تزوجته وانا حامل

 

— ولد — قالت الدكتورة.

 

عيطت.

 

وأحمد كمان عيط.

 

رغم إنه حاول يخبي.

 

حطوا البيبي على صدري.

 

كان صغير جدًا.

 

وشه أحمر.

 

وجميل.

 

— نوح — همست.

 

أحمد بص لي.

 

— نوح؟

 

— عاجبك؟

 

قرب مني.

 

ولمس إيده الصغيرة بحرص.

 

نوح قفل صوابعه حوالين صباعه.

 

أحمد توقف عن التنفس.

 

— أيوه — قال أخيرًا — نوح الشافعي.

 

وفي اللحظة دي عرفت إن الوقت فات جدًا على الاستمرار في الكذب.

 

كان لازم أقوله الحقيقة.

 

لكن جسمي كان له رأي تاني.

 

نمت.

 

الأشهر الأولى كانت فوضى حقيقية.

 

نوح كان بيعيط الساعة اتنين.

 

والساعة أربعة.

 

والساعة خمسة ونص.

 

ولدهشتي، أحمد كان دايمًا بيقوم.

 

— إنتِ نامي — كان بيقول.

 

— إنت عندك شغل بكرة.

 

— وإنتِ كمان عندك شغل.

 

— أنا في إجازة.

 

— رعاية طفل شغل.

 

عمري ما حبيت جملة في حياتي قد الجملة دي.

 

في ليلة صحيت، ولقيت مكان أحمد في السرير فاضي.

 

أيوه.

 

مكانه.

 

لأن بعد ولادة نوح، أحمد بشكل غريب بطل ينام في المكتب.

 

بحجة إن وجوده قريب من البيبي «أكثر عملية».

 

لقيته في أوضة الطفل.

 

أحمد كان قاعد على كرسي هزاز، ونوح نايم على صدره.

 

عينيه كانت مقفولة.

 

والأباجورة كانت بتنور عليهم بإضاءة هادية.

 

وساعتها شفته.

 

شوفته بجد.

 

نفس شكل الجبهة.

 

نفس شكل الحواجب.

 

حتى التجعيدة الصغيرة اللي بينهم لما يكونوا نايمين.

 

حطيت إيدي على بوقي.

 

كان مستحيل ما أشوفش التشابه.

 

البيبي كان شبه أحمد بشكل مرعب.

 

في البداية عيلته كانت بتهزر.

 

قالت أمه في أحد أيام الأحد:

 

— بص على ده… ده حتى شكله واحد من عيلة الشافعي.

 

أحمد ابتسم.

 

لكن بعد كام أسبوع بطل يبتسم.

 

نوح بدأ يتغير.

 

وكل ما كان بيكبر، التشابه كان بيبقى أوضح.

 

نفس العيون الرمادي.

 

نفس الحواجب.

 

ونفس العلامة الصغيرة خلف الأذن.

 

العلامة دي هي اللي هدمت سري.

 

في ليلة، بعد ما حممت نوح، خرجت للممر، ولقيت أحمد مستنيني.

 

ما كانش لابس جاكيت.

 

وأكمام قميصه كانت مرفوعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *