البدايه

البداية اللي أولها فلوس حرام لازم تكون نهايتها سيئة جدا جدا، وده للأسف اللي حصل معايا بالتفصيل أنا وجوزي اللي كنت أتمنى لو مُت ولا إني قابلته ولا شوفته في حياتي، البنات عندنا مسافة ما بتوصل لعمر 16 سنة بتخرج تشتغل، وأغلب بنات البلد بيشتغلوا كمان قبل ما يوصلوا للسِن ده ببطاقة واحدة قريبتها، وكلنا قريبا كنا بنشتغل في مصنع ملابس مشهور بيصنع بناطيل وقمصان، البنت بتروح هناك قطة مغمضة بتطلع عاملة كل حاجة غلط إلا ما رحم ربي، وبما اننا بنات من أرياف وبنخرج للمدينة فأغلبنا بيتحرر من أي قيود، بل وأغلب البنات كانت تخرج بلبس واسع وأول ما توصل المصنع تلبس لبس ضيق عشان تلفت نظر الشباب.

وانا كنت زيهم، مقدرش أقول اني كنت كويسة، بقيت بتكلم معاهم ليل نهار عن فلان وفلان لحد ما وقعت في علاقة مع شاب من شباب المصنع، ومن شاب لشاب لحد ما حققت رقم قياسي، ارتبطت ب12 شاب في 10 سنين تقريبا لحد ما بقا عندي 26 سنة، وقتها كان كتير من الشباب بيسرق بناطيل من المصنع وياخدها، بس كان أغلبهم بيتمسك على بوابة المصنع بسبب الأمن اللي كان مفتح عينه كويس.

وكان أنسب حل انهم يخرجوا البناطيل مع بنات، كان الولد من دول يروح للبنت اللي مرتبط بيها يديها البنطلون وتدخل الحمام تلبسه تحت العباية وتخرج واستحالة حد يقدر يفتشها، وبعدها تقلعه في العربية وتديه لحبيبها، وانا عملت ده مرة واتنين مع ادهم أكتر واحد اتعلقت بيه من وسط الشباب، عملتها مرة لما طلب مني، ومرة عشان ميزعلش، ومرة تالتة عشان يحبني، لحد ما وصل الموضوع اني طلعت فوق ال50 بنطلون، كنت يوميا بطلع بنطلون او اتنين، وعرفت انه بيروح يبيعهم ويكسب من الموضوع ده.

ولما واحدة صاحبتي قالتلي ان الموضوع اتكشف والامن هيفتشني خفت ووقفت تماما، وبدأت أبعد عنه عشان متكشفش، وقتها عشان يصالحني ويمكن لأني كنت جميلة عن كل البنات قال انه هيجي ويخطبني من اهلي، وهو ده اللي كنت بتمناه لأن أغلب شباب المصنع بيقضوها مع البنات بس ومحدش بيتجوز حد، وفرحت يومها فرحة عمري واتخطبنا واتجوزنا في شقة إيجار في خلال 6 شهور بس، ولما رجعنا المصنع بدأنا نشتغل مع بعض، انا أسرق بناطيل وهو يبيعها، استمر الحال شهر واحد وبعدها اتمسكنا وكنا هنلبس محضر واكتفت الاداراة انها تفصلنا تماما..

اتفصلت من المكان اللي اشتغلت فيه 11 سنة من عمري بفضيحة، وهو كمان اتفصل ومبقناش عارفين هنعمل ايه، خاصةً إن كل المصانع بتسأل عن التعيينات الجديدة ولو روحنا مصنع تاني هيعرفوا اننا سرقنا من مصنع قبلهم، وبعد تفكير طويل جوزي قالي اننا مبقاش لينا أكل عيش في القاهرة خالص ولازم نروح محافظة تانية ونشوف أكل عيشنا.

وفعلا اتحركنا بدون تفكير ناحية محافظة تانية وأجرنا شقة، وهو بقا بيخرج يدور على أي شغل ممكن، وانا كنت بقضي أغلب وقت في البيت أو مع جارتي اللي اتعرفت عليها، وبما إني بتاعت مصنع وفاهمة فكان لساني ياكل أي حد ويثق فيا ثقة عمياء، ومع الوقت عرفت ان جارتي دي جوزها معاه مبلغ 50 الف جنيه وعاوز يشغلهم بس مش عارف يشغلهم في ايه..

وروحت يومها لجوزي بالليل وفاتحته في الموضوع، عنيه زغللت وقالي ان الفلوس دي لازم ناخدها منهم ولازم نرسم خطة، وبدأت أوهم جارتنا إن جوزي بيفتتح محل أسماك كبير وهيبقا أكبر محل في المكان ومحتاج شريك معاه، كنت برمي الكلام من بعيد لبعيد، ولما لمحت لمعة عنيها عرفت انها وقعت في المصيدة، يومين بس وجوزها قعد مع جوزي وبدأ يتكلم معاه، وانا كنت استاذة في الهزار والضحك ووثقوا فينا ثقة تامة، جوزي رفض في البداية عشان الشك يروح من قلوبهم ومراته فضلت تزن لحد ما وافقنا.

ونزل جوزي لمحل سمك كبير اشتغل فيه وطلب من جوز جارتي يزوره ويشوف المحل، وطلب من صاحب المحل يجبر بخاطره قدام صاحبه ويقول على جوزي شريك مش عامل، وصاحب المحل جبرا بخاطر جوزي قال قدام جوز جارتي ان جوزي صاحب المكان، والراجل صدق ودفع الفلوس لجوزي، وفي نفس الليلة هربنا من المحافظة كلها في نص الليل ومعانا 50 الف جنيه.

كنا طايرين من الفرح، شايفين انها شغلانة سهلة وبتجيب فلوس كتير، بس المهم ناخد حظرنا، ونتعامل بأسماء وهمية، ضربنا بطايق بأسماء تانية في النهاية وعشنا في الزقازيق، بس اخترنا نأجر شقة في مكان محترم أوي ونلبس كويس عشان تبقا الوقعة الجديدة أشد وأشد.

وفعلا دخلنا وسط ناس مرتاحة ماديا، وبدأت أركز مع اللي حوليا لحد ما الفريسة جت لوحدها بين ايديا، كان شاب وظاهر عليه علامات الإعجاب الشديدة، وسألني إن كنت متجوزة، ولقيت نفسي بدون تفكير بقوله لا مش متجوزة.

وفاتحت جوزي اللي كان هيثور عليا لأني قولت كدا، بس لما فهمته اننا ممكن نطلب شبكة ومهر وناخدهم ونهرب فرح أوي، وعملنا بطاقتين بإسم متشابه عشان نبقا اخوات في البطايق، وفعلا اتفقنا على كل حاجة تقريبا، شبكة كبيرة ومهر كويس على أساس اننا يوم كتب الكتاب هنهرب، وفعلا خدنا الشبكة واتفق انه مش هيدفع المهر غير يوم كتب الكتاب، وفضلنا منتظرين يوم كتب الكتاب بفارغ الصبر واحنا شايفين انها طريقة ممكن تتكرر مرة واتنين وتلاتة وأكتر.

بس اللي مكنش متوقع أبدا أبدا إني حبيت الشاب ده، حبيته أكتر من أي حاجة في الدنيا، وشوفت إني هعيش في نعيم معاه مالوش أول من آخر، عشان كدا الشيطان فضل ينهش في راسي اتخلص من جوزي تماما، وأقول انه سافر وأكمل حياتي مع علاء اللي فعلا حبيته، بدل ما أعيش نصابة وسهل أوي اتمسك لا أنا أكمل مع علاء في شقة فخمة وابقا مراته رسميا وادفن الماضي تماما.

ويمكن من الاجرام والحرام قلبي جابني وقدرت أعملها، اتخلصت من جوزي بالسم، وفي نص الليل كنت مجهزة كل حاجة قسمت الجثة 4 حتت واتخلصت منه في ترعة كبيرة أوي بعيد جدا عن المنطقة بعد ما اجرت عربية وسوقتها بنفسي.

ورجعت لعلاء عشان نتجوز، بس بدأ يسأل عن اخويا كل شوية، يسأل بإلحاح، ولما قولتله ده سافر وسابني وانا بقيت لوحدي ولازم نكتب الكتاب قالي ان لازم يكون ليا ولي عشان يبقا كتب الكتاب صحيح وهو مش مستعد يتجوز واحدة ميعرفش أصلها وفصلها وحتى أخوها هرب بطريقة مريبة.

مكنتش متوقعة أبدا إن ده ممكن يحصل، ولما طلب مني الدهب لما شك فيا ولقيت نفسي هتدمر بدأت أجمع هدومي عشان أهرب، وفعلا جمعت كل حاجة وخرجت بالليل بس كان مراقبني كويس ومسكني على السلم، شك اني هربانة وهسرق الدهب، استدرجته جوة الشقة عشان نتفاهم وكنت مقررة أخلص عليه هو كمان وأهرب، بس كان واخد حذره كويس، وقدر يمسك السكينة بعد ما جرحته بيها ضربني والصوت علي لحد ما كل الناس صحيوا، خدني على قسم الشرطة ومن أول كشف على بطاقتي اكتشفوا انها مزورة، وان عليا قضية نصب قديمة انا وجوزي، وبعد تفريغ كاميرات المراقبة عرفوا اني قتلت جوزي كمان ونزلت في ليلة بشوال غريب.

وكل حاجة اتكشفت، النصب والسرقة والقتل وحياتي كلها تدمرت تماما، عشان كدا قولت البداية الحرام بتدمر كل حاجة تماما، اللي تستسهل السرقة أو التجاوزات او اي محرمات عشان ترضي حد وتغضب ربنا لازم نهايتها تكون غير مُرضية ليها بالمرة.

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

………

لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

…………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *