جالى اتصال
جالي اتصال من رقم غريب، ولما رديت اكتشفت إنه من عيادة أطفال.
حضرتك والدة ليان؟
أيوه.
بنت حضرتك موجودة عندنا، وجت لوحدها وطلبت تقابل دكتورة.
قلبي وقع.
ليان؟! بنتي عندها عشر سنين! هي راحت عندكم إزاي؟
صوت الموظفة هدي أكتر
هي كويسة ومفيش حاجة حصلت لها، بس قالت إن الموضوع مهم جدًا… وطلبت إننا نتصل بيكي.
قفلت معاها وأنا مش فاهمة حاجة.
ليان كان المفروض تكون في المدرسة.
وأبوها كريم كان في الشغل.
قبل المكالمة دي بعشرين دقيقة، كانت أكبر مشكلة في حياتي إن عرض التسويق اللي شغالة عليه مش راضي يفتح على اللابتوب.
دلوقتي بقيت مش عارفة حتى آخد نفسي.
مسكت مفاتيح العربية وجريت.
طول الطريق، سؤال واحد كان بيدور في دماغي
بنتي راحت العيادة ليه؟
من فترة، ليان كانت متغيرة.
مش بشكل يخوف في البداية.
بس كانت أهدى من المعتاد.
بتسرح كتير.
وبقت تسألني أسئلة غريبة.
مرة وهي بتتعشى قالت
ماما… لو حد قالك حاجة ومطلبش منك تخبيها، بس أنتِ عارفة إن الموضوع مهم… تعملي إيه؟
ضحكت وقتها وقلت
أقول لباباكي.
سكتت.
وبعدين قالت
حتى لو بابا هو اللي طلب منك تخبي؟
ضحكتي اختفت.
هو بابا قالك تخبي حاجة؟
هزت راسها بسرعة.
لا، أنا بس بسأل.
وسابت الأكل وقامت.
افتكرت الموقف دلوقتي وأنا سايقة، وحسيت بقشعريرة في إيدي.
وصلت العيادة.
أول ما دخلت، موظفة الاستقبال قامت من مكانها.
مدام جنى؟
أيوه، بنتي فين؟
الدكتورة مستنياكي.
مشيت وراها في ممر طويل.
وفي آخر الممر شفت ليان قاعدة على كرسي، ماسكة شنطتها في حضنها.
أول ما عينيها جت في عيني، قامت وجريت عليا.
حضنتني جامد.
ماما.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
أيوه.
طب جيتي هنا ليه؟
سكتت.
بصت للأرض.
أنا كنت خايفة.
حضنتها أكتر.
خايفة من إيه؟
قبل ما تجاوب، خرجت الدكتورة من الأوضة.
مدام جنى، ممكن نتكلم دقيقة؟
دخلنا الأوضة.
ليان فضلت ماسكة إيدي.
الدكتورة قعدت قدامنا وقالت
في البداية أحب أطمن حضرتك إن بنتك بخير.
أخدت نفس طويل.
طيب ليه جت هنا؟
الدكتورة بصت لليان.
هي قالت إنها محتاجة مساعدة في موضوع يخص صاحبتها.
بصيت لبنتي.
سارة؟
ليان هزت راسها.
سارة كانت أقرب صاحبة ليها.
بس من كام أسبوع، سارة بطلت تيجي عندنا.
وبقت بتخرج من المدرسة بسرعة.
وكان واضح إن في حاجة مضايقاها.
سألت ليان
سارة حصل لها حاجة؟
ليان بصت للدكتورة.
الدكتورة قالت
ليان قالت إن صاحبتها معاها حاجة مهمة جدًا، وإنها مش عارفة تسلمها لمين.
اتوترت.
حاجة إيه؟
ليان فتحت شنطتها ببطء.
طلعت منها كراسة صغيرة.
حطتها على الترابيزة.
الكراسة كانت قديمة، وغلافها أزرق.
بصيت لها.
دي بتاعة مين؟
ليان قالت
سارة.
فتحت أول صفحة.
كان مكتوب بخط طفولي
لو حصل أي حاجة، متدوريش عليا في المدرسة.
رفعت عيني بسرعة.
يعني إيه الكلام ده؟
ليان بدأت تعيط.
