جوزى هو اللى دخلنى
جوزي هو اللي دخلني السجن بتهمة نصب ب مليون ولما كانوا بيكلبشوني قدام الناس، ابتسم وقال
دلوقتي إحنا هنستمتع بفلوسك.
ماجادلتش كل اللي عملته إني سلّمت ورقة صغيرة لأحد الحراس.
ولما عرف الحارس مين أبويا الحقيقي، قرب مني وهمس
بكرة جوزك هيخسر كل حاجة
بس هو لسه ماكانش عارف السبب.
الفصل الأول
استمتعي بالعشر سنين اللي جايين يا ليلى. أنا وسارة هنعرف كويس نعمل إيه بالفلوس اللي سيبتيها وراكي.
قالها كريم وهو بيبتسم، في الوقت اللي كان فيه اتنين من الحراس بيقربوا مني علشان يكلبشوني في محكمة القاهرة.
سبع سنين كاملة كان بينام جنبي.
احتفل معايا بأعياد ميلادنا، وذكرى جوازنا، وحتى يوم ولادة ابننا.
ودلوقتي كان واقف قدامي ببدلة زرقا شيك، حاطط إيده حوالين وسط واحدة أصغر مني بعشر سنين، وكأن الحكم عليَّ كان هو أول احتفال في حياته الجديدة.
القاضي كان لسه حاكم عليَّ بالسجن عشر سنين، بتهمة اختلاس ونصب يقرب من 38 مليون جنيه من الشركة اللي كنت شغالة فيها مديرة مالية.
المشكلة إن الحقيقة كانت بسيطة جدًا
أنا ما لمستش الفلوس دي أصلًا.
التحويلات كلها كانت طالعة بتوقيعي الإلكتروني.
الدخول على حسابات الشركة كان ظاهر إنه تم من جهاز الكمبيوتر بتاعي.
والشركات الوهمية كانت متسجلة ومُعتمدة باستخدام بيانات الدخول الخاصة بيا.
كل الأدلة كانت بتشاور عليَّ.
وكريم كان عارف ده كويس لأنه هو اللي بنى كل الأدلة دي.
خليك فاكر تهتم بآدم
قلتله الجملة دي وأنا بحاول أتماسك.
ضحك باستخفاف.
هنشوف بقى إذا كان القاضي هيعتبر واحدة مجرمة تستاهل تفضل أم ولا لأ.
سارة حطت إيدها على بوقها علشان تخبي ابتسامتها.
الجملة دي وجعتني أكتر من صوت الكلبشات وهي بتتقفل حوالين إيديا.
لما خرجوني من الممر الجانبي، كان فيه حارس شاب ماشي قدامي، ورجل أكبر سنًا ماشي جنبي.
بصيت على الكارنيه اللي في صدره.
عماد حسن.
كان عنده حوالي ستين سنة، والبدلة بتاعته باين عليها إنها قديمة، وكان بيمشي بعرجة بسيطة.
استنيت لحد ما وصلنا لركن بعيد عن الكاميرات المباشرة.
وفجأة اتكعبلت عمدًا.
عماد لحقني ومسك دراعي.
بالراحة.
استغليت اللحظة، ودسيت ورقة مطوية في إيده.
بالله عليك اتصل بالرقم ده. وقول لحسن الدمنهوري إن بنته اتحكم عليها في حاجة هي ماعملتهاش.
عماد عقد حواجبه.
واضح إن الاسم شد انتباهه.
كان اسم معروف في القاهرة كلها تقريبًا.
حسن الدمنهوري كان صاحب مجموعة شركات مقاولات، ومصانع، وفنادق.
راجل جرائد الاقتصاد كانت بتسميه
الرجل اللي بنى نص القاهرة.
لكن محدش كان يعرف إنه كمان أبويا الحقيقي.
ولا حتى كريم.
أمي أجبرتني أخبي السر ده من يوم ما كملت تمنتاشر سنة.
عماد بصلي بشك.
وإيه اللي يخليني أصدقك؟
بصيتله في عينه وقلت بهدوء
لما تقول اسمي كامل هو مش هيسأل سؤال واحد.
ركبوني عربية الترحيلات.
وطول الطريق، كنت بفكر إن عماد غالبًا رمى الورقة ومشي.
لكن بعد حوالي أربعين دقيقة، وقبل ما ندخل السجن، كل حاجة اتغيرت.
العربية وقفت.
ولما بصيت من الشباك، لقيت قدام البوابة محامين، وضباط من النيابة، ومأمور تنفيذ تابع للنيابة العامة.
المحامي الرئيسي قرب من العربية وطلع قرار عاجل.
أدلة جديدة ظهرت بتثبت وجود تلاعب في تقارير الخبراء، ومعاها قرار بوقف تنفيذ الإجراء مؤقتًا وإعادة النظر بشكل عاجل في