لرحت المستشفى عشان اتاكد

لكن مكنتيش بتردي. وبعدين عرفت إنك حظراني، فاحترمت رغبتك ومحبتش أضغط عليكي.
نزلت عيني في الأرض. افتكرت إني فعلًا كنت حظرته من كل مكان، لأني كنت بحاول أقنع نفسي إني لازم أنساه.
ماكنتش أعرف إنه حاول يرجع يكلمني.
ولا إنه كان مستني فرصة واحدة بس عشان نتكلم.
رفعت عيني وسألته بصوت مكسور
طب وإنت لسه بتحبني؟
أحمد سكت شوية طويلة، وبعدها بصلي وقال
لو مكنتش لسه بحبك، كنت قدرت أبصلك دلوقتي بالشكل ده؟
قلبي اتقبض، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
لكن فجأة افتكرت السبب اللي جابني المستشفى من الأساس.
حطيت إيدي على بطني، وقلت پخوف
أحمد، أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا خاېفة من كل حاجة وخاېفة من المستقبل.
ملامحه اتغيرت، وقرب كرسيه مني.
اسمعيني يا مريم، أول حاجة لازم نتأكد من الحمل بشكل طبي سليم، وبعدها نتكلم بهدوء ونفكر في كل خطوة.
هزيت راسي وأنا بحاول أتماسك.
وبعد لحظات، قال كلام خلاني أبصله پصدمة
بس فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إيه تاني يا أحمد؟
فتح موبايله، ووراني صورة قديمة لورقة مطوية، وقال
فاكرة آخر مرة رحنا فيها عند أهلي، لما أمي طلبت مني أكلمك في موضوع مهم؟
افتكرت اليوم ده. أمه كانت فرحانة جدًا، وكانت بتسألني عن البيت اللي نفسي أعيش فيه، وعن شكل حياتنا بعد الجواز.
همست
أيوه، فاكرة.
قال أحمد
يومها كنت مجهزلك مفاجأة. كنت واخد موافقة على إجازة طويلة من المستشفى، وكنت ناوي أرتب حياتي من جديد عشان يبقى عندي وقت ليكي. حتى إني كنت بدأت أدور على شقة قريبة من شغلك.
حط إيده على وشه للحظة، وكمل
لكن قبل ما أقولك، حصلت خناقتنا، وسمعت منك كلام وجعني أكتر مما تتخيلي. خرجت من عندك وأنا مقتنع إنك خلاص مش عايزاني في حياتك.
حسيت بۏجع شديد في قلبي.
طول الوقت كنت فاكرة إنه مشغول بيا أقل من شغله، لكنه كان بيحاول يغيّر حياته عشاني، وأنا ما اديتلوش فرصة يشرحلي.
بصيتله وقلت
أنا آسفة يا أحمد أنا كنت تعبانة من الوحدة، ومكنتش عارفة أعبّر عن اللي جوايا غير بالعصبية.
رد عليّا بحزن
وأنا آسف إني خليتك تحسي إنك لوحدك. كان المفروض أسمعك أكتر، مش أسيب الشغل ياخد كل وقتي.
لأول مرة من شهر، حسيت إننا بنتكلم بجد، من غير عناد ولا اټهامات.
لكن أحمد فجأة بص للساعة، وبعدها رجع بصلي بجدية.
مريم، لازم نعمل الفحوصات اللازمة ونتأكد من كل حاجة. ومهما كانت النتيجة، مش عايزك تاخدي أي قرار وإنتِ خاېفة أو مضغوطة.
سألته بصوت واطي
يعني إنت مش هتسيبني أواجه كل ده لوحدي؟
بصلي مباشرة، وقال
أنا مش هقدر أوعدك إن كل مشاكلنا هتختفي في يوم وليلة، لكن أقدر أوعدك إني هسمعك، وهكون واضح معاكي، ومش ههرب من مسؤولياتي.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وناولته ورقة تانية.
قرأها أحمد، وفجأة اتغيرت ملامحه.
بصلي وسألني
مريم، إنتِ فاكرة آخر مرة شوفتي فيها دكتور قبل ما تيجي النهارده؟
استغربت سؤاله.
لأ، ليه؟
حط الورقة قدامي وقال
عشان فيه نتيجة لازم نفهمها كويس قبل ما نستنتج أي حاجة.
بصيت للورقة، ولما قرأت المكتوب فيها، اتسعت عيني من الصدمة.
لأن النتيجة الجديدة كشفت تفصيلة ماكنّاش واخدين بالنا منها، والتفصيلة دي ممكن تغيّر حساباتنا كلها!
يتبع
الجزء التالت الحقيقة اللي قلبت حياتهم!
فضلت باصة للورقة اللي قدامي، ومش قادرة أفهم المكتوب فيها.
بصيت لأحمد وقلت پخوف
هو فيه إيه؟ طمني، إنت خوفتني!
سحب الكرسي وقعد قدامي، وبعدها قال بهدوء
مريم، تحليل الحمل إيجابي فعلًا، لكن لازم نعمل سونار ونحدد عمر الحمل بدقة، لأن تاريخ آخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *