لما جوزى ينطق

أول ما قرا الرسالة وشاف المقطع، لقيت الوش بتاعه اتخطف، والدم هرب من عروقه! رد عليّ على الخط وهو بيتنفض وبيسب ويسلع ويقول: «يا وسخة ! يا بنت الكلب! اصبري عليّ والله لأذبحك وأدفنك مكانك، ولا جنيه واحد هتشوفيه مني يا زبالة!».

قعد يشتك ويسب، وأنا واقفة بعيد باصة عليه وبدوق طعم الانتصار، حاسة إن ناري بدأت تهدى شوية، بس كنت عارفة إن المشوار لسه في أوله والانتقام التمام لسه جايب ورا!

«هويدا» بقى، بعد ما فاقت من صدمتها، بعتت لي رسالة على الخط الجديد بتقول لي فيها بكل بجاحة: «إنتي فاكرة نفسك بتهدديني يا روح أمك؟ والله لأقول لعمروأخليه ينزل يربيكي وياخد منك المقاطع دي.

شفتوا الكلبة والنعرة الكدابة اللي فيها؟ بتهددني بجوزي! طبعاً أنا ما رديتش عليها ولا بنقطة، سيبتها بتاكل في نفسها وبتشتعل في نارها!

في اللحظات دي، عمر كان قاعد في الصالة اللي تحت عزيل عن الدنيا كلها، الوش أصفر وشاحب، ومنشغل بالتفكير والدماغ عمالة تودي وتجيب فيه.. وأنا فوق من جوايا يا لهوي على الفرحة! مبسوطة إني شايفاه بيتدوق من نفس القهر والغل اللي عشته.

فجأة، تلفون عمر رن.. طبعاً أنا عرفت إنها «هويدا» بتصل بيه. عملت نفسي مشغولة بلم الغسيل وطلعت برة الأوضة ألمح من بعيد.

عمررد عليها وهو بيموت في جلده، بس هي ما ادتلوش فرصة حتى يتنفس! قعدت تسبه وتسب أهله، وهددته إنها هتفضح الدنيا وتبيع المقطع، وقالت له بغل ووقاحة: «ترى مرتك هي اللي صورتك ويايا وهي اللي ورا اللعبة دي كلها!».

بس عمر من كتر الرعب والدوشة اللي في دماغه ما صدقهاش، وقال لها: «مرتي إيه يا هبلة إنتي! مرتي ماتعرفش حاجة ولا بتنزل تحت اصلاً!».

رجعت أنا كملت اللعبة، وبعت لـ «هويدا» رسائل تانية ألاعب أعصابها وأخليها تلف حوالين نفسها.. وفي وسط اللعب ده، عرفت المصيبة الأكبر! عرفت إن الهانم متجوزة وعندها عيال!

بقيت قاعدة باصة للسقف وأقول في سري: «يا ربي! الست دي بتربي عيالها إزاي؟ وعايشة مع جوزها إزاي وهي بتتسحب نص الليل تروح للرجالة في بيوتهم؟!».

 

دخلت «نور» الأوضة فوق بخطوات سريعة، قلبها كان بيلعب وبيتنطط من الفرحة والانتصار، بس النار اللي جوة صدرها كانت لسه شايطة وتاكل في جسمها ومبتطفيش بالساهل. مسكت التليفون بإيدين بتترعش من الغل، ونزلت تطبيق تعديل فيديوهات، وقعدت تثبت عينها على الشاشة بتركيز يوزن بلد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *