اختى سابت بنتها
أختي سابت بنتها عندي وقالتلي كام ساعة بس وهكون راجعة لكن بعد عشرين دقيقة، البنت بدأت تصرخ كل ما تحرك رجلها.
لما غيرتلها الحفاضة، لقيت كدمة غامقة وتورم غريب في أعلى رجلها.
أختي كانت قالتلي قبل ما تمشي غالبًا بتسنّن بس.
ماجادلتهاش شيلت البنت وحطيتها في الكاريير، وطلعت بيها على طوارئ الأطفال.
لكن الأشعة طلعت بحاجة خلت الموضوع يتحول من مجرد إصابة لطفلة لتحقيق هيقلب العيلة كلها.
الجزء الأول
بصي يا نادين، لو ليان تعبت زيادة، إنتِ اللي تقرري نروح للدكتور ولا نستنى. إنتِ أصلًا أهدى واحدة فينا وبتعرفي إمتى الموضوع يستاهل.
أختي منى قالتلي الكلام ده وهي بتحط بنتها الصغيرة، ليان، عندي في حضڼي.
أنا وقتها ابتسمت واعتبرتها كلمة حلوة.
منى وجوزها حسام كانوا نازلين الصبح على مول كبير في القاهرة. قالولي إنهم عايزين يشتروا كام حاجة، وياكلوا برا براحتهم، ويغيروا جو شوية.
ليان كان عندها ست شهور بس، وكانت منمتش كويس طول الليل، ومتنرفزة على غير عادتها.
منى قالتلي قبل ما تمشي
أصلها شكلها بتسنّن السنّين دول مطلعين عينها.
هزيت راسي وودعتهم.
لكن بعد حوالي عشرين دقيقة بس من خروجهم، ليان بدأت ټعيط.
في الأول افتكرت إنها جعانة.
حضرتلها الرضعة، لكن رفضتها.
شيلتها على صدري ومشيت بيها في الصالة.
غنّيتلها، هديتها، غيرت وضعها أكتر من مرة
ولا حاجة نفعت.
وفجأة، لما حاولت أزق جسمها شوية لتحت عشان أريح دراعي، صړخت صړخة خلت قلبي يقع من مكانه.
وقفت مكاني.
الصوت ده مكنش صوت طفلة عايزة تنام.
كان صوت ۏجع.
خدتها بسرعة على الترابيزة بتاعة تغيير الحفاضة، وبدأت أبص عليها بهدوء.
حركت رجلها اليمين اتحركت عادي.
جيت ناحية الشمال
ليان صړخت تاني.
رجليها مش شبه بعض.
في رجل كانت بتتحرك، والتانية تقريبًا سايبة.
نزّلت السالوبيت شوية، وهنا شوفت حاجة خلت إيدي تتجمد.
فوق الفخذ الشمال، وقريب من مكان الحفاضة، كان فيه لون أزرق غامق مائل للبنفسجي.
كدمة واضحة.
لكن اللي خوّفني أكتر إن المنطقة حواليها كانت وارمة بشكل غريب.
حطيت إيدي جنبها من غير ما ألمس مكان الکدمة حتى
ليان صړخت.
حسيت معدتي اتقبضت.
أول حاجة فكرت فيها إني أكلم منى.
مسكت موبايلي فعلًا، لكن وقفت.
هما كانوا لسه نازلين من حوالي عشرين دقيقة، وممكن يكونوا في الطريق أو داخلين المول.
ولو اتصلت بيها، هتقوللي
استني شوية يا نادين يمكن نامت.
أو
معلش أصلها بتسنّن.
وساعتها افتكرت آخر جملة قالتها لي قبل ما تمشي
إنتِ اللي تقرري.
مستنيتش ثانية.
لبست بسرعة، حطيت ليان في الكاريير، وحاولت أثبت رجلها المصاپة على قد ما أقدر من غير ما أضغط عليها.
ونزلت بيها على طوارئ الأطفال.
طول الطريق كانت كل حركة عربية بتخليها ټعيط.
وأنا كل شوية أبص عليها من المراية وأقول لنفسي
يا رب أكون غلطانة يا رب تكون حاجة بسيطة.
أول ما وصلت المستشفى، ناديت على الممرضة، وشرحتلها إن الطفلة عندها ست شهور وإنها بتصرخ مع أي حركة لرجلها.
دخلونا الطوارئ بسرعة.
الدكتور بدأ يسألني
البنت وقعت؟
لأ.
اتخبطت؟
لأ.
وقعت من السرير؟
لأ.
وإنتِ وإنتِ شايلها حصلتلك كبوة أو وقعتِ؟
ولا حاجة من دي حصلت.
بعدين سألني
إمتى بدأ الألم؟
قلتله
بعد حوالي عشرين دقيقة من ما أختي وجوزها سابوها عندي. بس هي كانت متضايقة من قبل كده شوية.
الدكتور بصلي، وسجل الكلام.
وبعدها طلب أشعة.
الدقايق اللي استنيتها كانت أطول من أي وقت في حياتي.
ولما الدكتور رجع، كان وشه متغير.
قفل الستارة حوالينا، وقعد جنب السرير.
وبصلي وقال
بصي يا مدام نادين ليان عندها كسر في عظمة الفخذ الشمال.
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
كسر؟!
هز راسه.
بصيت للبنت.
ست شهور.
حتى لسه مبتحبيش على الأرض.
بس إزاي؟! هي أصلًا مبتتحركش الحركة اللي تخليها تتكسر كده!
الدكتور سكت لحظة، وبعدها قال بهدوء
عشان كده لازم