لرحت المستشفى عشان اتاكد

احترام، واتفقنا على ميعاد مناسب للجواز.
لكن أجمل حاجة حصلت ماكنتش الشقة، ولا المفتاح، ولا حتى خبر الحمل.
أجمل حاجة كانت إن أحمد بدأ يغيّر طريقته فعلًا.
بقى لما يتأخر في المستشفى يكلمني ويطمني، وأنا كمان اتعلمت إني أتكلم عن زعلي بدل ما أجرحه بكلام أندم عليه.
وبعد شهور، وفي يوم كنا قاعدين فيه في الشقة الجديدة، كنت بتفرج على حاجات الطفل الصغيرة اللي اشتريناها.
أحمد دخل الأوضة، ولقاني ماسكة قطعة ملابس صغيرة، فابتسم وسألني
بتفكري في إيه؟
بصيتله وقلت
بفكر إزاي كنت ممكن أخسر كل ده بسبب لحظة ڠضب.
قعد جنبي، ومسك إيدي وقال
وإحنا الاتنين اتعلمنا إن الحب لوحده مش كفاية. لازم نتكلم، ونسمع بعض، وندي لبعض فرصة نفهم قبل ما نمشي.
حطيت راسي على كتفه، وقلتله
أنا مبسوطة إننا ادينا نفسنا فرصة تانية.
باس راسي، وقال
وأنا مبسوط إنك لسه هنا.
ومن يومها، فهمت إن بعض النهايات اللي بنفتكرها آخر الطريق، ممكن تكون بداية لحياة أجمل، لو اتعلمنا من أخطائنا وقررنا نصلحها مع بعض.
النهاية.
ممكن نكمل بمشهد جديد بعد مرور سنة، ونخلي فيه مفاجأة عائلية لمريم وأحمد.
بعد سنة من جوازنا، كنت واقفة في المطبخ بحضّر الفطار، وأحمد قاعد في الصالة بيلعب مع ابننا الصغير اللي سميناه عمر.
فجأة سمعت أحمد بيضحك بصوت عالي، ولما دخلت أشوف فيه إيه، لقيته شايل عمر وبيقوله
قول لماما إن بابا النهارده أجازة، ومش هيسيبها تفطر لوحدها!
ابتسمت وأنا ببصلهم، وقلت
يا سلام! هو أنا محتاجة تصريح رسمي عشان أفطر مع جوزي؟
أحمد قرب مني، وحط عمر بين إيديا، وقال
لأ، إنتِ محتاجة وعد إني عمري ما هنسى تاني إنك أهم من أي حاجة تانية.
وقبل ما أرد، جرس الباب رن.
فتحت، ولقيت أم أحمد واقفة ومعاها ظرف كبير.
بصيتلها باستغراب وسألتها
خير يا ماما؟ إيه الظرف ده؟
ابتسمت وقالت
افتحيه يا مريم، دي مفاجأة ليكي إنتِ وأحمد.
فتحت الظرف، ولقيت جواه أوراق تخص شقة جديدة، ومعاها جواب مكتوب بخط أحمد.
بصيتله پصدمة، وسألته
إنت مخبي عني إيه المرة دي؟
ضحك وقال
المرة دي مفيش أسرار، افتحي الجواب واقريه!
فتحت الورقة، وكانت أول جملة فيها
إلى مريم، حبيبتي وشريكة حياتي المرة دي مش بجهزلك بيت جديد، أنا بجهزلك حلمك اللي أجلتيه سنين عشاني.
رفعت عيني من الورقة، وسألته بلهفة
تقصد إيه؟
ابتسم وأشار إلى الأوراق، وقال
فاكرة لما كنتِ بتحلمي تفتحي مشروعك الخاص، وقلتي إنك أجلتيه عشان ظروفنا؟ أنا حجزتلك المكان، والباقي هنختاره سوا.
ماقدرتش أمنع دموعي.
المرة دي، أحمد ماكانش بيقدملي مجرد هدية، لكنه كان بيفكر في مستقبلي وحلمي زي ما أنا كنت بفكر في مستقبلنا.
حضنته وأنا بقول
شكرًا إنك فهمت أخيرًا أنا كنت محتاجة إيه.
رد وهو بيضحك
وأنا اللي بشكرك إنك اديتيني فرصة أفهم!
ومن اللحظة دي، بدأت حكاية جديدة لمريم وأحمد؛ حكاية اتعلموا فيها إن أجمل أنواع الحب مش إنك تلاقي شخص يعيش عشانك وبس، لكن تلاقي شخص يساعدك تحققي أحلامك وإنتِ جنبه.
تمت الحكاية.
الجزء السادس السر اللي أحمد مخبيه عن مريم!
بعد ما افتكرت إن حياتي مع أحمد بقت مستقرة، حصل موقف ماكنتش أتخيله أبدًا.
في يوم، كنت برتب حاجات قديمة في الدولاب، ولقيت ملف بني مستخبي وسط أوراقه. فتحته من غير قصد، وفجأة لقيت ورقة عليها اسمي وتاريخ قديم، قبل انفصالنا بشهرين.
قلبي اتقبض.
طلعت الورقة، وبدأت أقرأ، وكل سطر كان بيخليني أستغرب أكتر.
كان أحمد مقدم طلب نقل من المستشفى اللي كان شغال فيها لمستشفى أقرب لبيتنا، عشان يقدر يقضي وقت أطول معايا.
لكن الطلب اترفض وقتها بسبب نقص الأطباء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *