا.
رفع حاجبه باستغراب. سارة؟ الساعة تلاتة الفجر؟
حاولت أضحك. ما إنت عارفها، بتتصل في أي وقت.
فضل باصص لي شوية، وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة، ومد إيده ليا.
تعالي يا مريم، كفاية سهر.
كان نفسي أجري من قدامه وأخرج من الشقة، لكن كان لازم أفهم إيه اللي بيحصل. ولو فيه فعلًا شخصين شبه بعض، فأنا لازم أعرف مين فيهم جوزي.
قلت له كريم، ممكن أسألك سؤال؟
قال اسألي.
إنت فاكر أول مرة اتقابلنا فيها؟
ابتسامته اختفت للحظة، وبعدها رجعت تاني.
طبعًا فاكر. إيه السؤال الغريب ده؟
قلت احكي لي حصل إيه.
سكت شوية، وبعدين قال اتقابلنا في عيد ميلاد نهى، صاحبتك. وإنتِ وقع منك الموبايل، وأنا ساعدتك تلاقيه.
حسيت پصدمة صغيرة.
الإجابة كانت صحيحة فعلًا، لكن فيه تفصيلة واحدة محدش يعرفها غير كريم.
يومها، أنا ماكنتش بدور على الموبايل. أنا كنت بدور على سلسلة دهب وقعت مني، وكريم هو اللي لقاها ورجعها لي. أما الموبايل، فكان في إيدي طول الوقت.
بصيت له بتركيز وقلت والسلسلة اللي كانت معايا يومها؟
وشه اتغير.
ثانية