ما ينفعش المثل دلوقتي
ترك يدها بضيق وهو يبتعد عنها ويوليها ظهره في تلك الغرفة الصغيرة المتواجدين بها….. رد عليها بخشونة وثبات…
“امسحي عنيكِ وكفايه عياط…. ويلا عشان اروحك بس خليكِ فكره ان تصرفات العيال
بتاعتك ديه مش هتعدي بساهل…. يلا ” خطى خطوتين ليفتح الباب الحديدي آلصغير…. لكن توقف حين هتفت حياة إليه بعناد….. “انا مش هروح ياسالم…… ” استدار لها بقوة وهو ينظر لها نظرة جعلت جسدها يرتجف خوفاً ولكن حاولت الإمساك قليلًا بحبل الشجاعة وثبات أمام عيناه المهيبه شراً لن ينتهي….
اقترب منها خطوتين ووقف أمامها وجهاً لوجه وهو يسألها بشك وتحذير من تكرر جملتها مرة آخره…..
“بتقولي إيه سمعيني….. ” ردت عليه بشجاعة وعناد وهي داخلها ترتعد رعباً
من ان يفقد اعصابه ويمد يداه عليها لاول مرة….
“مش هروح البيت غير لم ينتهي موضوع وليد وتسلمه للبوليس وهما يتصرفه معاه….. ” ابتسم من زواية واحدة ساخراً من حديثها ليرد عليها بتحدي…..
“مفيش حد يقدر يمنعني من قـ,ـتل وليد ياحياة وحتى لو الحد ده انتِ…… بلاش العشم اللي في عينك ده عشان مش بمشي ورا كلام الحريم….. ”
فغرت شفتيها بصدمة…. لن تنكر انها كانت تراهن قلبها ان (سالم) سينصت لها ويفعل ما تقترحه عليه
ولكن وقع عليها دلو من الماء البارد …..
سالم رجل كباقي رجال هذا النجع ينظرون للمرأة وكأن الذي وضع داخل رأسها ليس عقلاً بل بقايا طعام يجعلها لا تفهم غير (ماذا سناكل غداً ! ) احتدت بُنيتيها الداكنة والتوت عضلات جسدها غض/باً وهي تعنفه بقسوة….
“انا فعلاً ست… لكن انا مراتك وخايفه عليك… بلاش تكون رجعي ياسالم… انت لو قـ,ـتلته مش هتفرق حاجه عنه ….”
أولها ظهره بعناد وهو يقول بجسارة…
“كل كلامك مش فارق عندي…. وانا مش هغير رايي عشان خاطر عيونك… ده طار وجه وقته… ” اقتربت منه وهي تضع يدها على كتفه وهي تترجى اياه بنبرة صوتٍ حانية تستهدف قلبه وعقله للامتثال
لها… “طارك خده بالقانون ياسالم خده من غير ما\تو.سخ
ايدك بدم واحد زي ده من غير ما\تقـ,ـتل… غير رايك
المرادي بس عشان تفضل معانا…..انتَ عارف أننا
و ورد ملناش غيرك…. عشان خاطري ياسالم ارجع
عن الــ… ”
قاطعها بصوتٍ عالٍ صارم ….
“من قتـ,ـل يقـ,ـتل…..وكفايه رغي ويلا عشان
اوصلك….. وياريت تمسحي دموعك ديه و
وفريهم للجاي….. ” نظرت حياة بجانبها بضياع لتجد قنينة من الزجاج مرمية باهمال على الأرض ….مسكتها بدون تفكير ورتطمت إياها في الحائط خلفها انك.سر نصف القنينة في لارض متناثراً ونصف الاخر بين يدها واطرف آلنصف المنك.سر منها ذات اطراف زجاجية حادة…. اتسعت عينا سالم بعد هذا المشهد الذي حدث في لمح البصر، اقترب منها وهو يحاول منعها…
“بتعملي إيه يامجنونه نزلي الزفته ديه….. ”