تزوجته وانا حامل
حلقي اتقفل.
— لكن أنا غضبان من نفسي أكتر.
— ليه؟
— لأني عملت كل اللي أقدر عليه عشان أقنعك إن الجواز ده ما كانش معناه أي حاجة.
قرب مني.
— فاكرة ليلة فرحنا؟
تقريبًا ضحكت وسط دموعي.
— لما هربت مني.
— ما كنتش بهرب منك.
— نمت في المكتب.
— لأني لو كنت فضلت خمس دقايق زيادة، كنت هنسى تمامًا اتفاقنا.
اتجمدت.
ودانه بدأت تحمر تاني.
حتى في اللحظة دي.
— إنت بتقول إيه؟
طلع نفس طويل.
— بقول إن اللي حصل في الفندق ما كانش صدفة بالنسبة لي أنا كمان.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— بس إنت قلت…
— افتكرت إنك ندمتي. وبعدها أبوكي قال إنك مرتبطة بحد تاني. ولما بعد شهور عرض عليّ الجواز منك وقال إنك حامل، افتكرت…
— إن الطفل من الشخص ده.
هز راسه.
— ومع ذلك وافقت.
بص لي كأن الإجابة كانت واضحة جدًا.
— كانت الطريقة الوحيدة اللي أقدر أتجوزك بيها من غير ما أعترف إني بقالي سنين بدور على أي حجة عشان أشوفك في كل حفلة بحق الجحيم.
فتحت بوقي.
لكن ما خرجش صوت.
— سنين؟
— سنين.
— بس إنت بالكاد كنت بتتكلم معايا.
— لأني كل مرة كنت بكلمك فيها، كنت بقعد بعدها أفكر إني عايز أبوسك.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
— إنت غبي تمامًا.
— غالبًا.
— وغبي ملياردير.
— دي كمان صحيحة.
— وأنا قضيت شهور أفتكر إنك مش مهتم بيا.
— وأنا قضيت شهور أفتكر إنك بتحبي أبو ابنك.
رمشت.
وفجأة افتكرت اللي كنت قلته لأبويا.
«أنا بحب أبو ابني.»
بدأت أضحك.
أحمد قطب حواجبه.
— في إيه؟
— أبويا قال لك إني بحب راجل تاني، صح؟
— أيوه.
— لأ.
مسحت دموعي.
— أنا قلت له إني بحب أبو ابني.
عيني أحمد اتفتحت ببطء.
— سلمى…
— طول عمرك إنت.
فضل واقف من غير حركة لعدة ثواني.
وبعدين قطع المسافة اللي بينا.
وباسني.
المرة دي ما كانش فيه عاصفة.
ولا كحول.
ولا سوء فهم.
ولا ورق.
كان فيه إحنا وبس.
ولما بعدنا عن بعض، حط جبهته على جبهتي.
— لازم نغير قواعد اتفاقنا.