الدور الرابع
– في واحدة اتقتـ,ـلت في الدور الرابع.
بصلي ببرود وهو بيكمّل شغل على اللاب توب فكمّلت باِستغراب:
– بس الغريب إن جسمها سليم والحادثة باينة إنها جريـ,ـمة قـ,ـتل، يعني لو القاتل غزها بسكينة مثلًا هيبان عليها، عطاها طلقة برضو هيبان لكن ده كأن حد سحب الدم من غير ما يأذي جسمها..
قعدت قصاده على الكنبة وكمّلت باِستغراب:
– بس أنتَ عارف إيه الغريب في الموضوع؟
رد عليَّ من غير ما يبصلي:
– إيه؟
– إن في علامة في رقبتها وكمان متخيطة، معقول القاتل غزها في رقبتها وبعدين خيّط الجرح! بس هو هيعمل كده ليه؟
حطيت إيدي على راسي بتوهان:
– أنا مش فاهمة حاجة.
– نفسي أعرف شاغلة دماغك بالموضوع ليه، إحنا مالنا؟
اتكلمت بحزن:
– كُنت بحبها أوي يا مروان كانت ست كبيرة وطيبة وبتحبني.
قفل اللاب توب وكمّل بِهدوء وهو بيبص لي:
– ده قضاء الله وقدره يا عائشة، مش بإيدنا.
بصيت عليه بدون رد، فكمّل وهو بيقوم:
– يلا أنا نازل، عايزة حاجة؟
– طب افطر الأول.
خد مفاتيح عربيته من على الترابيزة، وكمّل وهو بيفتح الباب:
– هفطر في الشركة.
فضلت أقلب الموضوع تاني في دماغي برضو كان من غير أيّ فائدة وموصلتش لحل، قومت روقت الشقة علشان أبطل تفكير ونزلت أتمشى على البحر شوية.
لقيت واحد بيبيع آيس كريم روحت جبت منه وكمّلت تمشية وأنا باكل فيه، ولسه بحاول أوصل لأيّ شيء في الموضوع بس برضو كالعادة كان بلا أيّ فائدة.. اتنهِدت بِضيق وأنا ببص على الساعة بتاعتي.
مروان كان قرب يجي من الشغل فطلعت علشان أحضرلُه الغداء، وأنا طالعة في مدخل العمارة لقيت طفل يجي ١٠سنين مرمي على الأرض، في الأول كنت فاكراها مغمى عليه لما قربت منه لقيت نفس العلامة اللي كانت في الست في رقبته هو كمان وفي د.م على رقبته، مقدرتش أمسك نفسي وصوتت وأنا برجع لوا، لحسن حظي إن مروان كان في الشقة ورجع قبلي ولأننا ساكنين في الدور التاني صوتي كان مسموع وتقريبًا العمارة كلها أتلمت عليَّ بسبب حالة الإنهيار اللي دخلت فيها.
أم الولد لما شافته فضلت تصوت وتلطم ومروان جري عليَّ حضني وفضل يهديني من الخضة ونوبة الهلع اللي كُنت فيها، المدخل كان عبارة عن عزاء، من دوشة لمـ,ـوت الولد للصدمة اللي دخلت فيها.. طلعت وأنا رجلي شايلني بالعافية دخلت الشقة وعلامات الاستغراب على وشي.
بَصيت لمروان وكمّلت بتوهان:
– ده نفس اللي حصل للست!
بَصلي من غير رد فكمّلت بتساؤل:
– هو في إيه بالضبط؟ أنا مش فاهمة حاجة!
رد عليَّ بِهدوء غريب وهو شارد:
– ولا عمرك هتفهمي.
مرة أسبوع من وقت الحادثة، كان التوتر مسيطر عليَّ وفي نفس الوقت التفكير والتساؤلات مش سايباني، مين اللي ممكن يعمل كده؟ حتى البوليس لما جه علشان يكتشف الموضوع موصلش لحاجة، مين القاتل المجهول ده، دماغي وجعتني من التفكير روحت وقفت في البلكونة وفضلت أتأمل السماء والنجوم يمكن أبطل تفكير ودماغي تهدأ شوية.
– أنتِ لو المحقق كونان مش هيشغلك الموضوع كده!
قعد جمبي فميّلت راسي على كتفه:
– تفتكر مين بيعمل كل ده؟
حاوطني بإيده وكمّل بِهدوء:
– أفتكر إنك متشغليش بالك بالمواضيع ده وتدي عقلك أجازة شوية.
أتعدلت وأنا ببصله وكمّلت بتنهيد:
– فعلًا، محتاجة أرتاح شوية من الدوشة دي.
– تحبي نروح إسكندرية نغير جو شوية وتفصلي دماغك من اللي حصل ده؟
وقفت وكمّلت وأنا باصة للشارع:
– مش عارفة، أنا تايهة ومش فاهمة أيّ حاجة!