أنا معرفش.
قلبت الصفحة.
كان فيه عنوان مكتوب
الحاجات اللي لازم ماما جنى تعرفها.
قلبي اتقبض.
ليه اسمي مكتوب هنا؟
ليان هزت راسها.
سارة هي اللي كتبتها.
قلبت الصفحة التانية.
كانت فاضية.
والتالتة فاضية.
والرابعة…
فاضية.
لكن في آخر صفحة كان فيه رقم مكتوب بالقلم الرصاص.
رقم تليفون.
وتحته جملة واحدة
لو جنى وصلت للرقم ده، يبقى الخطة بدأت.
بصيت للدكتورة.
إيه الخطة؟
الدكتورة شيرين سكتت.
وفي اللحظة دي…
تليفون العيادة رن.
الممرضة ردت.
سمعتها بتقول
أيوه، هي موجودة.
وبعدين بصت ناحيتنا.
وشها اتغير.
حاضر.
قفلت السماعة.
الدكتورة قامت بسرعة.
مين؟
الممرضة قالت
المدرسة.
وبعدين سكتت لحظة وأضافت
بيقولوا إن سارة اختفت من ساعة الظهر.
ليان شهقت.
أما أنا فبصيت للكراسة اللي قدامي.
وفجأة لاحظت حاجة ماكنتش واخدة بالي منها.
كان فيه ورقة صغيرة مستخبية جوه الغلاف الخلفي.
سحبتها.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
ماما جنى… لو وصلتي هنا، متثقيش في أول شخص هيكلمك.
وفي نفس اللحظة…
موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
كريم… جوزي.
والغريب…
إنه كان بيتصل من رقم مش رقمه بصيت للشاشة كذا مرة.
كريم.
بس الرقم اللي بيتصل منه مش رقمه.
رفعت عيني للدكتورة شيرين.
ده جوزي.
الدكتورة قالت بسرعة
ردي… بس حاولي متقوليش أي تفاصيل عن اللي حصل هنا.
استغربت.
ليه؟
قبل ما تجاوب، الموبايل وقف.
ثواني…
ورجع يرن تاني.
نفس الرقم.
رديت.
ألو؟
صوت كريم جه من الناحية التانية.
جنى؟
أيوه.
إنتِ فين؟
بصيت لليان.
في العيادة.
سكت.
سكتة طويلة بشكل غريب.
إنتِ هناك ليه؟
ليان جت هنا لوحدها.
سمعت نفس طويل في التليفون.
ليان؟
أيوه.
سكت تاني.
وبعدين قال
جنى… خدي بنتك وارجعي البيت فورًا.
قلبي اتقبض.
ليه؟
هفهمك لما أوصل.
إنت فين؟
مردش.
كريم؟
الخط اتقفل.
بصيت للدكتورة.
هو عارف.
الدكتورة هزت راسها ببطء.
واضح.
بس عارف إيه؟
قبل ما تجاوب، ليان شدّت إيدي.
ماما… متروحيش البيت.
بصيت لها.
ليه؟
قالت بصوت واطي
عشان سارة قالتلي إن الحاجة التانية موجودة هناك.
حسيت إن دماغي وقفت.
حاجة إيه؟
ليان سكتت.
الدكتورة قربت منها.
ليان، قولي لماما كل اللي تعرفيه.
ليان بصتلي.
سارة قالتلي إنها حطت حاجة في بيتنا.
فين؟
معرفش.
طب إيه الحاجة؟
قالت إنها لو اختفت… لازم ألاقيها قبل أي حد.
وقفت من مكاني.
إحنا هنروح البيت.
الدكتورة حاولت توقفني.
استني.
بنتي بتتكلم عن حاجة مستخبية في بيتي وصاحبتها اختفت. أنا لازم أعرف إيه اللي هناك.
ليان قامت بسرعة.
ماما، سارة قالتلي حاجة تانية.
بصيت لها.
إيه؟
قربت مني وهمست
قالتلي متدخليش أوضة بابا.
اتجمدت.
أوضة كريم.
الأوضة اللي عمرها ما كانت سرية.
الأوضة اللي فيها مكتبه وملفاته وحاجاته الخاصة.
ليه؟
ليان هزت راسها.
قالتلي إنها شافت حاجة هناك.
شافت إيه؟
قالت إنها مش فاهمة معناها.
سألتها بسرعة
دخلت أوضة بابا قبل كده؟
مرة.
ولقيتي إيه؟
بصت للدكتورة، وبعدين قالت
صندوق.
صندوق إيه؟
صندوق خشب صغير.
بدأت أفكر.
أنا عمري ما شفت صندوق خشب في أوضة كريم.
أو يمكن شفته ومخدتش بالي.
خرجنا من العيادة.
قبل ما أركب العربية، الموبايل رن تاني.
رقم غريب.
المرة دي رديت.
صوت راجل كبير في السن قال
مدام جنى؟
أيوه.
أنا من إدارة المدرسة.
سارة فين؟
لسه بندور عليها.
قلبي وقع.
يعني إيه بندور عليها؟
آخر شخص شافها قال إنها خرجت من بوابة المدرسة الساعة واحدة وعشر دقائق.
مع مين؟
سكت.
مع مين؟
قال
كانت لوحدها.
بصيت لليان.
وشها شحب.
قلت
مستحيل.
الرجل سأل
في حاجة حضرتك عارفاها؟
قبل ما أجاوب، ليان قالت
ماما…
بصيت لها.
كانت بتبص ورايا.
اتبعت نظرتها.
كان فيه راجل واقف بعيد عند عربية سوداء.
مش بيتحرك.
بس كان باصص علينا.
أول ما عيني جت في عينه…
لف بسرعة وركب عربيته.
وانطلق.
جريت خطوتين ناحية الشارع، لكن العربية اختفت.
رجعت لليان.
إنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
لا.
متأكدة؟
أيوه.
ركبنا العربية.
في الطريق، ليان كانت ساكتة.
وبعد حوالي عشر دقايق قالت فجأة
ماما؟
نعم؟
أنا كدبت عليكي.
بصيت لها في المراية.
كدبتي في إيه؟
قالت
أنا عارفة الصندوق فين.
سكت.
فين؟
تحت سرير بابا.
حسيت ببرودة في ضهري.
وصلنا البيت.
نزلت من العربية.
فتحت الباب.
البيت كان هادي.
هادئ زيادة عن اللزوم.
دخلنا.
قلت لليان
خليكي هنا.
لكنها مسكت إيدي.
أنا هطلع معاكي.
طلعنا السلم.
وصلنا قدام أوضة كريم.
فتحت الباب.
الأوضة كانت زي ما هي.
السرير مرتب.
المكتب عليه اللابتوب.
الدولاب مقفول.
والشباك مفتوح شوية.
نزلت على ركبتي وبصيت تحت السرير.
مفيش حاجة.
ليان، الصندوق مش هنا.
قالت
لا… استني.
دخلت الأوضة.
مشت ناحية السرير.
ركعت.
مدت إيدها للناحية التانية.
وسحبت حاجة.
صندوق خشب صغير.
بصيت لها في ذهول.
إنتِ عرفتي مكانه إزاي؟
قالت
سارة قالتلي.
حطيت الصندوق على السرير.
كان عليه قفل صغير.
جبت المفتاح اللي كان جنبه…
لكن قبل ما ألمسه، سمعت صوت باب البيت بيتفتح تحت.
حد دخل.
وبعد ثواني…
صوت خطوات بدأ يطلع على السلم.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
ليان مسكت إيدي بقوة.
وبصت للصندوق.
ثم قالت
ماما… سارة قالتلي حاجة أخيرة.
إيه؟
قالت إن الشخص اللي هيدخل علينا دلوقتي… هو الشخص اللي لازم نخاف إنه يعرف إن الصندوق معانا.
الخطوات قربت.
لحد ما وقفت قدام باب الأوضة.
ومقبض الباب بدأ يتحرك مقبض الباب اتحرك ببطء.
ليان قربت مني أكتر، وأنا حطيت إيدي على الصندوق من غير ما أفتحه.
الباب اتفتح.
وظهر كريم.
وقف مكانه أول ما شافنا.
بصلي.
وبعدين بص للصندوق فوق السرير.
ملامحه اتغيرت.
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
مردتش.
عينه فضلت معلقة بالصندوق.
قلت
الصندوق ده بتاعك؟
سكت ثانيتين.
أيوه.
ليه مخبيه تحت السرير؟
حاجة قديمة.
وسارة تعرفه؟
كريم رفع عينه بسرعة.
سارة؟
ليان استخبت ورايا.
قلت
أيوه. صاحبة ليان.
كريم بص لبنتنا.
إنتِ قلتي لماما إيه؟
ليان مردتش.
نزل على ركبته قدامها.
ليان، بصيلي.
هي شدت في هدومي.
مش عايزة.
وقف كريم ببطء.
جنى، أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل.
قلت
ولا أنا. وعشان كده هفتح الصندوق.
مديت إيدي للقفل.
كريم قال بسرعة
استني.
بصيت له.
ليه؟
لأنك مش عارفة جواه إيه.
وأنت عارف؟
سكت.
الجملة دي لوحدها كانت كفاية تخلي قلبي يدق أسرع.
افتحيه.
بصلي لحظات.
وبعدين قال
المفتاح مش معايا.
رفعت المفتاح اللي كان جنب الصندوق.
ده إيه؟
وشه اتغير.
ليان همست
ماما… افتحيه.
حطيت المفتاح في القفل.
لفيته.
تك.
الصندوق اتفتح.
لكن مفيش فلوس.
ولا مجوهرات.
ولا حاجة مخيفة.
كان جواه مجموعة أوراق قديمة، وصور، ومفتاح صغير، وفلاشة.
أول ورقة كانت صورة مطبوعة لثلاثة أطفال.
بصيت لها.
واحد منهم كان كريم.
والطفل التاني…
عرفته.
ده مين؟
كريم أخد نفس عميق.
أخويا.
اتصدمت.
أنا كنت عارفة إن كريم عنده أخ اسمه ياسر.
لكن عمري ما شفت له صورة وهو صغير.
سألته
فينه دلوقتي؟
مردش.
كريم؟
قال بهدوء
مش عارف.
يعني إيه مش عارف؟
اختفى من سنين.
ليان رفعت عيني.
سارة كانت بتقول إن الاختفاء ده له علاقة بالمدرسة.
كريم بص لها بسرعة.
سارة قالتلك كده؟
ليان هزت راسها.
قلبت الأوراق بسرعة.
كان فيه تقرير قديم.
تاريخ يرجع لأكتر من عشرين سنة.
وفي أسفل الورقة اسم مدرسة.
نفس المدرسة اللي ليان وسارة بيدرسوا فيها.
حسيت بقشعريرة.
إيه علاقة أخوك بمدرسة بنتنا؟
كريم قال
معرفش.
لكن صوته كان مختلف.
واضح إنه بيحاول يفتكر حاجة.
فتحت الورقة التانية.
كانت خريطة مرسومة بالقلم.
الخريطة فيها المدرسة، الشارع الخلفي، والحديقة اللي ليان وسارة بيروحوا لها.
وفي آخر الخريطة علامة كبيرة على مكان معين.
مكتبة المدرسة القديمة.
بصيت لكريم.
إنت رسمت الخريطة دي؟
لا.
أمال مين؟
قبل ما يجاوب، لقيت ظرف صغير في قاع الصندوق.
عليه اسمي.
إلى جنى.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
خطها مش خط كريم.
ومش خط سارة.
وكان مكتوب
لو وصل الصندوق لجنى، يبقى ليان لقت أول جزء بس.
وقفت.
أول جزء؟
قلبت الورقة.
في ظهرها كان فيه سطر تاني
الجزء التاني موجود في المكان اللي سارة اختفت عنده آخر مرة.
رفعت عيني لكريم.
فين كانت آخر مرة؟
كريم بصلي.
لكن قبل ما يتكلم…
موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه شحب.
سألته
مين؟
مردش.
الموبايل رن تاني.
مد إيده وقفل المكالمة.
وبعدين ظهر إشعار رسالة.
كريم قرأها.
وأنا شفت عينيه وهي بتتغير.
مديت إيدي
هات الموبايل.
قال
جنى…
هات الموبايل.
ناولني إياه.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
لو عايز تشوف ياسر تاني، متقولش لجنى إن سارة كانت عند المكتبة.
بصيت لكريم.
ياسر عايش؟
مردش.
ليان كانت واقفة جنب السرير، ووشها مليان خوف.
وبعدين قالت فجأة
ماما…
نعم؟
أنا عرفت ليه سارة كانت خايفة.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
لأنها كانت بتدور على حد.
مين؟
ليان بصت ناحية الصندوق.
أخو بابا.
وسكتت لحظة.
ثم أضافت
بس سارة قالتلي إن ياسر مش هو اللي لازم نلاقيه.
اتجمدت.
أمال مين؟
ليان قربت من الصندوق.
وأشارت للمفتاح الصغير اللي كان جواه.
هي قالت إن المفتاح ده بيفتح مكان موجود تحت المدرسة.
في اللحظة دي…
سمعنا صوت خبطة قوية من الدور الأرضي.
كريم نزل يجري.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
ليان مسكت إيدي.
ثم همست
ماما…
إيه؟
أنا مش فاهمة حاجة.
حضنتها.
لكن قبل ما أقدر أقول أي كلمة…
سمعنا كريم بينادي من تحت
جنى! انزلي بسرعة!
نزلت السلم وأنا ماسكة إيد ليان.
ولما وصلت الصالة…
لقيت باب البيت مفتوح.
والصندوق…
اللي كان فوق السرير من ثواني…
اختفى فضلت واقفة في نص الصالة وأنا مش مستوعبة.
الصندوق اختفى؟!
كريم كان واقف عند باب البيت المفتوح، وباصص للشارع.
أيوه.
جريت ناحية الباب.
الشارع كان هادي.
مفيش حد.
ولا حتى صوت عربية.
رجعت أبص لكريم.
إنت نزلت من الأوضة قبلي بثواني بس!
عارف.
أمال مين أخده؟
كريم مردش.
ليان كانت واقفة ورايا، وفجأة قالت
ماما…
بصيت لها.
كانت بتشاور على الأرض.
إيه ده؟
كان فيه شيء صغير واقع جنب أول درجة في السلم.
قربت.
مفتاح.
نفس شكل المفتاح الصغير اللي كان جوه الصندوق.
لكن ده كان عليه رقم محفور
17
كريم شافه.
اتغيرت ملامحه.
المفتاح ده مش بتاع الصندوق.
أمال بتاع إيه؟
مش عارف.
ليان قالت بسرعة
أنا عارفة.
بصينا لها في نفس اللحظة.
إنتِ عارفة؟
هزت راسها.
سارة قالتلي إن رقم 17 مهم.
قعدت قدامها.
قالتلك إيه بالظبط؟
ليان حاولت تفتكر.
قالتلي إنها لقت الرقم ده في كراسة قديمة.
فين الكراسة؟
في المدرسة.
كريم سألها
أي كراسة؟
ليان بصت له.
كراسة أخوك.
الصمت نزل على البيت.
كريم قرب منها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
إزاي عرفتي إنها كراسة ياسر؟
قالت
عشان كان مكتوب على أول صفحة اسمه.
بصيت لكريم.
إحنا لازم نروح المدرسة.
كريم هز راسه.
دلوقتي؟
أيوه، قبل ما حد يوصل للحاجة اللي سارة كانت بتدور عليها.
أخد مفاتيحه.
لكن قبل ما نخرج، موبايله رن.
المرة دي كان رقم المدرسة.
رد.
ألو؟
سمعنا صوت حد من الناحية التانية.
ملامحه اتبدلت تدريجيًا.
إمتى؟
سكت.
متأكدين؟
سكت تاني.
وبعدين قفل.
سألته
إيه اللي حصل؟
قال
مديرة المدرسة قالت إنهم لقوا شنطة سارة.
قلبي اتقبض.
فين؟
في المكتبة القديمة.
ليان شهقت.
هي كانت هناك.
بصيت لها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ركبنا العربية.
طول الطريق محدش اتكلم.
ليان كانت قاعدة جنبي في الكنبة الخلفية.
بعد شوية، لمست كتفي.
ماما؟
نعم؟
ممكن أسألك سؤال؟
طبعًا.
إنتِ كنتِ تعرفي عمو