تزوجته وانا حامل

 

وكان على وشه تعبير عمري ما شفته قبل كده.

 

— لازم نتكلم.

 

معدتي اتقبضت.

 

— دلوقتي؟

 

— دلوقتي.

 

دخلت أوضتنا.

 

هو قفل الباب.

 

ولثواني طويلة، ولا واحد فينا اتكلم.

 

وأخيرًا أحمد سأل:

 

— مين أبو نوح؟

 

حسيت الدم انسحب من وشي.

 

— أحمد…

 

— عايز الحقيقة.

 

صوته كان مبحوح.

 

مش غضبان.

 

وده كان أسوأ.

 

كان مجروح.

 

— إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.

 

— لأ. إحنا عمرنا ما اتكلمنا فيه.

 

قرب مني.

 

— أنا افترضت إنه ابن شخص تاني. وإنتِ خليتيني أصدق ده.

 

سكت.

 

— سلمى.

 

قبض إيديه.

 

— عينه عيني.

 

ما رديتش.

 

— عنده نفس العلامة اللي ورا ودني.

 

سكت.

 

— أمي لقت صور لي وأنا طفل.

 

أخذ خطوة تانية.

 

— إحنا شبه بعض بشكل مستحيل.

 

قلبي كان بيخبط بعنف لدرجة إني بالكاد كنت قادرة أفكر.

 

أحمد ثبت عينيه في عيني.

 

— إيه اللي مخبيه عني؟

 

بلعت ريقي.

 

— مفيش حاجة ممكن تضرك.

 

ضحك ضحكة مريرة.

 

— ده مش رد على سؤالي.

 

— أحمد…

 

قال أخيرًا الكلمات اللي كنت بخاف منها من شهور:

 

— ابن مين الطفل ده؟

 

بصيت له.

 

كنت تخيلت اللحظة دي مئات المرات.

 

لكن عمري ما تخيلت إنها هتكون بالشكل ده.

 

كان باين عليه الخوف.

 

فقلت أخيرًا:

 

— ابنك.

 

أحمد اتجمد.

 

— إيه؟

 

— نوح ابنك.

 

سكت تمامًا.

 

وبعدين رجع خطوة لورا.

 

— ده مستحيل.

 

— لأ. ممكن.

 

— سلمى، ما تعمليش كده.

 

— إنت فاكر إني ممكن أكذب في حاجة زي دي؟

 

— الدكاترة…

 

— قالوا إن الاحتمالات ضعيفة. ما قالوش إنها مستحيلة.

 

وشه فقد كل لونه.

 

— إمتى؟

 

ما كانش محتاج يسأل أكتر.

 

— الليلة اللي في الفندق.

 

أحمد قفل عينيه.

 

وساعتها فهمت حاجة مرعبة.

 

— إنت فاكرها.

 

فتح عينيه.

 

— طبعًا فاكرها.

 

المرة دي أنا اللي رجعت خطوة لورا.

 

— بس الورقة…

 

ملامحه اتغيرت.

 

— ورقة إيه؟

 

— اللي سيبتها في الأوضة.

 

— أنا ما سبتش أي ورقة.

 

حسيت بالبرد.

 

— إيه؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *