تزوجته وانا حامل
— ليه؟
— لأنك لما تكون من عيلة الشافعي، حتى تاريخك الطبي ممكن يتحول لس/لاح ضدك.
ما سألتش أكتر.
فضلنا قاعدين هناك لحد ما العاصفة اشتدت.
الطرق اتقفلت.
والفندق بقى شبه معزول.
وأحمد طلب كوباية تانية.
وبعدها كوباية تالتة.
ما كانش المفروض أسمح له يشرب.
لكن الليلة دي اكتشفت نسخة منه ما كانش حد بيشوفها.
هو ما كانش بارد.
كان مرهق.
مرهق من كلام عيلته المستمر عن الوريث.
مرهق من الستات اللي بتقرب منه عشان اسمه وفلوسه.
مرهق من كونه دايمًا تحت المراقبة.
وفي لحظة سألني:
— ليه عمرك ما حاولتي تلفتي نظري؟
ضحكت.
— إيه؟
— أنا عارف أبوكي من سنين. وعارف إن عيلتنا بتتحرك في نفس الدوائر. ومع ذلك، عمرك ما حاولتي تبهريّني.
بصيت له.
— يمكن لأني مش محتاجة أبهرَك.
— كل الناس محتاجة حاجة.
— أنا لأ.
كنت بكدب.
أنا كنت محتاجاه هو.
لكن عمري ما كنت هعترف بده.
أحمد ابتسم.
كانت ابتسامة صغيرة.
مرهقة.
وجميلة لدرجة موجعة.
وبعدين حصلت حاجة غيرت حياتي.
قبلني.
في البداية افتكرت إنه هيتراجع.
لكنه ما بعدش.
وأنا كمان ما بعدتش.
الليلة دي انتهت في أوضة الفندق، والعاصفة بتخبط في الشبابيك، وعشرين سنة من المسافة بينا اختفت في لحظات.
في الصبح صحيت لوحدي.
وكان فيه ورقة على الترابيزة.
«اللي حصل امبارح كان غلطة. أنا آسف.»
وبس.
ما اتصلتش بيه.
ما عاتبتهوش.
وبعد أسبوعين اكتشفت إني حامل.
يمكن كان المفروض أقوله فورًا.
حاولت.
ثلاث مرات.
المرة الأولى اتصلت بمكتبه، وقالوا لي إنه في لندن.
المرة التانية رحت بنفسي لمجموعة الشافعي.
شفته خارج من المصعد ومعاه عدد من المديرين.
وقبل ما أقدر أقرب منه، سمعت واحد منهم بيهزر:
— أمك لسه مصرة على موضوع الوريث، صح؟
أحمد رد:
— مفيش أي احتمال إني أخلف طفل من صلبي.
حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
ما سمعتش باقي الكلام.
ومشيت.
المرة التالتة كتبت له رسالة.
«محتاجة أتكلم معاك بخصوص اللي حصل في الفندق.»