اكتشفت ان جوزي مخلف ولد

الجزء الأول جوزي اللي نايم جنبي مش جوزي!
عمري ما تخيلت إن ليلة عادية زي أي ليلة ممكن تتحول لكابوس يخليني أشك في كل حاجة حواليا، حتى في الشخص اللي عشت معاه خمس سنين تحت سقف واحد!
أنا اسمي مريم، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة من كريم بقالنا خمس سنين. كريم كان بالنسبالي الزوج المثالي؛ هادي، حنين، وعمره ما خلاني أحس إني لوحدي. صحيح إنه كان ساعات بيضطر يسافر بسبب شغله، لكن عمره ما اتأخر عليّا من غير ما يطمني.
والليلة دي تحديدًا، كنت نايمة جنبه في سريرنا، بعد يوم طويل قضيناه سوا.
قبل ما ننام، كريم كان بيحكيلي عن مشكلة حصلت في الشغل، وبعدها ضحك وقال لي إنه نفسه ياخد إجازة أسبوعين ونقضيهم بعيد عن دوشة القاهرة.
ضحكت وأنا بحط راسي على كتفه، وقلت له
طب ما تاخد الإجازة دي بقى بدل ما كل يوم تقول لي نفسك تسافر بيا!
بص لي بابتسامة، وباس راسي وقال
حاضر يا ستي، أول ما أخلص المشروع اللي في إيدي، هعوضك عن كل يوم اتأخرت فيه عنك.
كانت آخر جملة سمعتها منه قبل ما أنام.
ما كنتش أعرف إن بعد ساعات قليلة، هسمع نفس الصوت، من نفس الشخص، لكن من مكان مستحيل يكون موجود فيه!
الساعة

كانت حوالي تلاتة إلا ربع الفجر لما صحيت فجأة وأنا عطشانة.
فتحت عيني بالعافية، ومديت إيدي ناحية الكومودينو أدور على الموبايل علشان أشوف الساعة، لكن عيني وقعت على كريم وهو نايم جنبي، مدي ضهره ليا ومتغطي لحد كتفه.
ابتسمت لوحدي، وقمت بالراحة علشان ما أصحيهوش.
خرجت من الأوضة، ودخلت المطبخ، وشربت كوباية مية، وبعدها وقفت شوية قدام الشباك أبص على الشارع الهادي.
كل حاجة كانت طبيعية.
العمارة ساكتة، الشارع فاضي، وحتى صوت التليفزيون اللي كان جاي من شقة الجيران كل ليلة اختفى.
كنت لسه هرجع أوضتي، لما سمعت صوت موبايلي بيرن.
استغربت، لأن محدش بيتصل بيا في الوقت ده عادةً.
رجعت بسرعة للصالة، وبصيت على الشاشة.
في اللحظة دي، قلبي دق جامد لدرجة إني حسيت إن صوت دقاته مالي المكان كله.
المتصل كريم
فضلت باصة للاسم كام ثانية، وأنا مش فاهمة.
كريم نايم في أوضتنا!
يمكن يكون موبايله اتقفل، وبيكلمني من موبايل تاني؟ لكن الرقم اللي ظاهر على الشاشة كان رقمه الحقيقي، نفس الرقم اللي حافظاه من يوم ما اتعرفنا.
رديت وأنا بحاول أضحك، وقلت
أيوه يا كريم، خير؟
جالي صوته من الناحية
التانية، هادي وواضح، وكأنه بيتكلم معايا من آخر الشارع.
حبيبتي، إنتِ لسه صاحية؟
عقدت حواجبي وقلت
آه، قمت أشرب مية. إنت بتكلمني ليه؟
رد بمنتهى الطبيعية
بقولك بس إني هتأخر النهارده شوية، متستنينيش صاحيّة.
في البداية، افتكرت إنه بيهزر.
ضحكت وقلت
إيه الهزار البايخ ده يا كريم؟ إنت نايم جنبي أهو!
لكن بدل ما يضحك، سكت.
كان فيه صمت غريب على الناحية التانية، صمت طويل لدرجة إني بصيت للشاشة أتأكد إن المكالمة لسه شغالة.
وبعدين سمعت صوت نفس طويل، أعقبه صوته وهو بيقول بهدوء مخيف
هتوحشيني أوي يا مريم.
اتجمدت مكاني.
قبل ما أقدر أسأله هو بيقول إيه، المكالمة اتقفلت.
فضلت باصة للموبايل، وإيدي بدأت تترعش.
حاولت أتصل بيه تاني، لكن المكالمة ما ردش عليها حد.
اتصلت مرة تانية.
مفيش رد.
التالتة، سمعت رنة واحدة وبعدين الخط فصل.
قلت لنفسي إن أكيد فيه حاجة غلط. يمكن حد سرق موبايله، أو يمكن واحد من صحابه بيهزر معايا، أو حتى ممكن يكون فيه تفسير منطقي لكل اللي بيحصل.
لكن إزاي حد يقدر يقلد صوت كريم بالشكل ده؟
وإزاي عرف إن اسمي مريم، وإننا متجوزين؟
والسؤال الأهم…
لو كريم اللي
في التليفون هو جوزي الحقيقي، يبقى مين اللي

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *