لرحت المستشفى عشان اتاكد
تمامًا.
فضل باصصلي لثواني طويلة، وكأنه مستني مني أقول أي كلمة تانية.
لكني كملت بعناد
أنا مش قادرة أعيش بالشكل ده أكتر من كده!
بصلي بحزن، وبعدها قال بهدوء
لو ده قرارك يا مريم، مش هضغط عليكي عشان تفضلي معايا.
وبعدها مشي من غير ما يتخانق، ولا حتى يحاول يمنعني.
وكانت دي آخر مرة أشوفه فيها.
انقطعت أخبارنا عن بعض، وكل واحد فينا عاش بعيد عن التاني، رغم إن مشاعرنا ما اختفتش بسهولة.
لحد النهارده.
يا آنسة مريم!
صوت الممرضة رجعني للواقع.
مدّت إيدها وناولَتني ظرف التحاليل، وقالت
النتيجة ظهرت.
فتحته وأنا واقفة مكاني.
قريت السطر الأول.
وبعده السطر التاني.
وفجأة حسيت إن قلبي وقف من الخضة!
تحليل الحمل طلع إيجابي!
فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
افتكرت أهلي، وشغلي، وإيجار الشقة اللي لازم أدفعه كل شهر.
لكن أكتر شخص جه في بالي كان أحمد.
رجعت العيادة بخطوات مهزوزة، وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
رفع عينه أول ما دخلت.
النتيجة ظهرت؟
حطيت الورقة قدامه وقلت بصوت بيرتعش
أحمد أنا حامل!
رد بهدوء غريب
فهمت.
لكن في اللحظة اللي بعدها، السماعة الطبية اللي كانت في إيده وقعت على
الأرض!
عمري ما شفته بيفقد هدوءه بالشكل ده.
مسك التقرير وقراه مرتين، وبعدها رفع عينه وبصلي.
إنتِ متأكدة إن
سكت فجأة، وماكملش سؤاله.
لكننا إحنا الاتنين كنا عارفين كويس هو عايز يسأل عن إيه.
همست وأنا ببص في الأرض
أنا ماكنتش مع أي حد غيرك.
قام أحمد من مكانه ببطء، وطلب من الممرضة تسيبنا نتكلم في مكان هادي، بعيد عن أي حد.
قلبي بدأ يدق پعنف، وإيدي بقت ساقعة من الخۏف.
هو زعلان مني؟
ولا لسه شايل في قلبه الكلام اللي قلته له ليلة انفصالنا؟
ضغطت على إيدي فوق ركبتي، وحاولت أتماسك.
أحمد، أنا عارفة إني جرحتك، ومش عارفة إزاي أواجهك بالخبر ده، بس
قاطعني بصوت مبحوح
مريم!
بصيتله، واټصدمت لما لقيت عينيه محمرّة.
قرب مني خطوتين، لكنه وقف قبل ما يوصل لي.
وبصوت مليان مشاعر مكبوتة، قال
في حاجة لازم تعرفيها قبل ما ناخد أي قرار.
بلعت ريقي بصعوبة وسألته
إيه هي؟
مد إيده في جيبه، وطلع موبايله، وفتح محادثة قديمة، وبعدها لف الشاشة ناحيتي.
كانت رسالة بعتها لي بعد انفصالنا بتلات أيام
رسالة ماوصلتليش، ولا حتى كنت أعرف إنها موجودة!
وأول ما عيني وقعت على أول كلمتين فيها، حسيت إن كل حاجة
كنت فاهمها عن الشهر اللي فات بدأت تتغير.
أحمد ماكانش ناسيّني زي ما كنت فاكرة وكان عنده سر مخبيه عني، سر لو كنت عرفته وقتها، يمكن ماكنّاش وصلنا للحظة دي!
شكرًا لكل اللي بيتابعوا الحكاية وبيخصصوا وقت لقراءتها!
دي كانت مجرد البداية، لكن الجزء التاني والنهاية موجودين في التعليقات.
لو مش ظاهرين عندك، اضغط على عرض كل التعليقات ودور عليهم عشان تعرف إيه اللي حصل بعد الرسالة الصاډمة، وإيه السر اللي أحمد كان مخبيه عن مريم طول الشهر اللي فات!
الجزء التاني الرسالة اللي غيّرت كل حاجة!
فضلت باصة لموبايل أحمد، وإيدي بتترعش وأنا بقرأ أول سطر في الرسالة
مريم، أنا عارف إنك مشيتي من حياتي، وعارف إني قصّرت معاكي كتير، بس في حاجة لازم تعرفيها أنا عمري ما اعتبرت وجودك في حياتي حاجة عادية، وإنتِ مش مجرد حبيبة بالنسبة لي، إنتِ البيت اللي برجعله مهما كنت تعبان.
حسيت بدموعي بټغرق عيني، ورفعت راسي وبصيتله.
إنت بعتلي الرسالة دي إمتى؟
رد بصوت هادي
بعد ما سبنا بعض بتلات أيام. كنت فاكر إنك لما تهدي هتسمعيني، لكن الرسالة ماوصلتش ليكي.
مسحت دموعي وسألته
ليه ماحاولتش تكلمني
تاني؟
ابتسم ابتسامة حزينة وقال
حاولت يا مريم. اتصلت بيكي كذا مرة،