شغلانه امي
أمي بتشتغل في أسوأ شغلانة ممكن واحدة ست تشتغلها في حياتها، وللأسف أنا طلعت للدنيا لقتها كدا، بتطلع تقابل زباين في أماكن مغلقة عشان تعمل معاهم الفا..حشة، واللي كان بيطلعها هو أبويا أو الشخص اللي كنت بقول عليه أبويا رغم إنه جوز أمي، ومن جوايا كنت عارفة إن ده غلط، وإن نهايته هتكون مأسا.وية لأبعد مدى، عشان كدا ورغم صِغر سِني كنت بحذر أمي يوم بعد يوم، وكنت بقولها إن نهايتنا مش هتكون كويسة أبدًا، بس أمي كانت دايمًا بتبرر ده وبتقول إنها مضطرة بعد ما طاوعت جوزها ومشيت معاه في الطريق ده..
أمي كانت بتشتغل عاملة في كبا.ريه شهير، وكانت بتطلع مع الزباين وبتاخد نسبة معينة في كل مرة، وجوزها كان معاها في نفس المكان، لحد ما قرر يشغلها لحسابه لأنه كان يعرف زباين معاهم فلوس كتير، وفعلًا اتحججت أمي لإدارة المكان بإنها مريضة وجالها سر.طان في الرحم وهتتقاعد، ودي كانت حاجة تخوف الإدارة جدًا عشان سُمعة المكان، وقعدت أمي واتفر.غت للشغل الخاص، وكتب عليها عشان تكون مراته على الورق ويبعدوا عن أي مشا.كل قانونية، وروحت أنا معاها لأني كنت طفلة وقتها وماليش مكان غير معاها..
فضلت أراقب الوضع ده وأنا قلبي مقبوض سنين طويلة لحد ما كملت 16 سنة، وفعلًا أمي تتعب في الفترة دي ويتحقق اللي قالته بالنص، وصدق القائل (البلاء مُعلق بالنُطق به) أمي جالها سر.طان وشالت الر.حم، وشافت عذ.اب لمدة 3 شهور لدرجة إنها كانت بتصر.خ كل ليلة وتقول (خدني يا رب خلاص تعبت)..
وبعد ما بدأت تتعافى نوعًا ما جوزها الندل قرر يطردنا لأن أمي خلاص مش هتنفع تاني، وخافت أمي من إنها تمشي لأننا كدا على حسب كلامها هنموت من الجوع، ولقتها مرة واحدة بتقوله إن فريدة هتشتغل مكانها، وفريدة دي تبقا أنا، أمي بتسلمني تسليم أهالي عشان أشتغل في الفجور، رفضت رفض قاطع وشوفت أمي بتبو,س على إيدي ورجلي إن أنا أعمل كدا وإلا هنموت من الجوع وهنتر.مي في الشارع، وإن دي فترة مؤقتة لحد ما تتعافى بس وتجيب تمن كورس العلاج اللي هيستمر سنتين وبعدها نقدر نمشي، ولقيت نفسي مضطرة أوافق، ومضطرة أشتغل في القذ.ارة دي..
وفعلًا طلعت أول مرة ورجعت بضحك ومبسوطة وكأن الأمور كلها بخير، ثم طلعت مرة تانية وتالتة ورابعة، وكان بيبق.بض جوز أمي المبلغ ويديني نص الفلوس أدفع لأمي تمن العلاج، بس اللي هو مكنش يعرفه إني كنت بروح مكان صغير قبل ما أطلع الز.يارة، كان فيه بيت مهجور قدام بيتنا كنت بد.خله من غير ما حد يشوفني وكنت بجمع فضلات القطط في كيس صغير وأطلع على شقة الزبون، وأول ما ادخلها أبدأ أو.سخ نفسي بالفضل.ات عشان تكون ر.يحتي مقز.زة، وهو أول ما يقرب مني يقر.ف ويمشيني، كنت بطلع على حما.م عمومي اغسل نفسي وارجع البيت وكأن شيئا لم يكن، بس للأسف أكتر من حد قاله إني مش نضيفة، وهو راقبني وعرف اللي أنا بعمله..
خلاني في مرة جوة البيت المهجو.ر وأول ما خرجت نادى عليا وقالي أمك عاوزاكي، ومن غير ما اعرف طلع الكيس اللي فيه الفض.لات واداني الشنطة، وروحت شقة الزبون واتفا.جئت إن الشنطة مفيش فيها كيس الفضلا.ت، وحسيت وقتها بخو.ف ما بعده خو.ف، وفضلت أبكي وابص للسقف وكأني بناجي ربنا ينج.يني، دخلت الحما.م وبصعوبة قدرت أقضي حاجتي وبدأت أو.سخ نفسي، وفعلًا الراجل قر.ف مني ومشا.ني من المكان، ولما رجعت كلت علقة موت من جوز أمي وقرر إنه يطر.دني أنا وأمي تمامًا من البيت بعد ما سحلنا ض.رب..
ولقيت نفسي بتوسل له إني خلاص مش هعمل كدا تاني وعشان يصدقني ممكن ياخدني معاه للراجل ويتأكد كمان، وفعلًا عجبته الفكرة وقرر إنه يروح معايا للمكان عشان يتأكد إني مش هو.سخ نفسي، وفعلًا مخدتش معايا فضلا.ت في الشنطة، بس خدت معايا سك.ينة، ولما وصلنا لشقة الراجل ودخل الأوضة وسابنا برة قررت أعمل اللي بفكر فيه من زمان واللي يحصل بعد كدا يحصل، طلعت الس.كينة وغر.زتها في بطن جوز أمي بدون أي مقدمات، وانس.حبت من الشقة كلها عشان الشخص التاني يلبس الته.مة كلها..
وهو لما خرج ولقى جوز أمي بينز.ف اتصل بالشر.طة فورًا عشان يبرأ نفسه، بس مع وصول الشر.طة كان لفظ أنفاسه الأخيرة، واعترف الراجل عليا وفعلًا حضرت للتحقيق وقولت إن جوز أمي خدني للراجل ده واتفا.جئت إنه بيتهج.م عليا فدافعت عن نفسي، واتفا.جئت إن الراجل شهد بنفس الكلام عشان يأيد كلامي وقال إنه حاول يدافع عني كمان، والأغرب إن النيابة وبعد تحقيق طويل أد.تني براءة..
خرجت لقيت أمي زي ما هي على السر.ير بتحتض.ر، ولقيت نفسي بقارن بيني وبينها، أنا قررت عشان رضا ربنا وعشان أدافع عن شر.في وطلعت من كل المصا.يب دفعة واحدة، وأمي اللي استسلمت للسر.طان بينهش فيها ومتعا.فتش بالكامل، معرفش ليه وقتها زاد يقيني في الله إنك لو # الحرام حتى لو هتموت من الجو.ع ربنا هين.جيك مهما كانت الصع.وبات، ولو قبلت بالحرام ولو هتاخد كل كنوز الدنيا نهايتك هتكون و.حشة أوي، وزاد يقيني في الآية اللي بتقول:
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) سورة الطلاق آية 2
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……………….