جوزى من النوع
جوزى من النوع اللى ممكن يحرجنى قدام حد حتى قصاد اهلى وماما كذا مره قالتلى خدى موقف منه بس انا مكنتش بعرف ازاى اعمل كده وكنت بخاف اعمل مشكله والوضع يتأزم اكتر
لكن اللى بقيت الاحظه إن اسلوبه بدأ يذداد سوء ومبقاش يراعى كأنه بيتعمد إنه يحرجنى قصاد والناس ومش بس كده ده بدأ إنه يهنى ويقلل منى قصاد الناس يعنى مثلاً لو فى عزومه يبدأ يشكر فى اكلهم ويزم اكلى الأول بقول يمكن يكون بيجاملهم لكن بعد الاكل يطلب منى انى اقوم بتنضيف مكان الاكل واغسل المواعين حتى لو العزومه عند ناس غريبه وانا كنت بتحرج وبتحرج ارفض قصاد الناس واكبر الموضوع
فى مره كنت عند حماتى واخوات وسلايف جوزى قاعدين واخته كانت عايزه تعمل حفله تخرج ليها
جوزى راح عزم عليها إن الحفله كلها تبقى عندى فى البيت وانا اللى اضايف كل الناس دى عشان لو عملتهت فى بيت حماتى هيتبهدل وامه واختوا هيتعبوا فى التنضيف لكن فى شقتى هتبقى براحتهم وانا هنضف وراهم
فى اللحظة دى، الكلمة نزلت على ودنى زى جردل مية متلجة. القعدة كلها سكتت، وسلايفى بصوا لبعض بنظرات فيها شماتة واضحة ومكتومة، كأنهم بيقولوا فى سرهم: «شفتوا الجارية اللى جايبها؟».
أخته ابتسمت بفرحة وقالت له: «بجد يا حبيبى؟ تسلملى يا رب، أصل صحابى كتير وكنت شايلة هم البهدلة هنا وماما صحتها متستحملش»، وأمه هزت راسها بارتياح وقالته: «ربنا يخليك لأختك يا ابنى، أهو ده الأخ السند.. ومراتك برضه مش غريبة، شقتها أوسع وهتشيلنا كلنا».
وهو باصص لى بتحدى وفردة ضهر، كأنه بيتفضل عليا، وقال بصوت عالى قدامهم: «طبعاً يا ماما، هى وراها إيه يعنى؟ تقف تظبط كل حاجة وتعمل البوفيه، وتخدم على الضيوف، والبيت لو اتبهدل عادى، هى شاطرة فى التنضيف وهتقوم بيه تانى يوم، أهم حاجة إنتوا تيجوا تتهنوا وتتبسطوا من غير ما حد فيكم يشيل كوباية من مكانها».
فى الثانية دى بالذات،
سكتّ وقتها ومقدرتش أنطق بحرف، والكسوف بلع لسانى زى كل مرة، لحد ما جِه اليوم الموعود.
شقتى من الصبح كانت مقلوبة، دخلت المطبخ من الفجر ومخرجتش منه.. ريحة القلى والخبز لزقت فى هدومى، وشعرى لميته بأى كلام عشان العرق كان نازل يغرقنى، وكنت لابسة عباية بيت قديمة وسهلة فى الحركة عشان البهدلة، ومكنش عندى ثانية واحدة حتى أدخل أغسل وشى أو أتنفس. هو كان قاعد برة لابس ومروّق على سنجة عشرة، مستنى ضيوف أخته وكل همه إن الحفلة تبان «فخمة».