عندي مشكله
عندي مشكلة كبيرة أوي من صُغري وللأسف مقدرتش أحلها على مدار سنين طويلة، وهي إن جسمي نحيف، نحيف بزيادة مُقارنة بكل البنات اللي من عُمري، وطبعًا كنت مجال للسخرية من كل البنات على مدار عمري، وحتى لما كِبرت علامات الانوثة مظهرتش عليا زي ما كانت بتظهر على غالبية البنات تقريبًا، وبما إننا في منطقة بسيطة فمكانتش عندنا ثقافة عمليات التجميل أو منتجات العناية بالجسم والبشرة، وعِشت بالعُقدة النفسية دي تقريبًا سنين طويلة، لحد ما عوضت كل ده بإني خدت الماجيستير وحضرت كمان الدكتوراة، ويشاء ربنا إن يتقدملي شخص كويس أوي، مهندس ومرتاح ماديًا وعنده شقته وعربيته، كانت صدمة ليا قبل ما تكون صدمة للناس، كانوا شايفين إن مفيش فيا ريحة انوثة تقريبًا يبقا ازاي الراجل ده بصلها أو أُعجب بيها.
بس ده كان أمر الله، وكانت زي ما بيقولوا الفرحة مش سيعاني إطلاقًا، خاصةً إنه خدني وعيشني في مجتمع تاني خالص، مجتمع كويس، الناس فيه مرتاحين ماديًا، واشتغلت مُعيدة في جامعة خاصة وهو كان شغال في شركة محترمة، ومن أول يوم دخلت العمارة الناس استقبلوني بكل ود واحترام وتقدير، واشتركت في نادي معروف وبقيت بنزل فيه يوم بعد يوم واتعرفت على صحبات كتير، بس كانت الأقرب ليا هي (شاهيناز) دخلت بيتي ودخلت بيتها وكلنا مع بعض عيش وملح زي ما بيقولوا، وعرفت منها إنها بتروح لدكاترة تجميل، وكانت البنت جميلة جمال مُبالغ فيه، وأنثى زي الكتاب ما بيقول، حكتلها عن حياتي وعن مشاكلي القديمة وطلبت منها توديني لدكتور تجميل كويس أتابع معاه.
وفعلًا روحت لدكتور واتنين بس طبيعة جسمي كانت بتمنعني إني أوصل للشكل اللي أنا عاوزاه، رغم إني دفعت مبالغ طائلة عشان أغير من شكلي وجسمي، ورغم إن جوزي كان مُعترض ومش حابب ده بس أنا كان عندي إيحاء إنه هيمل مني يومًا ما لما يشوف واحدة أجمل، عشان كدا كنت بحاول أعمل أي حاجة وكل حاجة قدامه.
بس مكانتش فيه نتيجة بتظهر عليا، ومع الوقت بدأت أكتر من واحدة تنتقد جسمي من تاني، وكأنهم قاصدين يرجعولي عُقدتي مرة تانية، وأكتر من واحدة قالولي إن جوزي بيبص على بنات وشافوه بيكلم أكتر من واحدة، وإن أنا مش ماليه عينه، وشكله هيطلقني أو هيخوني قريب.
وقتها مكنتش أعرف إن أنا حساسة أوي كدا، وإني ضعيفة وبتأثر بالسرعة دي، جريت على شاهيناز وقولتلها اللي حصل، طمنتني وقالتلي إن لازم تشوفلي حد كويس، حد يجيب معايا نتيجة، وبعتتلي صفحة دكتورة تجميل وخبيرة علاقات زوجية، قالتلي اتواصل معاها وأخد منها ميعاد لأنها ست شاطرة جدًا جدًا بس سعرها غالي شويتين، كلمتها وكان اسمها (دكتورة سالي) حكتلها عن مشكلتي ومخاوفي وكل حاجة، بدأت تسأل عن تفاصيل جسمي، وبدأت تكلمني عن كل حاجة وبعدها اقترحت إننا نحقن سيليكون، ولما لقتني قلقانة قالتلي خلاص فيه حل تاني بس ابعتيلي صور ليكي ولأماكن معينة من جسمك عشان اتأكد أنتي محتاجة سيليكون ولا ممكن نحلها بطريقة تانية.
وفعلا بعتلها صور لجسمي، بكل الطرق اللي طلبتها وقالتلي (استني مني مكالمة بعد يومين) بس بعد يومين لقيت المكالمة من جوزي اللي كان بيصرخ زي المجنون في التليفون وبيتهمني بالخيانة، ولقيته باعتلي صوري اللي أنا بعتها للدكتورة (سالي) على الواتس وبيسأل أنا خونته ليه وهو كان راجل جدع معايا.
حاولت معاه بكل الطُرق إني أفهمه إني كنت باعتة الصور لدكتورة مش لراجل، وحاولت أكلم الدكتورة سالي عشان تكلمه وتقوله إني باعتالها هي الصور دي، طلبت مني نصًا 100 ألف جنيه عشان تعمل كدا، قولتلها إني هبلغ عنها لقتها ضحكت وقالت (براحتك) واتطلقت ورجعت بيت أبويا، وملقتش قدامي حل غير إني ابعتلها المبلغ كله عشان تكلم جوزي وتقوله.
بس هي خدت الفلوس واختفت صفحتها من قدامي، كلمت (شاهيناز) اللي كذبتني وقالتلي استحالة (سالي) تعمل كدا لأنها واخدة صفحتها من حد ثقة وهي هتحاول تتصرف، بس بيتي للأسف كان اتخرب خلاص، وقعدت مع أبويا اللي كان هيتجنن ويعرف سبب طلاقي بالطريقة الغريبة دي، وبدأت للأسف أشوف نظرات الشك من أهلي كلهم ناحيتي، لحد ما جالي اتصال من واحدة معرفة في النادي قالتلي إن المقلب ده كله بتدبير من (شاهيناز) اللي استكترت عليا حياتي المُرفهة وشايفاني جاية من طبقة فقيرة ومستحقش الحياة اللي أنا فيها دي ولا استحق جوزي من الأساس، فقررت تستغل حكايتي وإن أنا فاقدة الثقة في جسمي ونفسي، خلت أكتر من بنت تستهزأ بيا وبجسمي عشان استسلم تمامًا لكلامها، وبعتتني لواحدة صاحبتها ومسكوا عليا الصور بكل بساطة وبعتوها لجوزي بعد ما خدوا مني تحويشة عمري اللي هي كانت عارفة قيمتها كويس.
وبقيت قاعدة هتجنن في مكاني، قلبي بقا أسود ونار ولعت فيا من جوة، كانت عندي عربية قررت أبيعها وأجهز تمنها واديه لأي حد ممكن يساعدني أنتقم من شاهيناز، كلمت صاحبة الصفحة وقولتلها إني مسامحاها ومستعدة أدفعلها مبلغ ضخم بس تساعدني أمسك صور على شاهيناز وكمان تحذف الصور من عندها.
وفعلا قابلتني واديتها نص الفلوس عشان تصدقني، وقالتلي إنها عارفة دكتور التجميل بتاع شاهيناز، وهتجبلي فيديو محترم ليها ويتمسك عليها وتروح غصب عنها تعترف لطليقي إن هي اللي وقعتني، وكمان هي هتكلم طليقي تأكد كلامي، واستنيت، استنيت وأنا طايرة من الفرحة.
كلمت طليقي وقولتله حد هيكلمك واتس يأكدلك إني كنت باعتة الصور دي لدكتورة مش لراجل، وكلمتني صاحبة الصفحة وقالتلي إنها قدرت تجيب لشاهي صور خليعة ونزلتها على موقع إباحي كمان، حسيت وقتها بفرحة غير طبيعة، طلبت مني باقي الفلوس عشان تبعتلي اللينكات، وبعتلها الفلوس وبعتتلي اللينكات، وكانت المصيبة، دي صوري أنا، أيوة صوري أنا ومعمولة فيديو كمان ونازلة على موقع إباحي، ولقيت نفس الفيديو اتبعت لطليقي عشان يأكد إنه مش هيرجعلي لو حصل ايه.
كلمت صاحبة الصفحة لقيت شاهي اللي بترد عليا، وبتقولي طالما فكرتي تأذيني يبقا مفيش مانع نستغفلك مرتين وناخد فلوسك ونفضحك يا شحاتة يا اللي عاملة فيها دكتورة جامعة، الخبر وصل للكلية واتفصلت، والصور وصلت لأهلي وهربت منهم، واتطلقت، واتفضحت، حياتي كلها اتدمرت تمامًا واتخدعت مرتين بسبب وهم عمليات التجميل ومستشارة العلاقات الزوجية، بسبب إني مكنتش راضية على أمر ربنا وحبيت نفسي زي مانا بدون ما أشوه في الصورة اللي خلقني عليها ربنا، ورغم إن ربنا بعتلي نصيب كويس بس أنا حبيت أعترض وأشوه نفسي أكتر وأكتر، وكانت النتيجة الأسوأ في حياتي كلها.
وبعد 6 سنين عشتهم في الغربة بموت في اليوم ألف مرة ومستنية انتقم سمعت إن شاهيناز وهي بتعمل تجميل في مرة وشها اتشوه تمامًا، بس الحقيقة ده كان من ترتيبي أنا، فضلت 6 سنين بشتغل في عيادة تجميل لحد ما بقيت خبرة، ورجعت اشتغلت في العيادة اللي بتيجي فيها شاهيناز لحد ما الدكتور وثق فيا، ودخلت يوم جلستها شوهتها وأنا لابسة الكمامة، شوهتها تشوه كامل، ولما رفعت قضية علينا الدكتور اتهمني بس كنت هربت ورجعت مكاني، رجعت بعد ما حاولت أخد جزء ولو بسيط وأخليها تعيش عمرها كله متشوهة بالشكل ده، ورغم اني اتسجنت بعدها ٦ سنين كاملين إلا إني عديت التجربة لنهايتها، ربنا لما جعل للجسد حرمانية كان لحكمة عظيمة، وان الجسد لا يُكشف الا لظروف محددة، ولو حصل العكس فهنا بتبدأ المشاكل للأسف..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………