تزوجته وانا حامل
لكن مسحتها قبل ما أبعتها.
لأني افتكرت إن الليلة دي كانت مهمة بالنسبة لي أنا بس.
بعدها أبويا اكتشف حملي.
وبعد أسابيع أعلن إنه رتب جوازي من أحمد.
كان الموضوع شبه نكتة من القدر.
كنت ناوية أقوله كل الحقيقة في ليلة فرحنا.
لحد ما هو قال:
«الطفل ده هسجله باسمي.»
وفهمت إن أحمد كان مقتنع تمامًا إنه مستحيل يكون الأب.
وساعتها خفت.
خفت يفتكر إني بحاول أربطه بيا.
خفت يفتكر إني اخترعت كل الحكاية عشان أحصل على اسم عيلة الشافعي.
ففضلت ساكتة.
وكان ده أسوأ خطأ في حياتي.
في الشهر السادس من حملي، وقعت.
ما كانتش وقعة خطيرة.
اتلخبطت وأنا نازلة درجتين في البيت.
الخادمة اتصلت بالإسعاف قبل ما أقدر أوقفها.
كنت محرجة أكتر ما كنت خايفة.
لحد ما بدأت الانقباضات.
وفجأة كل حاجة بقت مرعبة.
في المستشفى، بينما الممرضة كانت بتحط أجهزة مراقبة حوالين بطني، سمعت دوشة في الممر.
الباب اتفتح.
أحمد ظهر وشه شاحب.
من غير جاكيت.
ورابطة عنقه معوجة.
— إيه اللي حصل؟
عمري ما شفته بالشكل ده.
قرب مني فورًا.
— أنا كويسة.
— قالوا لي إنك وقعتي.
— درجتين بس.
— درجتين؟
بص للممرضة.
— البيبي كويس؟
— لحد دلوقتي أيوه. إحنا بس بنراقب شوية انقباضات.
أحمد قعد جنبي.
وخلال الأربع ساعات اللي بعدها ما تحركش من مكاني.
رد على مكالمات.
لغى اجتماعات.
وأمر إنهم يجيبوا له أوراق الشغل للمستشفى.
وكل مرة الجهاز يتغير صوته، كان يرفع راسه فورًا.
ولما الدكتور قال أخيرًا إنه ممكن يرجع البيت، أحمد طلع نفسه كأنه كان حابس أنفاسه بالساعات.
في العربية سألته:
— كنت خايف؟
رمقني بنظرة.
— أي حد كان هيخاف.
— طبعًا.
وبعد خمس دقايق قال:
— جدًا.
لفيت وشي له.
كان باصص من الشباك.
ابتسمت في صمت.
بعد اللي حصل ده، بدأ يرجع البيت بدري.
الأول الساعة عشرة.
وبعدين الساعة تسعة.
وفي ليلة رجع الساعة سبعة ونص.
دخلت المطبخ، لقيته بيقرأ تعليمات جهاز تعقيم زجاجات الرضاعة.