الو.لعه

وأنا قاعد جمب الوِ.لعة قدام المدرسة من شوية لمحت تلت أشخاص بينطوا من على سور المدرسة لجوة، وبدون تفكير سحبت العصاية الضخمة واتسحبت ناحيتهم عشان ميحسوش بيا، وأول ما قربت منهم وبدون تفكير كتير نزلت بالعصاية على جسم أقرب واحد ناحيتي بكل قوة، لدرجة إني سمعت صر.خته وطقطقة عض.م ايده، ووقف الاتنين التانيين يستغيثوا وقالوا

(ده احنا يا عم حبيب)

ركزت معاهم لقتهم تلت طلاب من المدرسة معرفش ايه جابهم بالليل وفي الوقت ده، قام اللي اتضر.ب منهم وهو ماسك إيده وبيأن من الو.جع واستحلف ليا ليقول لأبوه وأعمامه يجوا يموتوني، وبما إني غريب عن البلد فمفيش حد هيقف معايا وخرجوا قدامي والولد بيبكي من الألم..

شوية ومراتي نادت عليا واستفهمت عن اللي حصل، ولما حكتلها اتر.عبت وقالت إن البلد هنا عائلات وأكيد مش هيسيبوا حق ابنهم، قولتلها إني كنت بعمل الصح ومش خايف من أي حاجة، حاولت أكلم مدير المدرسة عشان يبقا على عِلم باللي حصل بس كان نايم ومبيردش..

شوية وجالي ٤ رجالة منهم والد الشاب ده واستفهم عن اللي حصل، ولما عرف ضر.ب ابنه تاني قدامي وقالي كنت كسرت عضمه يا عم حبيب، وقالي إني معملتش حاجة غلط وإني ضيف على بلدهم واستحالة حد يبص ناحيتي واعتذرولي كمان..

رجعت مكاني وأنا مبسوط، مراتي مكانتش مصدقة اللي حصل. قولتلها إن اللي على حق ميخافش، وكملت ليلتها قدام الوِ.لعة اللي مو.لعها اتد.فى، مراتي وبنتي الصغيرة دخلوا الأوضة الصغيرة اللي جمب المدرسة يناموا وأنا فضلت افتكر كل الذكريات..

لما ضاق بيا الحال تمامًا والإيجار بقا غالي عليا أوي ومبقتش لاقي الأكل حتى، لحد ما واحد قريبنا قالي أنا ممكن أشغلك (فرّاش) في مدزسة ثانوي بس هتسافر محافظة تانية، وشغلتك هتكون إنك تحرس المدرسة بالليل، ولما قولتله مراتي وبنتي الصغيرة قالي المدرسة موفرة أوضة معيشة، خدهم معاك وهترتاح من الإيجار وكمان المصاريف..

ومن يومها وأنا شغال حراسة للمدرسة بالليل، وخدمة بالنهار لحد الساعة ٢ الضهر لما المدرسة تفضى خالص، وتاني يوم لقيت الشاب اللي ضربته جاي ورابط إيده برباط ضغط واعتذرلي وقال

(حقك عليا يا عم حبيب)

ابتسمت وقولتله (ولا يهمك يا حبيبي بس كنت داخل بالليل تعمل ايه، وليه مقولتليش وكنت دخلتك من الباب)

قالي إنهم كانوا داخلين يدوروا على حاجة ضاعت منهم ومش عايزين يزعجوني، ولقيته بيديني علبة سجاير من الغالية كنوع من أنواع الإعتذار، اترددت لأني عارف إني لو قبلتها هتكسر قدامه بس شكلها كان مُغري أوي وخدتها منه في النهاية، وقولتله لو احتاج أي حاجة يجيلي على طول، لقيته ابتسم ابتسامة مُريبة أوي ومشي..

وعلى بالليل لقيته جاي بس المرة دي من الباب هو واتنين زمايله وشربوا معايا الشاي وولعت الشيشة وفضلنا نتكلم شوية مع بعض، وخدنا الكلام عن البنات لأن المدرسة كانت مُشتركة، وكل واحد حكى عن البنت اللي مُعجب بيها وكانت قعدة ممتعة، وفرحت أكتر لما لقيته بيديني حتة حشيش كنوع من أنواع الهدية، حاولت أرفض برضه مقدرتش للأسف..

وقبلت الهدية بتاعته، وتاني يوم سهر معايا سهرة تانية ولقيته بيديني ١٠٠ جنيه مرة واحدة، بس المرة دي كانت مشروطة، قالي إنه بيحب واحدة ومبيعرفش يقعد معاها لأنها من بلد أرياف، ولو سمحتله يدخل بيها المدرسة بالليل يقعدوا قعدة رومانسية ومحدش هيحس بأي حاجة..

معرفش ليه بدأت أقلق، بس شكل ال١٠٠ جنيه كان مُغري أوي، أنا مرتبي كله ٦٠٠ جنيه أصلًا، يعني سدس مرتبي عشان ساعة في ظلام الليل، واشترطت عليه يقعد معاها بس ميعملش أي حاجة غلط، ووعدني، وفعلًا جابها تاني ليلة بس كنت أكدت على مراتي تفضل في الأوضة متخرجش عشان متشوفش حاجة، وكدا كدا المكان كله ضلمة بالليل أصلًا وحولينا غيطان..

وفعلًا جابها ودخلوا المدرسة وقعدوا في فصل من الفصول مع بعض، وبعد ساعة نزلوا وكان واضح إنها مكنتش قعدة وخلاص، بس أنا تجاهلت، ال١٠٠ جنيه خلتني أتجاهل، لدرجة إني مقدرتش أبص في عين الشاب اللي اسمه (عيد) رغم إنه كان باصص في عنيا بكل قوة، ماهو دفع وكسر عيني بقا خلاص..

وبدأ الموضوع يتطور، بس مكانش بيخرج برة التلاتة أصحاب دول، مرة يجيبوا بنت، مرة واحد منهم يجي ببنت، وهكذا، وكل ليلة ب١٠٠ جنيه، وفضل الوضع مستمر لحد ما في مرة لقتهم جايين هما التلاتة ومش معاهم بنات، ولما سألتهم دفعوا ودخلوا وقالولي هنلعب لعبة جديدة، استفسرت منهم عن نوع اللعبة قالوا

(هنحضر عفاريت)

ضحكت على كلامهم وكملت قعدتي مكاني، بس الغريب وبعد نص ساعة تقريبًا بدأت ألاحظ إن فيه نور أحمر جاي من فصل من الفصول، وبدأت اسمع زي صوت حاجة بتهمس، ركزت مع الصوت لحد ما لمحت بقرة ضخمة واقفة في نص الحوش بتاع المدرسة، بقرة عنيها حمرة زي الدم، بدأت أحس بتنميل وقلبي يدق واستعذت بالله من الشيطان مرة واتنين لحد ما اختفت في الضلمة، وفي لحظة سمعت صرخة رهيبة خلتني أقع في الأرض، ولقيت عيد وصحابه نازلين يجروا ووشهم مخطوف، وسابوني ومشيوا كلهم..

تاني يوم ضغطت عليهم قالولي إنهم كانوا بيلعبوا لعبة اسمها (شيخ الجِن) بيقولوا طلسم وبيحضروا جن يخدمهم، قولتلهم ميعملوش ده تاني أبدًا ويبقا الموضوع على أد البنات وبس، وللأسف الموضوع تطور وبقا مُخيف، عيد نفسه حاله اتبدل، بقا صوته خشن، نظراته غريبة، وبقا لما يجي يقعد معايا يتكلم عن أسياد الجن والقرابين وازاي احنا عبيد عندهم ولازم نسترضيهم، لدرجة إني بدأت أخاف منه، وقولتله ميجيش مرة تانية عندي ونقفل الصفحة دي..

لقيته قرب مني وبص في عنيا بصة رعبتني وقال

(والحشيش والفلوس والسجاير اللي كنت بتاخدهم، أنت خلاص بقيت مُجبر تسمع كلامي وإلا عقابك هيكون شديد)

زعقت فيه من توتري وقولتله ميجيش مرة تانية، وفعلًا غاب عني تلت ليالي، لحد ما رجعت أوضتي بعد ما الشمس طلعت لقيت مراتي مكشوفة وزي المتخدرة ونايمة، صحتها وأنا مفزوع لقتها وكأنها قايمة من علاقة جسدية وبتردد اسم (عيد) حطيت السكينة على رقبتها وأنا ثاير قالتلي إنها مش عارفة حاجة خالص هي مصدعة طول الليل ومش حاسة بنفسها أصلًا..

خرجت وأنا هتجنن، هو عمل حاجة في مراتي ولا ايه، تاني يوم في المدرسة كانت نظراته كلها تشفي ناحيتي، روحتله اسأله وأنا بتمنى إنه ينكر، بس ضحك، ضحك وقالي هتعمل ايه، المرة اللي فاتت ضربتني عشان كنت صاحب حق، المرة دي أنت كلب متقدرش تفتح بقك، هتروح تحكي إنك ديوث بتسهل الفاحشة ولا هتعمل ايه..

وقتها عن كمية القهر وكسرة النِفس، لدرجة إني كنت هنفجر، وفضلت يومين بموت من التفكير، مش عارف أبص في وش مراتي، وعمال أترصد بيه عشان اصطاده و ، حفرت حفرة ورا المدرسة عشان تبقا جاهزة،  وهدفنه ومحدش هيحس بيا من الأساس، وفضلت ليلتها اخطط واخطط..

لحد ما رجعت قبل شروق الشمس أريح ساعة، وفوجئت بمراتي نايمة وبنتي مش موجودة جمبها، صحتها وسألتها عليها فضلت ساكتة، شاردة، قالتلي حد جه خدها، الواد اللي كان بيجيلك المدرسة، مسكتها من رقبتها بغضب وسألتها ازاي سابته ياخدها مردتش عليا ورجعت نامت تاني..

قابلته في المدرسة وقربت منه وأنا عنيا بتطلع شرار، سألته عن بنتي قالي هلاقيها في الحُفرة، اللي أنا حفرتها، جريت زي المجنون لقيت الحُفرة مردومة، حفرت وحفرت لحد ما لقيت الطفلة، بنتي، مقتولة وعريانة وجسمها كله طلاسم، محستش بنفسي غير وأنا باخد الخنجر بتاعي ووسط الفصل هجمت عليه، بس كان قوي، قوي وكأنه بطل كمال أجسام، خد مني الخنجر وسط ذهول الطلبة كلهم وغرزها في فخد رجلي وهرب..

وجت الشرطة والدنيا اتقلبت وحكيت كل حاجة، بس كان الشاب اختفى تمامًا، وأنا خدت إخلاء سبيل واتطردت من المدرسة وخدت مراتي اللي شبه اتجننت بعد موت بنتها وروحنا بلد تانية، روحنا مكسورين، متدمرين..

عرفت إن الواد كان شي.طان، عملوا لعبة خلته يتلبس ويتسلط عليه شي.طان رجيم، ومع فجره أصلًا بدأ يكون مؤ.ذي لكل الناس وأولهم أنا، . على مراتي وهي متخد.رة وكأنها مش هنا، وقدم بنتي قربان للشي.طان، واخ.تفى..

واكتشفت إنك لما بتكون على حق ومع الله بتنتصر على الدنيا كلها، زي ما ضر.بته ورجع أبوه ضر.به واعتذرلي، إنما لما سمحتله يكسرني بالفلوس والسجاير والحشيش وبقيت على باطل قد  بنتي   على مراتي، عشان كدا إياك تكسر نفسك لحد، خليك عزيز بين الناس صاحب حق، وذليل بس أمام الله، لأن الذ.ل أمام الله عزة بين الناس..

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} سورة المنافقون آية ٨

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

……….

لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد إني هشوف رسالتك بأمر الله..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

…………

متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *