ما ينفعش المثل دلوقتي

كادت ان تعترض ولكن طرق على باب غرفته الذي
تستند عليه اوقفها بل افزعها ايضاً لتضع يدها
بتلقائيه على صدره العاري وتشهق شهقتٍ مكتومه
نظر الى عيناها ووجهها القريب منه ، ولمسة يدها
على صدره العاري التي كانت كالصاعقة لمشاعره الرجولية المدفونة تحت رماد حياته العملية … نظرت له بتوتر قائلة بتلعثم…
“الباب بيخبط لو حد شافني معاك وإنت بشكل ده
هيقول عليا إيه …..” ابتعد عنها حتى يسيطر على هذه الش.هوة التي تنميها تلك الحضرية بلمستها وانفاسها الساخنة المضطربه والقريبه منه وحتى حديثها الخائف كل شيءٍ بها يثيره بشدة….رد ببرود بعد صمت طال…
“مين ؟…..”

ردت مريم الخادمة قائله …
“انا ياسالم بيه …الحج رافت مستنيك
فالمكتب ” رد عليها بخشونة…
“خلاص …..روحي أنتِ يامريم ….” ذهبت من امام باب غرفته المغلق …. ارتدى جلبابه الابيض قائلا بصوتٍ رخيم وهو
ينظر لها…
“الكلام اللي بينا لسه مخلصش ياحضريه ..” فتح الباب وكادَ ان يخرج ولكن التفت لها قال بتملك وصلابة….
“ياريت بعد كده تعدلي الطرحه على راسك وتخفي
شعرك ده اصلك مش قعده لوحدك انتِ
معاكِ ناس في نفس البيت…..وعتبري ده تحذير ..”

خرج وتركها تقف في وسط الغرفة
تنظر بذهول الى إثره…….
يتبع… ملاذي وقسوتي
البارت التاني جلست حياة بشرفة مع الجدة راضية
عينيها تتابع بشرود حزين منظر الأشجــ . ــار والورود الذي يطل على شرفة المنزل … سالتها راضية بنبرةٍ حانية
“مالك ياحياة يابنتي ….” نظرت لها حياة وقالت بطريقة صريحه فهي تعتبر
راضيه بمثابة امها….
“يعني مش عارفه مالي ياماما راضيه ..هتجوز ابن ابنك كمان يومين ….”ترقرقت الدموع في عيناها
عنوة عنها وهي تهتف بعبارتها…

ابتسمت راضية بود قائلة …
” حياة انتِ عارفه انا بحبك قد إيه وبعتبرك زي حفيدتي وبنتي الصغيره كمان ، زائد بقه ان سالم طيب وابن حلال …ادي انتِ بس نفسك فرصه وقربي منه وان شاء الله هتعرفي ان كلامي عنه مش مجامله عشان هو حفيدي ….” نظرت لها حياة بحزن وقالت بحنين ….
“بس انا لسه بحب حسن ابو بنتي، ازاي انسى واكمل مع اخوه الكبير كده عادي لا وكمان ادي نفسي فرصه أقرب من سالم طب ازاي بس …”زفرت بإختناق ناظرة امامها بحنق..

ضيقت راضيه عينيها وهي تسألها بطريقة مبهمه…
” عايزه اسألك سؤال ياحياة واعتبري مش اللي ما\ت ده حفيدي ….” نظرت لها حياة واجابتها بخفوت
“اتفضلي ياماما راضيه أسألي ….” تابعت راضية بجدية….
“لو بعد الشر يعني ..كنتِ انتِ اللي مـ,ـوتي مكان حسن وسبتي ليه ورد صغيره مش كان هيتجوز
عشان يعوضها عن أم تانيه تربيها ويمكن كان
حبها مع الوقت ومن التعود زي اي إتنين متجوزين..” بلعت ريقها بصعوبة وردت عليها
بإقتضاب “اكيد !….”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *