اكتشفت ان جوزي مخلف ولد

واحدة بس، لكنها كانت كفاية علشان أشوف الارتباك في عينيه.
وبعدين قال مريم، إنتِ مالك الليلة دي؟ إيه الأسئلة الغريبة دي؟
ما رديتش.
مد إيده ناحيتي، لكني رجعت لورا.
في اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة، ووشه شحب فجأة.
رفض المكالمة بسرعة، وحط الموبايل في جيبه.
سألته مين؟
رد بعصبية الشغل.
قلت الشغل بيتصل بيك الساعة تلاتة الفجر؟
صړخ فجأة قلت لك الشغل يا مريم!
اټخضيت من نبرة صوته، لأن كريم عمره ما زعق لي بالشكل ده.
وقفنا نبص لبعض لثواني، وبعدها هو أخد نفس عميق، وكأنه بيحاول يسيطر على نفسه.
قال بهدوء مصطنع أنا آسف. أنا مضغوط اليومين دول، ومش ناقص أسئلة.
رجع ناحية الأوضة، لكنه قبل ما يدخل، لف وبص لي.
على فكرة، لو سارة اتصلت تاني، ماترديش عليها.
سألته باستغراب ليه؟
قال علشان أنا محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم الصبح، ومش عايز حد يتدخل بينا.
دخل الأوضة وقفل الباب.
وقفت مكاني وأنا حاسة إن كل كلمة بيقولها بتفتح باب جديد للخوف.
إزاي عرف إن سارة ممكن تتصل تاني؟ وليه خاېف إني أكلمها؟
وفجأة، سمعت صوت خبط خفيف على باب الشقة.
ثلاث خبطات متتالية.
جريت ناحية الباب، وبصيت من العين السحرية.
كانت سارة!
فتحت الباب بسرعة، وشديتها لجوا، وقفلت وراها.
أول ما شافت وشي، مسكت كتافي وقالت إنتِ كويسة؟ إيه اللي حصل؟
كنت هحكيلها كل حاجة، لكن صوت كريم جه من جوه الأوضة مريم؟ مين اللي جه؟
سارة بصت لي بذهول.
همست لها ده كريم اللي جوه الأوضة.
قالت أمال مين اللي كان بيتصل بيكي؟
قبل ما أرد، سمعت صوت الموبايل يهتز في إيدي.
رسالة جديدة.
فتحتها، ولقيت صورة.
صورة لراجل واقف قدام عمارتنا، لابس نفس البيجامة اللي كريم كان لابسها في مكالمته الأولى، ووشه واضح تمامًا تحت نور الشارع.
كان كريم.
وتحت الصورة مكتوب
أنا تحت بيتك. لو اللي عندك فوق صحى، ماتخليهوش يشوف الصورة دي.
سارة أخدت الموبايل من إيدي، وبصت للصورة، وبعدها بصت ناحية الأوضة.
همست مريم… ده جوزك فعلًا.
قلت وأنا على وشك العياط أنا عارفة! أنا شوفته بعيني!
سارة مسكت إيدي وقالت يبقى لازم نخرج من هنا حالًا.
لكن قبل ما نتحرك، باب الأوضة اتفتح.
كريم خرج، وبص لسارة بنظرة غريبة.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
سارة حاولت تتكلم، لكنه رفع إيده وقال أنا مش بكلمك. أنا بكلم مراتي.
وبعدين بص لي وقال مريم، تعالي معايا. لازم أوريكي حاجة.
سارة وقفت قدامي فورًا.
مريم مش هتروح في حتة.
كريم ابتسم ابتسامة باردة، وقال إنتِ لسه فاكرة اللي حصل من خمس سنين؟
وش سارة اتغير فجأة.
بصت له بړعب، وبعدها مسكت إيدي بقوة وهمست مريم، لازم نمشي. دلوقتي!
مافهمتش هي تقصد إيه، لكن لما كريم قرب خطوة، سارة سحبتني ناحية الباب.
وفجأة، سمعنا صوت تليفون بيرن من جوه أوضة النوم.
كريم وقف مكانه.
بص ناحية الأوضة، وبعدها بص لي.
ولأول مرة، شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
همس لا… مش دلوقتي.
وجري ناحية الأوضة.
أول ما اختفى من قدامنا، سارة فتحت الباب وخرجنا على السلم.
نزلنا دورين قبل ما توقفني وتقول مريم، لازم تعرفي الحقيقة قبل ما ترجعي بيتك تاني.
سألتها وأنا بعيط إنتِ عارفة إيه؟
سارة بصت لي وقالت أنا عارفة إن جوزك عنده أخ توأم… وإن عيلته كلها قالت إنه ماټ من أكتر من عشرين سنة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أخ توأم؟!
هزت راسها.
أيوه. اسمه أدهم. وكانوا شبه بعض لدرجة إن أمهم نفسها كانت ساعات بتتلخبط بينهم.
سألتها طب ليه محدش قال لي؟
سارة بصت للأرض، وبعدها قالت علشان أدهم اختفى بعد حاډثة حصلت في طفولتهم، والعيلة أعلنت مۏته. بس من خمس سنين، قبل فرحك بكريم بشهرين، شوفته بنفسي.
اتسعت عيني.
إنتِ شوفتيه فين؟
قالت في المستشفى اللي كان أبويا بيتعالج فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *