اختى سابت بنتها
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
ناخد الموضوع بجدية.
وأوضحلي إن الإصابة دي في طفلة لسه مش بتتحرك لوحدها محتاجة تفسير واضح، وإن المستشفى لازم تتعامل مع الحالة حسب إجراءات حماية الأطفال، خصوصًا إن مفيش حاډثة واضحة حصلت قدام شخص مسؤول عنها.
وطلبوا فحوصات وأشعات إضافية عشان يتأكدوا إن مفيش إصابات تانية.
أنا وقتها مسكت موبايلي واتصلت بمنّى.
أول ما ردت قلتلها
منى تعالي المستشفى حالًا.
ليه؟ ليان مالها؟
تعالي بس.
نادين خوفتيني، قولي حصل إيه؟
بلعت ريقي وقلت
ليان عندها كسر في رجلها.
الصمت اللي حصل في التليفون كان مرعب.
بعدها سمعتها بتقول
إيه؟!
وبعد أقل من ساعة، دخلت منى المستشفى هي وحسام.
أول ما شافتني، وشها كان أبيض.
فين ليان؟!
أشرتلها على السرير.
جريت عليها، وبمجرد ما عرفت إن الكسر في عظمة الفخذ، بدأت ټعيط.
حسام بدل ما يسأل على بنته، وقف قدام الدكتور وقال
طب الأشعة تقدر تحدد الكسر حصل إمتى بالظبط؟
الدكتور بصله باستغراب.
نقدر نعرف إن الإصابة حديثة، لكن مستحيل نحدد ساعة معينة حصل فيها الكسر.
حسام هز راسه ببطء.
ومنى بصتلي.
مش نظرة أخت خاېفة على بنتها.
كانت نظرة فيها اتهام.
وقالت
لما سبناها عند نادين، كانت كويسة.
حسيت إن الكلام نزل عليا زي القلم.
رديت عليها فورًا
لأ مكنتش كويسة. إنتِ بنفسك قولتيلي إنها كانت تعبانة وبتسنّن.
قالت بعصبية
بس مكنش فيها كسر!
قلت
وأنا كمان معرفش حصلها إيه! عشان كده جبتها المستشفى أول ما لقيت إنها پتتوجع!
قبل ما الكلام يكبر، دخلت أخصائية من الشؤون الاجتماعية بالمستشفى.
وقالت إنهم محتاجين يتكلموا مع كل واحد فينا لوحده.
واحد واحد.
من غير ما حد يسمع كلام التاني.
وبالفعل، أخدوا حسام ناحية، ومنى ناحية، وأنا ناحية تانية.
وقبل ما أخرج من الأوضة، منى قربت مني بسرعة، ومسكت إيدي وقالت بصوت واطي
نادين لو سألوكي عن الکدمة، قولي إنك لاحظتيها بعد ما إحنا مشينا.
بصيتلها في وشها.
مقدرتش أصدق اللي سمعته.
إنتِ بتقولي إيه؟!
قالت بسرعة
بقولك بس متدخليش نفسك في حاجة ملهاش لازمة.
سحبت إيدي منها.
وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش بس سؤال عن مين اللي أذى ليان.
الموضوع بقى سؤال أخطر بكتير
مين هيحاول يغيّر توقيت الإصابة ومين عايز يخليني أنا اللي أشيل الليلة كلها؟
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه
إن المستشفى كانت بدأت بالفعل تجمع كل التفاصيل.
والفحص التاني كان لسه ماطلعش.
والنتيجة اللي هتظهر فيه
هتخلّي كل واحد في العيلة يبدأ يشك في أقرب شخص ليه.
بعد ما أخصائية الشؤون الاجتماعية أخدتني لأوضة لوحدي، قعدت قدامي وفتحت دفترها.
احكيلي من البداية من أول ما أختك سلمتك البنت.
حكيتلها كل حاجة بالتفصيل.
وقت ما دخلت منى، شكل ليان كان عامل إزاي.
إنها كانت متضايقة شوية، وإن منى قالت إنها بتسنّن.
وإن بعد حوالي عشرين دقيقة بدأت تصرخ كل ما أحرك رجلها.
وإن الکدمة والتورم هما اللي خلوني آخدها المستشفى.
الأخصائية كانت بتكتب كل كلمة.
وبعدين سألتني
إنتِ عندك أي خلافات مع أختك أو جوزها؟
السؤال جه فجأة.
قلت
خلافات؟ لأ يعني زي أي إخوات، ممكن نزعل من بعض، لكن مفيش حاجة كبيرة.
هزت راسها.
طيب، قبل ما تيجي ليكي، البنت كانت مع مين؟
مع أمها وأبوها.
كتبت تاني.
وبعدين قالت
تمام.
وأنا خارجة، لقيت حسام واقف في الممر.
أول ما شافني، قال
إنتِ اللي قررتي توديها المستشفى من نفسك؟
بصيتله باستغراب.
أيوه عشان كانت بتصرخ.
قال
وكان لازم تستني منى.
ضحكت من الصدمة.
تستنى إيه؟ تستنى رجل بنتها تكسر أكتر؟
وشه احمر.
لكن قبل ما يرد، الدكتور خرج من غرفة الفحص.
محتاجين نعمل أشعة إضافية لسوف لليان.
دخلنا كلنا في صمت.
بعد حوالي ساعة، الدكتور رجع بنتيجة الفحوصات.
بص في الورق، وبعدها بص لنا.
فيه إصابة تانية.
منى شهقت.
تانية؟!
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات