ما ينفعش المثل دلوقتي
نظرت العجوزه في عمق عيناها بثبات…
“طب ليه الرفض ياحياة انتِ عارفه انك كده بتحرمي نفسك من متع الدنيا وانتِ لسه صغيره ولسا مشفتيش الفرح وكل اللي عشتيه مع حسن
سنتين او اقل وحتى لو قولنا انك صح في عميلك
دي ياترى حسن شايف كمان انك صح في انك تحرمي نفسك من الجواز وتحرمي بنتك من أب حنين زي سالم حفيدي ….”
نظرت للناحية الأخر بشرود… باغتتها راضيه
بجملتها التي اصابتها في صميم …
“ولا إنتِ خايفه تحبي سالم وتتعودي على وجوده في حياتك وبعدين متلقيش منه غير الفرض !…”
____________________________________
يجلس في مكتبه في المصنع الكبير
(مصنع لتصدير الفواكه ولعصائر الطازجه ) دلف اليه صديقة فارس ….قائلا بمرح
“كالعاده هاري نفسك شغل ….” نهض سالم بإبتسامة تعلو ثغره.. “فارس …..يخرب عقلك جيت امته ….” ابتسم فارس مجيب بسعادة وهو يسلم عليه
“لسا واصل دلوقتي بعد مالحج رافت كلمني من يومين واكد عليا معاد فرحك مجتش منك
ياصاحبي …”
فتح سالم المبرد الصغير واخرج له علبه من
العصير قائلا بود …
“اتفضل ياسيدي …”جلس امامه
ورد سالم على عتابه بهدوء بعد تنهيدة عميقة..
“انا عارف اني مأثر معاك بس الشغل قد كده على دماغي دا غير موضوع قاضي النجع ده ..الصبح
في المجلس واخر النهار في المصنع وبليل على النوم قليل اوي لم تلاقيني بقعد اتغدى مع اهلي …” رد عليه فارس بسخ.رية ….
“ربنا يعينك مانا عارفك متجوز الشغل الله يكون في عون مراتك ….”
“مراتي ؟!….”
تذوق الكلمة على لسانه بإقتضاب… ابتسم فارس وهو يسأله بتشكيك….
“ااه مراتك ..نبرتك مش عجباني إنت مغصوب ولا
اي ياشب\ح …” نهض ليقف امام نافذة مكتبه التي تطل على ارض صحراويه مكان هادى لا يوجد به غير مصنعه
الكبير ….رد على سؤال رفيقه بحيره واضحه….
“مش عارف إذا كنت مغصوب فعلاً او بغصبها هي عليه ….” نظر له فارس ومزال يجلس وراء ظهره …
“ليه بتقول كده ….انت مش عارفها كويس …”
استدار سالم له وهو يقول بحيرة أكبر….
“المشكله الحقيقي اني عارفها كويس اوي يافارس !؟..” ساله فارس بعدم فهم ..
” مش فاهم كلامك اتكلم على طول ياسالم في
إيه…. ” “العروسه هي حياة مرات حسن الله يرحمه ..” حدق فارس به في داهشةٍ ثم قال بعد ان استوعب
حديثه …”طب لو إنت مش مستعد تجوزها ولا حتى حبتها ليه تعمل كده من الأساس؟…”