جالى اتصال

لمحة نيوز

ياسر؟
اتوترت.
أنا عمري ما شوفته.
قالت
سارة قالتلي إنك شوفتيه قبل كده.
بصيت لكريم.
هو كمان سمع.
إيه؟
ليان كملت
قالت إن في صورة قديمة فيها عمو ياسر وإنتِ.
كريم ضغط على الفرامل فجأة.
العربية وقفت لحظة عند جانب الطريق.
إنتِ قلتي إيه؟
ليان اتخضت.
سارة قالتلي بس.
بصيت لكريم.
أنا عمري ما شفت أخوك.
هو فضل ساكت.
وبعد ثواني قال
أنا محتاج أقولك حاجة.
قول.
الصورة اللي كانت في الصندوق… مش أول مرة أشوفها.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
الصورة دي كانت عندي من زمان.
طب ليه حطيتها في الصندوق؟
أنا محطتهاش.
أمال مين؟
مردش.
وصلنا المدرسة.
البوابة كانت مفتوحة، لكن المدرسة شبه فاضية.
المديرة كانت واقفة مستنيانا.
أول ما شافت ليان، قربت منها.
حبيبتي، متخافيش. إحنا هنلاقي سارة.
سألتها
شنطتها فين؟
أشارت للمكتبة.
دخلنا.
المكتبة القديمة كانت في آخر ممر ضيق.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
شنطة سارة كانت فوق كرسي.
فتحتها المديرة قدامنا.
جواها كتب المدرسة، علبة ألوان، زجاجة مياه…
وكراسة زرقاء.
ليان جريت ناحيتها.
دي هي.
فتحتها.
الصفحات كلها كانت مليانة رسومات وأرقام.
لحد ما وصلت لصفحة معينة.
كان فيها الرقم
17
وتحته جملة
لو لقيت المفتاح، متفتحيش الباب لوحدك.
بصيت للمديرة.
أي باب؟
قبل ما تجاوب…
كريم قال
باب المخزن القديم.
المديرة بصت له باستغراب.
حضرتك تعرفه؟
قال
كنت بدرس هنا وأنا صغير.
قربنا من آخر المكتبة.
كان فيه باب خشب قديم، فوقه لوحة صغيرة مكتوب عليها
مخزن 17
ليان مسكت إيدي.
ماما…
إيه؟
قالت
سارة كانت خايفة من المكان ده.
بصيت للباب.
المفتاح اللي لقيناه كان في إيدي.
دخلته في القفل.
لكن قبل ما ألفه…
سمعنا صوت من الناحية التانية للباب.
ثلاث خبطات.
كلنا اتجمدنا.
خبطتين سريعتين…
وبعدين خبطة بطيئة.
ليان قربت مني.
المديرة رجعت خطوة.
أما كريم…
فبص للباب كأنه شاف شبح.
همست
كريم… مين جوه؟
مردش.
الخبطات اتكررت.
ثلاث مرات.
وبعدين صوت خافت جدًا جه من خلف الباب
جنى… متفتحيش.
عرفت الصوت.
كان صوت سارة اتجمدت مكاني.
صوت سارة كان واضح.
طفلة.
مرعوبة.
وموجودة ورا الباب.
ليان شهقت
سارة!
جريت ناحية الباب، لكن كريم مسكني من إيدي.
استني.
بصيت له بعصبية.
دي سارة!
ممكن يكون حد بيحاول يخلينا نفتحه.
المديرة قربت من الباب، وحطت إيدها على المقبض.
سارة؟ حبيبتي، لو إنتِ جوه قولي اسم مامتك.
سكت.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين جه الصوت
ماما اسمها نادية.
المديرة شهقت.
دي سارة فعلًا.
حاولت تفتح الباب، لكنه كان مقفول من الناحية التانية.
قلت
سارة، إنتِ كويسة؟
أيوه.
في حد معاكي؟
سكتت.
ثم قالت
لا.
كريم بصلي.
اسأليها إزاي دخلت.
قلت
سارة، إنتِ دخلتي هنا إزاي؟
الصمت رجع تاني.
وبعدين صوتها جه ضعيف
أنا مخرجتش من المدرسة.
قلبي وقف لحظة.
يعني إيه؟
أنا كنت هنا من الصبح.
المديرة قربت من الباب أكتر.
بس إحنا دورنا عليكي في كل المدرسة.
أنا كنت مستخبية.
سألتها
ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عشان شفت حد بياخد حاجة من المكتبة.
كريم قال بصوت منخفض
إيه الحاجة؟
سارة سمعت صوته.
وفجأة صوتها اتغير.
عمو كريم؟
كريم قرب من الباب.
أيوه.
سارة بدأت تعيط.
إنت قلتلي إنك مش هترجع هنا.
كريم بصلي.
سارة، أنا عمري ما كلمتك قبل كده.
الصمت اللي جه بعدها كان مخيف.
وبعدين سارة قالت
مش إنت.
بصيت لكريم.
مين تقصد؟
سارة ردت
الراجل اللي كان بييجي هنا زمان.
المديرة سألتها
راجل مين؟
معرفش اسمه.
شكله إيه؟
كان دايمًا لابس جاكت أسود.
كريم قرب من الباب.
سارة، اسمعيني كويس. إنتِ شوفتيه النهارده؟
أيوه.
فين؟
كان هنا.
بصينا كلنا لبعض.
المديرة قالت
إمتى؟
من شوية.
سألتها بسرعة
ومشي؟
أيوه.
إنتِ شوفتيه وهو بيخرج؟
سارة سكتت.
ثم قالت
لا.
أمال عرفتِ إنه مشي إزاي؟
صوتها انخفض
عشان هو اللي قفل الباب عليا.
اتصدمت.
المديرة بدأت تدور على مفتاح احتياطي.
كريم كان باصص للممر.
قلت له
إنت ليه متوتر كده؟
قال
لأني فاكر المكان ده.
إنت قلت إنك كنت بتدرس هنا.
مش بس كده.
بصلي.
أنا كنت بستخبى في المخزن ده وأنا صغير.
اتسعت عيني.
إنت؟
أنا وياسر.
ليان كانت بتسمعنا.
وفجأة قالت
يبقى عمو ياسر كان هنا.
كريم هز راسه.
أيوه.
سألته
إيه اللي حصل لياسر؟
فضل ساكت.
ثم قال
آخر مرة شفته فيها كانت هنا.
نزلت الكلمات عليا كأنها صدمة.
يعني أخوك اختفى من المدرسة؟
أيوه.
وإنت مخبي عليا ده كل السنين دي؟
كنت فاكر إنه مات.
المديرة رجعت بمفتاح.
حطته في القفل.
لفته.
لكن الباب ما اتفتحش.
جربت مرة تانية.
برضه مفيش.
كريم قرب.
المفتاح ده مش هيشتغل.
ليه؟
أشار للباب.
القفل متغير.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
يبقى المفتاح ده بيفتح إيه؟
ليان كانت واقفة ساكتة.
فجأة مشت ناحية الحائط.
حطت إيدها على لوحة خشبية قديمة معلقة جنب الباب.
ضغطت عليها.
تحركت.
المديرة شهقت.
ورا اللوحة كان فيه تجويف صغير.
وفي داخله…
قفل تاني.
وفوقه رقم محفور
17.
بصيت لكريم.
المفتاح.
ناولته له.
دخل المفتاح في القفل.
ولأول مرة من بداية الحكاية…
ابتسم كريم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليانة خوف.
ده المفتاح اللي كان ياسر بيدور عليه.
لف المفتاح.
صدر صوت معدني من داخل الحائط.
تك.
وفجأة…
الباب اللي قدامنا اتفتح لوحده.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكنتش في اللي لقيناه جوه.
المفاجأة كانت في الحائط المقابل.
كان فيه صورة كبيرة قديمة للطلاب.
كريم قرب منها.
وبص للصورة.
وبعدين رجع خطوتين.
وشه شحب تمامًا.
قلت
في إيه؟
رفع إيده وأشار لطفل واقف في آخر الصف.
ده ياسر.
قربت من الصورة.
لكن كان فيه شيء أغرب.
جنب ياسر كان واقف طفل تاني.
طفل ملامحه مش واضحة بسبب خدش قديم في الصورة.
وتحت الصورة، بخط يدوي صغير، كان مكتوب
الاتنين خرجوا من هنا… واحد بس رجع.
ومن داخل المخزن…
سمعنا سارة تصرخ
ماما جنى! متبصيش على الصورة!
لفيت ناحية الباب.
ليه؟
سارة كانت واقفة في الظلام.
وعينيها مثبتة على الصورة.
وقالت
لأن اللي رسم العلامة عليها… لسه موجود في المدرسة سارة كانت واقفة في نص المخزن، ووشها شاحب.
ليان جريت عليها وحضنتها.
إنتِ كويسة؟
سارة هزت راسها، لكن عينيها فضلوا مثبتين على الصورة.
أنا دخلت المخزن وقلت
مين اللي رسم العلامة؟
سارة ما ردتش.
كريم دخل ووقف قدامها.
سارة، لازم تقولي لنا كل اللي تعرفيه.
سارة بصت له لحظة، وبعدين قالت
أنا معرفش اسمه.
طب شوفتيه؟
أيوه.
وشوفتيه النهارده؟
هزت راسها.
أيوه.
المديرة سألتها
إنتِ متأكدة إنه نفس الشخص؟
سارة ردت
هو مش بيغير شكله.
سألتها
يعني إيه؟
قالت
كل مرة أشوفه… بيكون واقف بعيد.
فين؟
عند باب المدرسة.
بصيت لكريم.
حد من المدرسة؟
سارة هزت راسها.
مش عارفة.
ليان قالت
هي كانت بتقول إنه بيدور على حاجة.
سارة بصتلها بسرعة.
إنتِ قلتي لها؟
ليان هزت راسها.
أيوه.
سارة قربت مننا.
أنا لقيت الكراسة في المكتبة من شهر.
كراسة مين؟
مش عارفة.
إزاي؟
كان فيها صور قديمة وأرقام.
كريم قال
ومنها رقم 17؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
ليه كنتِ بتدوري ورا الموضوع ده؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت
عشان لقيت اسم ياسر.
كريم اتجمد.
فين؟
أشارت لآخر رف في المخزن.
في كتاب قديم.
راح كريم ناحية الرف.
سحب كتاب كبير مليان تراب.
فتحه.
الصفحات كانت قديمة جدًا.
قلب كام صفحة.
وفجأة وقف.
هنا.
قربنا منه.
كانت صفحة فيها أسماء طلاب من سنين.
وفي النص
ياسر كريم عبدالسلام.
وتحته اسم تاني.
الاسم كان مشطوب.
كريم لمس الورقة.
الاسم ده مش موجود في سجلات المدرسة.
المديرة قربت.
مستحيل.
كريم بص لها.
ليه؟
لأن الدفاتر الأصلية محفوظة عندنا.
قالت سارة
بس الاسم موجود.
سألتها
إنتِ شطبتيه؟
لا.
مين شطبه؟
هزت راسها.
معرفش.
قلبنا الصفحة.
لقينا ورقة صغيرة متدخلة بين الصفحات.
فتحتها.
كان فيها رسم بسيط جدًا
باب.
وتحته سهم يشاور لتحت.
وفي أسفل الورقة
المكان اللي تحت المكان.
ليان قالت
أنا شفت الجملة دي قبل كده.
بصيت لها.
فين؟
في بيتنا.
كريم رفع رأسه بسرعة.
فين في البيت؟
ليان قالت
تحت السلم.
سكتنا كلنا.
رجعنا البيت بعد المدرسة مباشرة.
كريم كان ساكت طول الطريق.
وأنا كنت بفكر في كل حاجة حصلت من أول المكالمة.
سارة اختفت.
الصندوق اتسرق.
المفتاح عليه رقم 17.
وصورة قديمة فيها كريم وياسر.
والآن جملة بتشير لمكان في بيتنا.
أول ما وصلنا، دخلنا الصالة.
ليان أشارت للسلم.
هنا.
كريم شال السجادة الصغيرة اللي تحت السلم.
الأرض كانت عادية.
لكن ليان ركعت وبدأت تمرر إيدها على الحائط.
هنا.
ضغطت على جزء صغير من الخشب.
سمعنا صوت
تك.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر تجويف صغير.
جواه…
مفتاح تاني.
لكن المرة دي كان متعلق بيه ورقة.
فتحتها.
وكان مكتوب
لو وصلتوا للمفتاح التاني، يبقى الشخص اللي كنتوا بتدوروا عليه مش هو الشخص اللي فاكرينه.
كريم قرأ الجملة.
وبعدين رفع عينيه.
أنا لازم أحكيلك كل حاجة.
قلت
احكي.
قعد على أول درجة في السلم.
ياسر ما اختفاش لوحده.
سكت.
كان فيه حد بيساعده.
مين؟
كريم بص لليان.
وبعدين بصلي.
أبويا.
اتصدمت.
والدك؟
هز راسه.
أيوه.
ليه؟
لأن ياسر اكتشف حاجة تخص عيلتنا.
إيه؟
قبل ما يجاوب…
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.
حد كان بيحاول يفتح الباب من بره.
كريم قام بسرعة.
ليان جريت ناحيتي.
الصوت توقف.
ثواني.
وبعدين وصلنا إشعار على موبايل كريم.
فتح الرسالة.
كان فيها صورة.
صورة لبيتنا من الخارج.
وتحتها جملة واحدة
متدوروش على ياسر… دوروا على اللي خبّاه.
كريم رفع عيني عن الشاشة.
لكن قبل ما نتكلم…
جالنا صوت خبط خفيف من تحت السلم.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
ليان همست
ماما…
بصيت لها.
إيه؟
قالت
الصوت ده مش جاي من الحائط.
سكتت لحظة.
الصوت جاي من جوه الأرض فضلنا واقفين من غير ما حد يتكلم.
دق… دق…
الصوت جه تاني.
المرة دي أوضح.
من تحت الأرض فعلًا.
كريم نزل على ركبته وحط إيده على البلاط.
هنا.
خبط بإيده.
طلع صوت مختلف عن باقي الأرض.
بصلي.
في فراغ تحت.
ليان قالت
سارة قالتلي إن البيت ده فيه مكان محدش يعرفه.
اتخضيت.
سارة كانت تعرف بيتنا؟
جت عندنا قبل كده.
إمتى؟
من شهر تقريبًا.
كريم بص لها.
ومدخلتش هنا؟
هزت راسها.
لا.
كريم بدأ يرفع قطعة السجاد بالكامل.
تحتها كان فيه لوح خشب صغير، شبه غطاء قديم.
كان عليه قفل صدئ.
المفتاح التاني اللي لقيناه دخل فيه.
لفه كريم.
تك.
رفع اللوح.
ظهر سلم ضيق نازل لتحت.
ليان قربت مني.
ماما…
هناخد بالنا.
كريم نزل أول درجة.
وبعدين التانية.
أنا نزلت وراه، وليان ماسكة إيدي.
المكان كان ضيق ومظلم.
شغلت كشاف الموبايل.
الجدران كانت مليانة علامات قديمة بالقلم.
أرقام.
تواريخ.
وأسماء.
وفجأة ظهر اسم واضح
ياسر.
تحته تاريخ.
وبجانبه جملة
هنا بدأ كل شيء.
كريم وقف.
أنا عمري ما شفت المكان ده.
قلت
بس أبوك كان يعرفه؟
معرفش.
كملنا النزول.
وصلنا لأوضة صغيرة.
فيها مكتب قديم وكرسي وصندوق حديد.
وعلى الحائط…
خريطة للمدرسة.
نفس الخريطة اللي كانت في الصندوق.
لكن المرة دي كانت أكبر.
وكان فيه خط مرسوم بين بيتنا والمدرسة.
بصيت لكريم.
إيه علاقة بيتنا بالمدرسة؟
قبل ما يرد، ليان قربت من المكتب.
ماما، بصي.
كان فوق المكتب جهاز تسجيل قديم.
ضغطت عليه.
اشتغل.
صوت رجل كبير خرج من السماعة.
لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى المكان اتفتح من جديد.
كريم اتجمد.
الصوت كان مألوف له.
قال
ده صوت أبويا.
التسجيل كمل
ياسر كان فاكر إن الحقيقة موجودة في المدرسة، لكنه كان بيدور في المكان الغلط.
ثم سكت الصوت ثواني.
المفتاح الأول بيفتح الباب، والمفتاح التاني بيفتح الدليل.
ليان قالت
دليل إيه؟
التسجيل كمل
لكن لو وصلت للمرحلة دي، أوعى تثق في الشخص اللي هيقولك إنه يعرف مكان ياسر.
وبعدها انقطع التسجيل.
كريم فضل ساكت.
قلت
هو كان عارف إن ياسر هيختفي؟
مش عارف.
بدأنا ندور في المكتب.
فتحنا الأدراج.
مفيش حاجة.
لحد ما ليان قالت
ماما… هنا.
كان فيه درج صغير مستخبي تحت المكتب.
فتحته.
جواه ظرف أبيض.
عليه اسمي.
جنى.
فتحته.
لقيت ورقة واحدة.
قرأتها بصوت مرتعش
جنى، لو أنتِ بتقري الكلام ده، يبقى ليان وصلت للمكان اللي كان لازم أوصله أنا من سنين.
بصيت لكريم.
مين كاتب الرسالة؟
قلبت الورقة.
في آخرها توقيع.
ياسر.
كريم قرب مني بسرعة.
ده خطه.
قلت
يعني ياسر كان عايش لما الرسالة دي اتكتبت.
أيوه.
كملت القراءة.
أنا اختفيت بإرادتي، لكن مش عشان أهرب. كنت بحاول أحمي شخصًا واحدًا.
وتحتها
ولو سارة وصلت لليان، يبقى الخطر رجع تاني.
ليان قربت مني.
ماما… هو كان بيحميني أنا؟
قبل ما أجاوب، سمعنا صوت فوقنا.
باب البيت اتفتح.
كريم طفى الكشاف فورًا.
بقينا في ظلام تام.
حد دخل البيت.
خطواته بدأت تتحرك في الصالة.
خطوة…
خطوة…
وبعدين وقف عند فتحة السلم.
سمعنا صوت رجل بيقول
أنا عارف إنكم تحت.
ليان مسكت إيدي بقوة.
كريم قرب مننا وهمس
محدش يتكلم.
الرجل نزل أول درجة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
نور كشاف ظهر على الحائط.
والرجل قرب أكتر.
لحد ما وصل لآخر درجة.
رفع الكشاف ناحية وشنا.
لكن قبل ما أشوف ملامحه…
رن موبايله.
وقف.
سمعناه بيقول
أيوه… لقيتهم.
سكت لحظة.
ثم قال
لا، الصندوق مش معاهم.
بصيت لكريم.
وبعدين للرجل.
وفجأة الرجل قفل الكشاف.
وقال جملة واحدة
يبقى هما لسه ماعرفوش الحقيقة.
وفي الظلام…
سمعنا صوت باب بيتقفل فوقنا.
ولما رجعنا شغلنا كشاف الموبايل…
الرجل كان اختفى.
لكن على المكتب…
كان فيه شيء جديد.
مفتاح ثالث.
وبجانبه ورقة مكتوب عليها
المرة الجاية… متدورشوا على ياسر. دوروا على الطفل اللي خرج معاه فضلت باصة للورقة كأني مش قادرة أستوعب آخر جملة.
الطفل اللي خرج معاه.
كريم أخد الورقة من إيدي.
وشه كان متغير.
إحنا لازم نطلع من هنا.
استنى.
مسكت إيده.
إنت عارف حاجة.
جنى، مش الوقت.
لأ، ده بالظبط الوقت. مين الطفل اللي خرج مع ياسر؟
كريم سكت.
ليان بصت له.
بابا؟
كريم قعد على الكرسي القديم.
مرر إيده على وشه وقال
أنا مش فاكر.
مش فاكر إيه؟
اللي حصل في اليوم ده.
سكت لحظة.
كنت صغير. عندي تقريبًا عشر سنين.
اتسعت عيني.
يعني كنت موجود؟
هز راسه.
أيوه.
ليان قربت منه.
كنت مع عمو ياسر؟
كريم بص لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *