لرحت المستشفى عشان اتاكد
دي النسخة بعد إزالة أي كلام ممكن يتفهم منه خېانة، مع الحفاظ على التشويق والمشاعر وتسلسل الأحداث
رحت المستشفى عشان أتأكد إذا كنت حامل ولا لأ لكن كانت الصدمة إن الدكتور اللي هيكشف عليّا طلع حبيبي السابق اللي لسه بحبه!
كان عدى بالظبط شهر على انفصالي عن حبيبي. شهر كامل من غير مكالمات، ولا رسايل، ولا حتى أعرف عنه أي حاجة.
لكن أول ما دخلت عيادة النسا عشان أعرف إذا كنت حامل ولا لأ، حسيت إن الأرض بتلف بيا، وكنت هقع من طولي!
الدكتور اللي قاعد قدامي كان نفس الراجل اللي لسه بحبه واللي بقالي تلاتين يوم بحاول أنساه بكل طاقتي.
مريم؟
رفع عينه من على الكمبيوتر وسألني باستغراب.
كان أحمد.
حبيبي السابق.
نفس الراجل اللي عشت معاه تلات سنين من عمري، ونفس الشخص اللي جرحت قلبه بكلام قاسې جدًا في آخر ليلة لينا مع بعض.
أول فكرة جت في بالي إني ألف وأجري من العيادة.
لكن افتكرت إني دفعت تمن الكشف، فقررت أكمّل وأقعد.
عدّل أحمد الكمامة على وشه، وحاول يتعامل معايا بمنتهى المهنية وكأننا اتنين غرباء.
إيه الأعراض اللي عندك؟
رديت بتوتر
الدورة الشهرية اتأخرت عليّا.
إيده وقفت للحظة فوق الكيبورد.
آخر دورة كانت إمتى؟
أعتقد يوم 16 أغسطس.
رفع راسه وبصلي.
يوم 16؟
أو يمكن يوم 14 مش متأكدة.
فضل باصصلي في صمت.
كنت دايمًا بكره النظرة دي منه، النظرة اللي كانت بتحسسني إنه قادر يعرف كل اللي بيدور جوايا من غير ما أتكلم.
اتسرعت في الكلام وقلت
ممكن يكون من الضغط والتوتر. أنا الفترة الأخيرة كنت بشتغل كتير جدًا، وكل اللي محتاجاه دواء ينظّم الدورة.
رد بهدوء
لازم الأول نتأكد إن مفيش حمل.
الكلمة دي لوحدها غيّرت جو العيادة كلها.
حمل!
أحمد نزل عينه ببطء، وكأنه بيحاول يستوعب الموقف.
همست وأنا بحاول أطمن نفسي
مش أعتقد إنه حمل. أنا مش حاسة بغثيان ولا دوخة، بالعكس، شهيتي مفتوحة أكتر من أي وقت فات.
قال بجدية
عدم وجود الغثيان مش معناه إن مفيش حمل. لازم نعمل التحاليل الأول.
حاولت أعترض، لكني كنت عارفة طبعه كويس.
لما أحمد بياخد قرار طبي، مستحيل يغيّر رأيه بسهولة.
وفي الآخر وافقت.
وأنا مستنية النتيجة، شفته بيتكلم مع ممرضة في الطرقة. كانت بتشرح له حالة مريضة، وهو بيسمعها باهتمام.
حسيت بوخزة غريبة في قلبي، وافتكرت الأيام
اللي كنا فيها مع بعض.
يا لسخافتي!
أنا اللي سبتُه بإيدي!
على مدار تلات سنين، كان أحمد حبيب حنون وبيهتم بيا، لكنه كان مشغول طول الوقت لدرجة إني كنت بحس إني مرتبطة بالمستشفى أكتر منه.
كان دكتور جراحة، وشغله واخد معظم حياته.
عدّى عليّا عيد ميلادين وأنا لوحدي، واتعشيت مرات كتير قدام كرسي فاضي، واتعودت أنام من غير ما أستناه يرجع.
لكن رغم كل ده، عمري ما نسيت تفاصيله الصغيرة.
لما كنت بتعب، كان بييجي ومعاه الدوا وشوربة سخنة. ولما أكون مرهقة، كان يساعدني في شغل البيت من غير ما يشتكي.
ولما عرّفني على أهله لأول مرة، فضل ماسك إيدي طول الوقت لأنه كان عارف إني متوترة.
كان راجل كويس فعلًا.
المشكلة إني تعبت من إني أحب شخص مش لاقي وقت ليا.
في الليلة اللي انفصلنا فيها، بصلي أحمد وسألني بصوت مكسور
إنتِ مبقتيش بتحبيني يا مريم؟
ماكنتش قادرة أرد عليه بالحقيقة.
ماكنتش قادرة أقوله إني بحبه، لكني تعبت من الوحدة، وإن كل اللي كنت محتاجاه إنه يحسسني إني مهمة في حياته.
بدل ما أعترف بمشاعري، قلتله كلام جارح عمري ما هنساه.
أنا تعبت من إن شغلك ييجي دايمًا قبلي،
وتعبت من إني أعيش مستنياك طول الوقت!
وشه فقد لونه