ما ينفعش المثل دلوقتي
نظر الى ساعته وهو يقول لها بضيق….
“أنتِ مروحتيش ليه ياريهام لحد دلوقتي…. .” انحرجت من سؤاله ثم قالت بتلعثم..
“اصل الوقت خدني وانا قعده اتكلم مع حياة فى محستش بالوقت ..” رفعت حياة حاجبيها من هذه الكاذبة المخادعه
أمامها …. قال سالم بزفرت حنق…..
“طب اطلعي نامي في اوضتك اللي كنتِ دايماً بتيجي تباتي فيها ..” نظرت له بإبتسامة رقيقه وهمست برقه ناعمة
“تسلم ياابن عمي …..تصبح على خير ..”
صعدت الى فوق بهدوء وتمايلت في خطوتها ظنٍ منها ان سالم يتطلع عليها ولكن كانت عيناه تطلع فعلاً ولكن على هذهِ الحياة التي حملت ابنتها على يداها متوجها بها الى الأعلى حيثُ غرفتها هي وابنتها .. اوقفها سالم قائلاً بخشونة
“على فين ؟…” وقفت ونظرت له باستغراب مجيبه…
“هيكون على فين…. على اوضتي هنام انا وبنتي
في حاجه ..” نظر لها قال ببرود
“ااه فيه انا جعان ” ارتبكات قليلاً ثم قالت بهدوء
“طب الخدم كلهم ناموا و…”
“مين قال اني عايز الخدم… حطيلي إنتِ الأكل ولا صعب ..”رد باقتضاب واقترب منها وحمل ورد
على ذراعه بخفه عكسها تماماً قال بضيق منها …
“بلاش ورد تنام بره اوضتها تاني وتبقي مضطره تشليها على دراعك البنت كبرت واكيد تقيله على أيدك.. .” نظرت له بعدم فهم … صعد على السلالم وهتف بأمر بارد…
“حضريلي الأكل وهاتيه على اوضتي ” اغمضت عيناها بضيق وهي تتمتم بضجر…
“اوضته تاني …استغفر الله العظيم يارب …هو بيتلكك ده ولا اي……”
وضع الصغيرة في غرفة والدتها ودثرها جيداً بالغطاء ثم أخفض الأنوار حتى لا تخشى من الظلام
الكاحل…. توجه فوراً الى غرفته لياخذ حمام بارد يمحي
به اثر تعب اليوم مابين المجلس للمصنع ومناطق
اخره من المفاوضات بين عائلات كبيرة في لنجع
أدى كل هذا الى تأخره خارج المنزل الى نصف الليل …. ارتدى ملابسه بأكملها ثم مشط شعره امام المرآة وهو يتنهد بتعب قبل ان يستلقي على الفراش بإرهاق منتظر الطعام حتى ياكل وياخذ قسط من الراحه فاليوم كان يدور هنا وهناك بدون ان يأكل او حتى يستريح قليلاً…..
طرق خفيف على الباب رد عليه تعب وارهاق
قائلاً “ادخل …” دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء
“الأكل يادكتور سالم …” نهض وجلس على الفراش قائلاً بتعب واضح
“حياة مفيش معاكِ برشام صداع ، دماغي وج\\عاني اوي …” “عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول …”قالت جملتها وهي تضع الصنية امامه …..