لرحت المستشفى عشان اتاكد

إننا عمرنا ما نختلف، الحب إننا مانسيبش الخلاف يهدّ اللي بنيناه سوا.
وبعد سنة، بقى المشروع ناجح، وأحمد قدر يوازن بين شغله وبيته، وعمر كبر وسط أبوين بيتعلموا كل يوم إزاي يكونوا أحسن لبعض.
وفي ذكرى أول مقابلة لينا، أحمد اداني جواب صغير مكتوب فيه
يا مريم، لو رجع بيا الزمن، كنت هختار أسمعك قبل ما أخسرك، وأتكلم قبل ما أسكت، وأفهم خۏفك بدل ما أفتكر إنك مش عايزاني. شكرًا إنك ادتيني فرصة نبدأ من جديد.
بصيتله وابتسمت.
وفهمت أخيرًا إن أجمل نهاية مش إن الحبيبين يرجعوا لبعض وبس، لكن إنهم يتغيروا للأحسن، ويبْنوا حياة فيها حب واهتمام واحترام متبادل.
تمت الحكاية.
الجزء الثامن المفاجأة اللي مريم ماكنتش تتوقعها!
بعد مرور سنتين، كنت قاعدة في المحل بتاعي براجع الحسابات، وفجأة أحمد دخل وهو شايل عمر، وفي إيده ظرف أبيض.
بصيتله باستغراب وقلت
إيه الظرف ده يا أحمد؟ هو إنت كل شوية هتفاجئني بحاجة؟
ضحك وقال
المرة دي المفاجأة مختلفة، افتحيه الأول!
فتحت الظرف، ولقيت جواه ورق خاص بمكان جديد أكبر من المحل بتاعي.
بصيتله پصدمة
إنت اشتريت المكان ده؟
هز راسه وقال
لأ، أنا ساعدتك تحجزيه، لكن المكان باسمك ومشروعك. إنتِ اللي تعبتي وبنيتي شغلك، وأنا دوري أساعدك توصلي للي بتحلمي بيه.
دموعي نزلت، لكن قبل ما أتكلم، عمر شدني من هدومي وقال ببراءة
ماما، بابا بيقول إنك أشطر واحدة في الدنيا!
ضحكت وحضنته، وبعدها بصيت لأحمد وقلت
أنا مش عايزة أي حاجة غير إننا نفضل كده، واضحين مع بعض، ومحدش فينا يشيل هم لوحده.
مسك إيدي وقال
وعد.
لكن في نفس الليلة، وإحنا راجعين البيت، أحمد استقبل مكالمة من المستشفى، وبعد ما قفلها، فضل ساكت طول الطريق.
سألته بقلق
في إيه؟
بصلي وقال
جالي عرض شغل بره مصر لمدة سنة، بمرتب كبير جدًا، وهيكون فرصة مهمة في مستقبلي المهني.
قلبي اتقبض.
افتكرت كل اللي عشناه قبل كده، وكل اللي تعبنا عشان نصلحه.
سألته بهدوء
وإنت عايز تسافر؟
رد بصراحة
نفسي أستفيد من الفرصة، لكن مش عايز أخد قرار يأثر عليكي أو على عمر من غير ما نتفق سوا.
بصيت من الشباك شوية، وبعدها رجعت بصيتله وقلت
طيب، المرة دي مش هقولك سافر ولا ماتسافرش. خلينا نعرف تفاصيل العرض، ونشوف إذا كان ينفع نسافر كلنا، أو نلاقي حل تاني يناسب شغلنا وحياة عمر.
ابتسم أحمد، ومسَك إيدي.
عشان كده أنا بحبك يا مريم. إنتِ بقيتي بتفكري معايا، مش ضدي.
وفي اليوم التالي، بدأنا ندرس العرض بكل تفاصيله، من السكن والمدارس لحد إمكانية استمرار مشروعي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إن الشركة اللي عرضت على أحمد الشغل كانت بتدور على حد يدير مشروع ملابس جديد في نفس البلد!
ولأول مرة، لقينا نفسنا قدام فرصة ممكن تحقق حلمينا مع بعض، بدل ما واحد فينا يضحي بحلمه عشان التاني.
يا ترى مريم وأحمد هيسافروا ويبدأوا حياة جديدة، ولا هيقرروا يفضلوا في مصر ويبْنوا مستقبلهم هنا؟
يتبع
الجزء التاسع السفر اللي غيّر حياتهم!
بعد أسبوع من التفكير، أحمد رجع البيت ومعاه خبر جديد.
مريم، الشركة وافقت إنك تديري مشروع الملابس بتاعهم، ولو نجحنا في الاتفاق، هنقدر نسافر إحنا التلاتة مع بعض!
بصيتله پصدمة
إنت بتتكلم بجد؟ يعني أقدر أكمّل شغلي هناك كمان؟
ابتسم وقال
أيوه، بس القرار قرارك. مش عايزك تحسي إنك مضطرة تسيبي كل اللي بنيتيه هنا.
قعدنا طول الليل بنتكلم عن مستقبلنا، وعن عمر ومدرسته، وعن مشروعي اللي تعبت فيه سنين.
وفي النهاية، قررنا نسافر بعد ما نضمن كل الترتيبات ونوقّع العقود.
بعد شهور، وصلنا البلد الجديدة، وبدأ أحمد شغله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *