اكتشفت ان جوزي مخلف ولد

نايم في أوضتي؟
حسيت ببرودة غريبة بتسري في جسمي، رغم إن الجو كان دافي.
مسكت الموبايل بإيدي، واتحركت ناحية الأوضة بخطوات بطيئة.
كنت كل ما أقرب، أسمع صوت قلبي أعلى.
وقفت قدام الباب، وبصيت من الفتحة الصغيرة.
كريم كان لسه نايم في نفس الوضع اللي سابه عليه، مدي ضهره ليا، وإيده تحت المخدة.
كل حاجة كانت طبيعية لدرجة إنها بقت مرعبة.
دخلت الأوضة بهدوء، وقربت من السرير.
كريم؟
ما ردش.
حطيت إيدي على كتفه وهزيته هزة خفيفة.
كريم، اصحى.
اتحرك شوية، وبعدها رجع نام تاني.
تنفست براحة بسيطة، وقلت لنفسي إن الموضوع كله مجرد مكالمة غريبة، وإن جوزي موجود قدامي، ومفيش أي داعي للخوف.
لكن وأنا برجع الموبايل على الكومودينو، لاحظت حاجة خلتني أسحب إيدي بسرعة.
خاتم جواز كريم كان في إيده اليمين!
كريم عمره ما لبس خاتم الجواز في إيده اليمين. من يوم فرحنا، وهو بيلبسه في إيده الشمال، وكان دايمًا بيهزر معايا لما أقوله يغيره، ويقول إن إيده الشمال بقت متعودة عليه.
بصيت لإيده تاني.
الخاتم كان فعلًا في إيده اليمين.
حاولت أقنع نفسي إن يمكن خلعه ورجعه بطريقة مختلفة، أو إني ماخدتش بالي كويس.
لكن فجأة، افتكرت حاجة تانية.
قبل ما أنام، كنت حاطة إيدي على صدره، وحسيت بنبضات قلبه تحت كفي.
كريم عنده علامة صغيرة على صدره من عملية قديمة، وكنت متعودة ألمسها وأنا نايمة جنبه.
مديت إيدي ناحية كتفه، وبدأت أرفع الغطا بالراحة علشان أشوف العلامة.
وفجأة، إيده اتحركت ومسك معصمي بقوة!
صړخت وكدت أقع على الأرض.
فتح عينيه وبص لي.
نفس العيون البنية، نفس الوش، نفس النظرة اللي أعرفها كويس.
قال بصوت ناعس
في إيه يا مريم؟ إنتِ بتعملي إيه؟
اتراجعت خطوة، وقلبي بيخبط پعنف.
حاولت أتكلم، لكن لساني كان تقيل.
بص لي باستغراب، وبعدها مد إيده ناحيتي وقال
تعالي نامي يا حبيبتي، لسه بدري.
كان صوته طبيعي.
حنين.
صوت جوزي اللي أعرفه.
لكن أنا كنت لسه سامعة صوته من شوية في التليفون، وهو بيقول إنه هيتأخر، وإنه هيوحشني!
بصيت له، وبعدها بصيت للموبايل.
كان نفسي أصرخ وأسأله هو مين، لكن خۏفي كان أكبر من قدرتي على الكلام.
رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة، وفضلت واقفة أراقبه.
هو كمان فضل باصص لي شوية، وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
إنتِ مالك يا مريم؟ شكلك شوفتي عفريت!
الجملة دي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي.
حاولت أضحك علشان ما يشكش في خۏفي، وقلت
مفيش، بس حلمت حلم وحش.
هز راسه، ومد إيده ناحية النور اللي جنب السرير، لكنه بدل ما يطفيه، فضل باصص لي.
وبعدين قال
طب تعالي هنا، أنا مش هسيبك تخافي لوحدك.
كان المفروض إن الكلام ده يطمني.
لكن لأول مرة في حياتي، حسيت إن الشخص اللي بيحاول يطمني هو نفسه مصدر الړعب اللي أنا فيه.
رجعت للصالة بحجة إني عايزة أشرب مية تاني، وقفلت باب الأوضة ورايا من غير ما أعمل صوت.
أول ما بقيت لوحدي، اتصلت بأختي سارة.
ردت عليّا بعد رنات كتير، وصوتها كان مليان نوم.
مريم؟ فيه إيه؟ الساعة تلاتة الفجر!
همست وأنا ببص ناحية باب الأوضة
سارة، اسمعيني كويس. أنا محتاجة أسألك سؤال، بس أوعي تضحكي عليّا.
صحيت سارة من النوم، وقالت بقلق
في إيه يا بنتي؟ إنتِ كويسة؟
بلعت ريقي بصعوبة، وقلت
لو جوزي نايم جنبي، وفي نفس الوقت بيتصل بيا من موبايله وبيقولي إنه بره البيت… أعمل إيه؟
سكتت سارة لحظات، وبعدها قالت
إنتِ بتقولي إيه؟ يمكن حد بيهزر معاكي.
قلت بسرعة
أنا سمعت صوته! نفس صوته بالظبط! وقال لي إنه هيتأخر، وبعدها قال لي إني هوحشه وقفل!
سمعتها بتاخد نفس طويل.
وبعدين سألتني سؤال خلاني أحس إن قلبي وقع في رجلي
مريم، إنتِ متأكدة إن كريم اللي نايم جنبك هو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *