رحت لبيت طليقتي

من أحمد على أساس إن الرعاية مستمرة.
خبير المستندات كمان اكتشف مخالفات واضحة في التوقيع الموجود على التوكيل اللي كانت نجلاء بتحاول تستخدمه للاستيلاء على أسهم أمها.
كل حاجة كانت بتشير لنفس الحقيقة.
نجلاء ما كانتش بس مخبية أمها عن أخوها، دي كمان كانت بتحاول تستولي على فلوسها وممتلكاتها.
وفي الوقت اللي أحمد كان بيحاول فيه يفهم حجم الکاړثة، رانيا خطيبته ما سألتش مرة واحدة عن الحاجة نوال أو يوسف.
أول ما رجع القاهرة، اتصلت بيه وسألته عن الأرض.
ها يا أحمد، خلصت موضوع الأرض ولا لسه؟
رد بهدوء
مفيش مشروع. والأرض مش هتتباع.
رانيا قامت من مكانها بعصبية.
إنت بتقول إيه؟! بابا اتفق مع مستثمرين، والناس دي مستنية الصفقة تتم!
أحمد بص لها من غير انفعال.
يبقى لازم يشرح لهم إن الاتفاق اتبنى على حاجة مش ملكه.
رانيا قربت منه وقالت پغضب
إنت هتبوّظ فرحنا عشان طليقتك؟! عشان ست سابتك من سبع سنين؟!
أحمد فضل باصص لها ثواني، وبعدها رد
لأ. فرحنا انتهى لأني اكتشفت إيه اللي يهمك فعلًا، في الوقت اللي عيلتي كلها پتنهار فيه.
رانيا سكتت، وكأنها ما كانتش متوقعة إنه يرد عليها بالشكل ده.
خلعت الدبلة من إيدها، وحطتها على الترابيزة، وبعدها خرجت من الشقة من غير ما تبص وراها.
أحمد ما حاولش يمنعها.
كان عنده حاجات أهم بكتير لازم يصلحها.
يوم الجمعة، نجلاء كانت محددة ميعاد في مكتب توثيق بالقاهرة عشان تخلّص إجراءات التوكيل الخاص بأسهم أمها.
كانت متوقعة إن أحمد ييجي ويمضي على الأوراق من غير اعتراض، زي ما كان بيعمل طول السنين اللي فاتت.
لكن المفاجأة كانت إنها أول ما دخلت المكتب، لقت أحمد موجود ومعاه المحامية نهى، ومريم، والحاجة نوال نفسها.
وش نجلاء شحب فجأة.
بصت لمريم وقالت بحدة
إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
الحاجة نوال قعدت على الكرسي بمساعدة مريم، ورفعت عينيها لبنتها.
جاية أقول إني لسه عايشة، ولسه فاكرة كويس إيه اللي بتاعتي وإيه اللي مش بتاعك.
نجلاء حاولت تبتسم، لكن ابتسامتها كانت مرتبكة.
ماما، إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل. إحنا كلنا بنحاول نحميكي.
الحاجة نوال ردت بهدوء
تحموني من مين يا نجلاء؟ من ابني؟ ولا من الفلوس اللي كنتِ عايزة تاخديها مني؟
في اللحظة دي، المحامية نهى طلبت من الموظف إنه يستنى قبل ما يتم توثيق أي ورقة.
وبدأت تحط المستندات قدامهم واحد ورا التاني.
أول حاجة كانت تقرير خبير المستندات، وبعده سجلات دار الرعاية، وبعدها كشوف التحويلات البنكية.
وبعدين طلعت الجوابات اللي مريم كانت باعتاها لأحمد، واللي فؤاد السيوفي أخفاها في مكتبه.
نجلاء بدأت تتكلم بسرعة.
الكلام ده كله متفبرك! مريم دي كانت بتحاول ترجع لأحمد بأي طريقة، وأنا كنت بحاول أحافظ على العيلة!
المحامية نهى ردت بثبات
كل ورقة هنا ليها أصل، وكل تحويل ليه سجل بنكي، وكل مستند اتراجع بمعرفة متخصصين. لو عندك دليل واحد ينفي الكلام ده، اتفضلي قدميه.
نجلاء ما لقتش حاجة تقولها.
أما فؤاد السيوفي، اللي كان حاضر عشان يشرف على إجراءات التوكيل، فحاول يتدخل.
قال إن الحاجة نوال حالتها الصحية مش مستقرة، وإنها ممكن تكون مش فاكرة الأحداث بشكل صحيح.
لكن الحاجة نوال رفعت راسها وقالت
أنا فعلًا ساعات بنسى أنا فطرت إيه امبارح، وبنسى حطيت النظارة فين. بس عمري ما نسيت مين اللي وداني المكان ده، ومين اللي سابني هناك.
وبصت مباشرة في عيني بنتها.
إنتِ يا نجلاء.
نجلاء بدأت ټعيط.
ماما، أنا كنت خاېفة عليكي! أنا بس كنت عايزة أحميكي من المشاكل.
الحاجة نوال هزت راسها بحزن.
لأ. إنتِ كنتِ عايزة تتحكمي في كل حاجة تخصني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *