اكتشفت ان جوزي مخلف ولد
أبيض…
قلبت الورق، ولقيت خطابًا مكتوبًا بخط اليد.
كان من والد كريم، وموجه لوالدته.
لو أدهم رجع في أي وقت، ماينفعش نسيبه يقرر مصير كريم تاني. اللي حصل زمان كان غلطتنا كلنا، لكن مش هنكرر نفس الغلطة.
قبل ما أقدر أفهم المقصود، سمعنا صوت باب الأوضة بيتفتح.
أدهم خرج.
كان لابس قميص كريم، وبيبتسم كأننا ضيوف عنده.
قال أهلًا يا مريم. كنت مستنيكي.
سارة وقفت قدامي، لكنه ضحك.
لسه پتخافي عليّها يا سارة؟ بعد كل السنين دي؟
سألته إنت عايز مني إيه؟
بص لي بجدية، وقال عايزك تعرفي إن كريم سرق حياتي.
حسيت بالڠضب والخۏف في نفس الوقت.
يعني إيه سرق حياتك؟
قعد على الكنبة، وأشار لنا نقعد.
إحنا اتولدنا توأم. وأنا كنت الأكبر بدقايق. لما كنا أطفال، حصلت حاډثة عربية وإحنا راجعين من رحلة مع أهلنا. أنا اتصبت في دماغي، وقعدت سنين في العلاج. ولما خرجت، اكتشفت إن كريم أخد مكاني في كل حاجة.
قلت ده مش معناه إنك تدخل بيتي وتخوفني!
رد ببرود أنا ما دخلتش بيتك علشان أخوفك. أنا دخلت علشان أرجع حقي.
سألته حقك في إيه؟
قال في الشركة اللي أبونا بناها، وفي الفلوس اللي اتحولت باسم كريم، وفي السنين اللي ضاعت مني.
في اللحظة دي، بدأت الصورة توضح قدامي.
أدهم كان مقتنع إن كريم استولى على حياته، لكن ده ما يفسرش ليه كان بيستخدم اسمه ورقمه، ولا ليه الاتنين بيحاولوا يوصلوا لي.
قلت له طب إنت ليه كنت نايم في سريري؟
ابتسم.
علشان كريم طلب مني أعمل كده.
اتسعت عيني.
إيه؟!
قبل ما يكمل، الباب اتفتح، ودخل كريم الحقيقي.
كان شبه أدهم تمامًا، لكن أول ما شفته، عرفت إنه هو. مش بسبب شكله، لكن بسبب الطريقة اللي بص لي بيها، كأنه بيحاول يعتذر من غير كلام.
وقف قدام أخوه وقال كفاية يا أدهم. أنا هحكيلها كل حاجة.
أدهم ضحك بسخرية.
بعد ما خليتها تشك في نفسها؟ بعد ما خلتني ألبس هدومك وأنام مكانك؟ دلوقتي بقيت عايز تقول الحقيقة؟
بصيت لكريم، وحسيت إن قلبي اتكسر.
إنت فعلًا طلبت منه يعمل كده؟
نزل عينيه للأرض.
أيوه.
الكلمة دي كانت أقسى من كل اللي سمعته.
قعد كريم وبدأ يحكي.
بعد ۏفاة والده، اكتشف إن فيه ڼزاع كبير على ملكية الشركة العائلية، وإن أدهم كان عنده مستندات قديمة ممكن تثبت إن والده حرمه من جزء من ميراثه أثناء فترة علاجه.
كريم كان مقتنع إن أخوه بيبالغ، وإن بعض المستندات مش كاملة. لكنه بدل ما يلجأ للقانون، اتفق معاه على خطة غبية.
أدهم هيرجع يعيش في مصر فترة، وكريم هيساعده يجمع المستندات اللي تثبت حقه. وفي المقابل، أدهم وافق إنه ما يظهرش قدام الناس، علشان ما يفتحوش قضية قديمة كانت هتأثر على سمعة الشركة.
لكن الخطة اتغيرت لما أدهم اكتشف إن كريم استخدم توقيعه في معاملات مالية من غير علمه.
بدأ يهدده، وكريم بدأ ېخاف.
وفي الليلة دي، كريم كان راجع البيت فعلًا، لكنه شاف أدهم داخل الشقة قبله. حصلت بينهم مشادة، وانتهت بأن كريم خرج واتصل بيا من الشارع، علشان يحذرني.
أما أدهم، فكان ناوي يخليني أصدق إن كريم فقد عقله، وإنه بيعيش بشخصيتين، علشان يقدر يستخدم شهادتي بعد كده في الڼزاع القانوني.
قلت بذهول يعني إنتوا الاتنين استخدمتوني في خناقتكم؟
كريم ما ردش.
لأنه ماكانش عنده أي رد يبرر اللي عمله.
بصيت لأدهم وقلت وإنت كنت عايزني أصدق إن كريم هو اللي بيهددني؟
رد كنت عايزك تسمعي الحقيقة.
صړخت فيه الحقيقة مش إنك ترعبني وأنا في بيتي! الحقيقة إنكم الاتنين كدابين!
ساد الصمت.
ولأول مرة، الاتنين ما عرفوش يردوا.
لكن وأنا بجمع الورق من على الترابيزة، لاحظت مستندًا عليه توقيع كريم،