خالتي
كنا بنزور خالتي في القاهرة من كام يوم وشوفت بالصدفة تحت منها نجار عارض حاجات قديمة للبيع، دوالايب، مطابخ، مكاتب، وحاجات تانية كتير، ومن باب الفضول سألته ولقيت الأسعار عنده رخيصة بطريقة مُبالغ فيها لأنها حاجات قديمة شويتين، وعرفت انه بيجدد الحاجة وبيرجعها جديدة والسعر بيزيد حاجة بسيطة أوي، ومن جوايا زعلت لأننا مش هنعرف ننقل الحاجات دي بسبب المسافة لأننا من الصعيد.
وفي نفس اليوم بالليل وبالصدفة البحتة بكلم صاحبتي وعرفت ان أبوها بينقل نقلة فاكهة لسوق العبور في القاهرة وراجع بكرة بالليل للصعيد وهو فاضي، وجه في بالي وقتها النجار، كلمت صاحبتي تكلم أبوها ياخدنا معاه لأن معانا حاجة خشب عاوزين ناخدها، استغربت من الطلب وخاصة إني مش متعودة أطلب طلب زي ده، بس معترضتش، وكلمت أبوها ورحب بيا انا وأمي وقال انه هيعدي علينا بكرة بالليل بالعربية، من فرحتي نزلت للنجار فورا وبدون علم أمي وبدأت أتفرج، مكاتب، دوالايب، ومطبخ، مطبخ من الخشب الزان وشكله جميل أوي، سألت على سعره ولقيته برخص التراب، طلبت منه يجدده وهستلمه منه بكرة، وطلعت أبشر أمي بالخبر وانا طايرة من الفرحة، بس عكس المتوقع خدت وصلة من التهزيق والشتايم وكانت هتضربني كمان.
روحت اتفقت على مطبخ، وكلمت أبو صاحبتي، وكل ده من وراها، بس مسافة ما شافت المطبخ المتجدد تاني يوم عنيها زغللت، وفرحت، وفعلا وعلى بالليل جالنا أبو صاحبتي وحطينا المطبخ على العربية وركبنا انا وأمي معاه قدام وانطلقنا، 8 ساعات كاملين لحد ما وصلنا الصعيد خاصةً انه كان ماشي بسرعة 60 على الحارة الخاصة بطريق النقل على طريق الأسيوطي الغربي.
وفي النهاية وصلنا، الشارع كله اتلم علينا عشان يتفرجوا على المطبخ الجديد ونزل أبويا وعمي ومرات عمي، وطلعنا المطبخ على فوق وحطينا القديم المتهالك على السطح، ونمت ليلتها وانا حاسة بنشوة غريبة، اني خلاص كبرت وبقيت بجيب الحاجات اللي محدش يعرف يجيبها، خاصة لما شوفت نظرة الانبهار في عنين مرات عمي لما عرفت ان المطبخ كله ب500 جنيه والنقل كان ببلاش، وكمان من الخشب الزان اللي استحالة حد يعمله دلوقتي غير لما تدفعله مبدأيا 4 الاف جنيه في إيده.
ونمت، نمت نوم عميق صحيت منه على صوت خبط قوي أوي، كان فيه حلة وقعت بصوت رنان على الأرض، تجاهلت الصوت لعل وعسى حد دخل المطبخ ووقع حاجة، بس مفيش دقايق وسمعت صوت خبط قوي كأن كل الأطباق بتقع في الأرض، قمت مخضوضة ودخلت المطبخ، وقدام عنيا شوفت كل الأطباق والحلل مرمية في المطبخ بعشوائية شديدة، والمطبخ نفسه فاضي تماما، وقفت مذهولة مش فاهمة ده إيه ولا ازاي حصل ده، أكيد أمي أو أبويا مش هيعملوا كدا، وباب الشقة مقفول بالترباس، ممكن يكون حسد، بس الحسد هيوصلنا للدرجة دي، احتمال كبير ليه لا.