حماتى قالتلى قدام جوزى

حماتي قالتلي قدام جوزي إنتِ محظوظة إن ابني متجوزك… غيره ماكانش رضي بيكي.

ابتسمت لها.

ما اتخانقتش، وما دافعتش عن نفسي، ولا حتى بصيت لجوزي أستنى منه يتكلم.

بس سألتها سؤال بسيط جدًا عن حاجة حصلت قبل جوازي…

وشفت لون وشها اتغير في ثانية.

أنا اسمي داليا، ومتجوزة من أحمد بقالنا 4 سنين.

من أول يوم في جوازي، حماتي كانت بتعاملني كأني أخدت مكان مش من حقي.

كل ما يحصل خلاف بسيط بيني وبين أحمد، تقول:

—ابني هو اللي ستر عليكِ.

ولو اشتريت حاجة لنفسي:

—خلي بالك، إنتِ مش عايشة لوحدك.

ولو عملت أكلة وأحمد مدحها:

—هو أصلًا بيحب الأكل

ده من قبل ما يعرفك.
كنت بسكت.

مش ضعف.

لكن عشان ما أحولش بيتي لساحة حرب.

وأحمد كان دايمًا يهرب من المواجهة.

كل مرة أقول له:

—مامتك بتجرحني.

يرد:

—معلش، استحمليها… دي أمي.

لحد اليوم اللي كنا فيه عندها على الغدا.

كنا قاعدين أنا وأحمد وحماتي وأخته ريم.

أحمد كان بيحكي عن شغله، وأنا كنت ساكتة.

فجأة حماتي بصتلي وقالت:

—بصراحة يا داليا، إنتِ محظوظة إن ابني اتجوزك.

ضحكت وقلت:

—محظوظة ليه؟

قالت بمنتهى الثقة:

—لأن غيره ماكانش رضي بيكي.

ريم ضحكت.

وأحمد سكت.

أنا حطيت المعلقة على الطبق وبصيت لها.

كان ممكن أرد عليها بكلام

كتير.
كنت ممكن أقول لها إني متعلمة، وبشتغل، وبساعد في البيت، وعمري ما قصرت مع ابنها.

لكن بدل كل ده…

ابتسمت.

وقلت:

—عندك حق يا طنط.

وشها ارتاح.

افتكرت إني استسلمت.

لكن كملت:

—بس ممكن أسألك سؤال صغير؟

قالت:

—اسألي.

قلت:

—فاكرة يوم ما أحمد جه يتقدملي أول مرة؟

إيديها اتجمدت فوق الطبق.

—آه… طبعًا.

قلت:

—فاكرة مين اللي كان موجود معاه وقتها؟

حماتي بصتلي باستغراب.

—يعني إيه؟

قلت بهدوء:

—الراجل اللي كان مع أحمد… وقال لأبويا وقتها إن الجوازة دي لازم تتم بسرعة؟

وش حماتي اتغير.

أحمد بصلي:

—إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

قلت:

—أنا

بس بسأل ماما.
حماتي بدأت تتوتر.

—مش فاكرة.

ابتسمت.

—غريبة… لأن أنا فاكرة كويس جدًا.

قبل الجواز بأسبوع، أبويا كان رافض الجوازة.

مش عشان أحمد.

كان خايف من حاجة سمعها عنه.

لكن في اليوم اللي بعده، شخص غريب جه لأبويا، وقعد معاه لوحدهم.

وبعدها أبويا غير رأيه تمامًا.

ووافق.

أنا وقتها كنت صغيرة ومصدقة إن الموضوع كله حصل عادي.

لكن من كام شهر، وأنا برتب حاجات قديمة في بيت أبويا، لقيت ظرف مكتوب عليه اسم حماتي.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *